ميزات الهواتف القابلة للطي العامل المهم في تحديد مستقبلها

الهواتف القابلة للطي لا تزال هي الهواتف الذكية الأسرع نموا هذا العام (غيتي إيميجز)

تعمل شركة "هونور" (Honor) التابعة لشركة "هواوي" (Huawei) الشهيرة على إطلاق هاتف جديد قابل للطي في الأسواق الخارجية رغم خسائرها الكبيرة بسبب العقوبات المفروضة عليها، والتي أدت إلى تدني مستوى المبيعات في السوق الخارجي، متحدية بذلك الشركات الكبرى مثل "سامسونغ" (Samsung) و"آبل" (Apple) .

وأطلق الرئيس التنفيذي لشركة هونور الهاتف الذكي "هونور 70" (70 Honor) القابل للطي خلال عرض تقديمي في أوروبا، مشيرا إلى أن هذه هي الخطوة المستقبلية للشركة، فهل سيكون الطلب أكبر في المستقبل على الهواتف القابلة للطي؟

لماذا تهتم الشركات الكبرى بالهواتف القابلة للطي؟

أوضح رو تاي مون رئيس شركة سامسونغ لصحيفة "وول ستريت جورنال" (The Wall Street Journal) أهمية الهواتف القابلة للطي بالنسبة لأعمال الشركة، حيث قال إن هواتف سامسونغ القابلة للطي تجذب مستخدمين من علامات تجارية أخرى أكثر بـ3 أضعاف مقارنة بهواتف "غلاكسي إس" (Galaxy S) العادية.

وهذا في نظره يعني أن المستخدمين يبتعدون عن شركات الهواتف الأخرى، سواء كانت "آبل" أو "شاومي" (Xiaomi) أو "أوبو" (Oppo)، ويتوجهون نحو هواتف سامسونغ بسبب الهواتف القابلة للطي.

ولا يزال إنتاج فئة الهواتف القابلة للطي هو الأسرع نموا هذا العام وفقا لشركة الاستشارات "كاونتر بوينت ريسيرش" (Counterpoint Research) التي تتوقع نمو شحنات الهواتف القابلة للطي بنسبة 73%، أي ما يعادل 16 مليون وحدة بحسب تقرير نشره موقع "سي إن بي سي" (CNBC).

ووجدت "كاونتر بوينت ريسيرش" أن حصة سامسونغ في السوق للأجهزة القابلة للطي كانت 62% في النصف الأول من هذا العام، وتتوقع أن تمتلك سامسونغ ما يصل إلى 80% من السوق في النصف الثاني من العام.

وهكذا بسبب الرغبة الشديدة للمستخدمين في الهواتف القابلة للطي -التي تعتبر شيئا جديدا- بدأت الشركات بالتوجه نحو الاستثمار في هذا المشروع الكبير نظرا للأرباح الذي يحققها والسوق الواسع الذي يحتله.

Rebecca Hirst, head of UK product marketing of Samsung Electronics, unveils the Z Flip foldable smartphone during Samsung Galaxy Unpacked 2020 in San Francisco, California, U.S. February 11, 2020. REUTERS/Stephen Lam
حصة شركة سامسونغ في سوق الهواتف القابلة للطي بلغت 62% في النصف الأول من هذا العام (رويترز)

هل ستشهد الأجهزة القابلة للطي ثورة مستقبلية؟

قبل انتشار الهواتف الذكية التي تعمل بنظام أندرويد و"آي أو إس" (IOS) ذات شاشات اللمس الكبيرة كانت هناك هواتف صغيرة الحجم مريحة الاستخدام مع أنها لا يمكن أن تقوم بأكثر من إجراء المكالمات عادية وإرسال الرسائل النصية مثل الهواتف التي أنتجتها شركة "نوكيا" (Nokia)، ورغم هذه الميزات القليلة تم تطوير هاتف تابع للشركة له ميزة فريدة من نوعها، وهي أنه قابل للطي.

وقد وفر هذا الشكل -الذي كان المهيمن على باقي الأجهزة- الراحة والسلاسة للمستخدمين، حيث يمكنك الرد على المكالمة بفتح الهاتف وإلغاء أي مكالمات بإغلاقه، بالإضافة إلى أن إغلاق الهاتف يحمي الشاشة ويوفر الحجم، مما جعل الهاتف القابل للطي في ما مضى مثيرا للاهتمام لدى أغلب المستخدمين.

بعد ذلك، أصبحت الهواتف أكثر تطورا وأكبر بكثير من سابقاتها، وهكذا حتى جاءت تقنية جديدة من الهواتف الذكية بتصميم فريد لتصبح قابلة للطي، وذلك بدمج تقنية الهواتف الذكية الحديثة مع توفير الراحة بالتصاميم الأصغر والأكثر ملاءمة.

يُظهر تقرير صادر عن "آي دي سي" (IDC) أن هناك طلبا على الهواتف القابلة للطي، حيث تم تصدير 7.1 ملايين جهاز العام الماضي، وهو رقم أعلى بكثير من 1.9 مليون جهاز تم تصديرها في عام 2020، ويتوقع الخبراء والمحللون أن يصل سوق الهواتف القابلة للطي إلى 27.6 مليون جهاز بقيمة 29 مليار دولار بحلول عام 2025.

يمكن أن تشتعل ثورة الهواتف القابلة للطي إذا اختارت آبل الانضمام إلى هذا السوق، وسيساعد ذلك بشكل كبير في تعزيز التنافسية، ويرى الخبراء أن آبل يمكنها بلمسة سحرية أن تفتح أسواقا جديدة.

وكان هناك الكثير من التكهنات حول ما إذا كانت شركة آبل ستدخل السوق، حيث يتوقع أن تطلق جهازا قابلا للطي في الولايات المتحدة قبل عام 2025، حيث إن السوق ينمو بسرعة كبيرة بحيث لا تستطيع آبل تجاهله.

الأجهزة القابلة قد تصبح ثورة المستقبل (سامسونغ)

لماذا لم تنتشر الهواتف القابلة للطي من قبل؟

التكنولوجيا الجديدة دائما ما تأتي معها مشاكل جديدة والتي تستغرق وقتا لإصلاحها، لذلك هناك الكثير من التجارب التي يجب إجراؤها قبل أن تصبح الهواتف متاحة وجذابة للمستخدمين.

يقول رونار بيورهوفدي محلل الأبحاث في "كاناليز" (Canalys) في تقرير نشره موقع "زد نت" (Znet) إن الحواجز الرئيسية أمام المستخدمين لشراء الأجهزة القابلة للطي تتعلق بسعر الأجهزة بالدرجة الأولى، والثقة في أن الجهاز قوي ويعمل بشكل جيد، وإيجاد حالات استخدام مقنعة للأجهزة القابلة للطي.

يبدأ سعر الهاتف القابل للطي من ألف دولار ويمكن أن يصل إلى ألفي دولار، مما يجعل من الصعب على هذه الأجهزة التنافس مع باقي الأجهزة العادية، والتي يمكن شراؤها بسعر أقل بكثير، فمن أجل أن تصبح الهواتف القابلة للطي سائدة يجب أن تنخفض أسعارها بشكل كبير، مع متوسط أسعار بيع أقل من 400 دولار، لأن هذا هو مستوى الأسعار الذي تستقر عنده أكثر من 70% من الهواتف الذكية العالمية، وسيكون إجراء هذه التخفيضات تحديا كبيرا لصانعي الهواتف القابلة للطي.

ومن المرجح أن تنخفض الأسعار مع دخول المزيد من المنافسين إلى السوق مثل "هواوي" و"آبل" وزيادة الطلب عليها، وحتى ذلك الحين فإن التكاليف المرتفعة ستمنع المستهلك العادي من شراء هاتف قابل للطي.

"سامسونغ غلاكسي زد فلب 4" له شكل مناسب لوضعه في الحقائب والجيوب ولكن من سلبياته أنه غير مضاد للغبار (مواقع التواصل الاجتماعي)

أفضل الهواتف القابلة للطي

  1. "سامسونغ غلاكسي زد فولد 4" (Samsung Galaxy Z Fold 4): يعتبر أفضل جهاز قابل للطي بشكل عام، وهو أول جهاز قابل للطي يأتي بنظام "أندرويد 12 إل" (Android 12L)، ويأتي بشاشة مميزة ويعتبر مريحا في الاستخدام ويمكن وضعة في الجيب بأريحية، ورغم كل هذا فإن سعر الجهاز مرتفع (1799 دولارا)، بالإضافة إلى أن الشكل يحتاج وقتا للتعود عليه.
  2. "سامسونغ غلاكسي زد فولد 3" (Samsung Galaxy Z Fold 3): يعتبر أفضل بديل عن الجهاز السابق، فهو أقل تكلفة ويدعم خاصية "القلم إس" (S Pen)، ومقاوم للمياه، الشاشة تأتي بحجم 7.6 بوصات، وبطاريته مناسبة بحجم 4400 ميلي أمبير.
  3. "سامسونغ غلاكسي زد فلب 4" (Samsung Galaxy Z Flip 4): سعره 999 دولارا، وشكله مناسب للحقائب والجيوب، وتبلغ سعة بطاريته 3700 ميلي أمبير، من سلبياته أنه غير مضاد للغبار.
  4. "سامسونغ غلاكسي زد فلب 3" (Samsung Galaxy Z Flip 3): أفضل هاتف قابل للطي للمبتدئين، تصميمه يجعله الهاتف الأكثر إحكاما عند الإغلاق، ذو معالج قوي، وسعره 859 دولارا.
  5. "هواوي ميت إكس إس 2" (Huawei Mate Xs 2): أفضل هاتف قابل للطي بديل عن سامسونغ، ذو تصميم فريد من نوعه وقابل للطي للخارج، بطاريته كبيرة بسعة 4600 ميلي أمبير، خفيف الوزن (255 غراما)، من سلبياته أنه غالي الثمن (2499 دولارا)، ولا توجد فيه خدمات "غوغل" (Google).
المصدر : مواقع إلكترونية