الكشف عن لغز اختفاء "لاري بيغ" أحد مؤسسي "غوغل" خلال تفشي وباء كورونا

ذكرت المصادر التي شاهدته هناك أن الملياردير أمضى أشهرا في فيجي خلال وباء كورونا (مواقع التواصل)
ذكرت المصادر التي شاهدته هناك أن الملياردير أمضى أشهرا في فيجي خلال وباء كورونا (مواقع التواصل)

كان لاري بيغ الملياردير المنعزل وأحد مؤسسي "غوغل" (Google) خارج الشركة منذ أكثر من عام. وتقول المصادر إنه كان يختبئ في جزر "فيجي" المعزولة عن معظم المسافرين في أثناء الوباء.

وبينما كانت "فيجي" تكافح موجة ثانية من حالات الإصابة بفيروس كورونا، نشرت شبكة "فيجيان برودكاستنغ نيوز" (Fijian Broadcasting Company News) الإعلامية، في 19 يونيو/حزيران الماضي، تقريرًا يفيد بأن لاري بيغ تبرع بإمدادات طبية للبلاد عبر طائرته الخاصة، لمكافحة كورونا.

وبعد أيام قليلة اختفت القصة، وطلبت السلطات الصحية في "فيجي" من الشبكة إزالة المقال، قائلة إن المعلومات يجب ألا تكون علنية، حسب ما قال شخص مطلع على الأمر، طلب عدم الكشف عن هويته.

وذكرت القصة أن الإمدادات، بما في ذلك أقنعة الوجه والقفازات، أُرسلت في الطائرة الخاصة، التي طارت من هاواي إلى مطار "فيجي" الدولي. ونشرت صورة للطائرة -التي التقطت قبل وقت قصير من نشر القصة- على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتحقق موقع "إنسايدر" (Insider) من رقم التسجيل في قاعدة بيانات لجنة الاتصالات الفدرالية، التي أظهرت أنها مرخصة لشركة "بلو سيتي هولدنغز" (Blue City Holdings) التي تدير أسطولًا لشركة "بيغ" وشريكه في غوغل "سيرجي برين"، والرئيس التنفيذي السابق "إريك شميدت".

وكان الغموض يلف مكان وجود مؤسس غوغل وأنشطته في الغالب، ورغم ابتعاده هو و"برين" عن غوغل أواخر 2019، تبقى لهما الكلمة الأخيرة في القرارات، من خلال أسهم التصويت الخاصة ونفوذهما الكبير في إحدى أقوى شركات التكنولوجيا في العالم.

وقال نيل مينو، نائب رئيس شركة "فاليو إيدج أدفيزورز الاستشارية" (Value Edge Advisors)، إنه "أمر غير معتاد بالتأكيد، وليست طريقة حوكمة جيدة للشركات"، وأضاف "عادة لا ترى شخصا ما زال مسؤولا في الشركة يعلق لافتة (ذهب في إجازة) على الباب ويختفي".

لطالما كانت فيجي ملاذًا معروفًا للأثرياء والمشاهير فقد شوهد الأمير هاري وزوجته هناك (رويترز)

علاقة بيغ بفيجي

وتعدّ علاقة "بيغ" بـ"فيجي" أعمق بكثير من التبرعات، فقد ذكرت المصادر التي شاهدته هناك أن الملياردير أمضى أشهرا في البلاد خلال الوباء، وقال شخصان رأياه هناك العام الماضي إنه أقام بشكل أساسي في جزيرة "تافاروا" التي تقع غرب البر الرئيسي.

كما ظهر أيضًا في مكان قريب في "ناموتو الأصغر" -منطقة في الجزيرة- وهناك تكهنات بين السكان المحليين بأن بيغ اشترى جزيرة في الأرخبيل.

وتتمتع فيجي بالعديد من السمات التي تجذب بيغ الذي يتوق إلى الخصوصية. وكانت الدولة أغلقت حدودها أمام المسافرين في أثناء الوباء لكنها أطلقت الصيف الماضي مبادرة "بلو لين"، لتسمح لأصحاب اليخوت الفاخرة والطائرات الخاصة بالدخول ما داموا يلتزمون بقواعد الحجر الصحي.

وقال شخصان من الذين تحدثوا مع "إنسايدر" إن "بيغ" جاء إلى "فيجي" مع أسرته وحاشيته، وقضى "مدة طويلة" في البلاد خلال الوباء.

وأوضح شخص أن بيغ أمضى أشهرا في فيجي خلال صيف 2020، وعاد مرة واحدة على الأقل منذ ذلك الحين. وقال مصدر آخر من عالم الشركات الناشئة إن بيغ مهتم بالمنطقة وعقد اجتماعات على يخت كبير هناك في الماضي.

ولطالما كانت فيجي -التي تفتخر بالسرّية والخصوصية- مقصدا للأثرياء والمشاهير، إذ شوهد الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل هناك، ويمتلك ميل غيبسون جزيرة "ماجو" في فيجي.

وقال مايكل لويس، مدير تنمية المجمع الخاص (فوناباكا)، إن "العديد من أصحاب الثروات استخدموا فيجي كمكان للاستمتاع خلال الوباء".

وهذا يجعل "فيجي" موقعًا مثاليًا لـ"بيغ" الذي اختفى عن الأنظار منذ ابتعاده عن غوغل، ولكنه لا يزال يتحدث مع الرئيس التنفيذي ساندار بيتشاي ويشارك من خلال اجتماعات مجلس الإدارة، بيد أنه بخلاف ذلك يركز على مشاريعه الشخصية.

وفي وقت سابق من هذا العام، بدأت الشائعات تدور حول "فيجي"، وأن بيغ اشترى جزيرة واحدة على الأقل في أرخبيل "مامانوكا" في البلاد، غير أن مجلس السياحة وإدارة ملكية الأراضي في "فيجي" رفض طلبات متعددة من موقع "إنسايدر" للحصول على معلومات عن ملكية الجزر، مشيرا إلى حق المالكين في الخصوصية.

وأضرّت قيود السفر بسبب فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" باقتصاد فيجي، لذا خففت الحكومة بعض قوانين الوصول للأثرياء، لمحاولة جذب مزيد من الإنفاق والاستثمار.

وكتب البحار لورنزو سيبرياني -في مدونة بتاريخ الرابع من أغسطس/آب 2020- عن رحلة قام بها إلى المنطقة فقال إنهم "يرحبون باليخوت الفارهة بأذرع مفتوحة، وتكون إجراءات الوصول أسهل، أما القوارب الشراعية مثل قواربنا فليست موضع ترحيب"، وأضاف "الحكومة تروّج لحملة ترحب بأولئك الذين لديهم كثير من المال للإنفاق وينتظرون وصول مئات اليخوت الفاخرة".

ويتابع "على سبيل المثال، اشترى لاري بيغ (مؤسس غوغل) جزيرة (ناموتو)، ووصل إلى هناك بطائرة خاصة ليقضي 3 أشهر في إجازة مع 30 من موظفيه".

ويختم سيبرياني "خلال وجود الأغنياء في فيجي، يعمل بعض الموردين المحليين ووكالات الخدمات السياحية على خدمة هؤلاء".

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

أثار محرك البحث غوغل جدلا واسعا وانتقادات حادة على مواقع التواصل، بسبب تعمده ربط الكوفية الفلسطينية بالإرهاب، وتلقت وكالة سند بشبكة الجزيرة ردا من الشركة بهذا الخصوص عبرت فيه عن اعتذارها عن أي إساءة.

26/5/2021
المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة