إطارات مستقبل ذكية.. مقاومة للثقب وخالية من الهواء

نظرا لأن ميشلان مقتنعة بأن الإطارات ستظل موجودة بعد 30 عاما ولو أصبحت السيارات تطير فإنها تشغل 3400 شخص في ورش ومختبرات مختلفة لإعادة اختراع الإطارات في عام 2050

تعمل شركة ميشلان على تطوير إطار مقاوم للثقب وخال من الهواء بمعايير أداء عالية (مواقع التواصل الاجتماعي)
تعمل شركة ميشلان على تطوير إطار مقاوم للثقب وخال من الهواء بمعايير أداء عالية (مواقع التواصل الاجتماعي)

قالت مجلة لوبس (L’Obs) الفرنسية إن شركة "ميشلان" (Michelin) العملاقة تمنح نفسها 30 عاما لإعادة اختراع الإطارات، وذلك لتطوير إطار مقاوم للثقب، وبسلوك مشابه لسلوك الإطار الحالي يتكيف مع جميع أنواع المركبات، ويوفر نفس الخصائص والأداء عند القيادة.

وفي تقرير لبوريس مانينتي من مركز الشركة التكنولوجي الضخم بضواحي مدينة كليرمون فيران، قالت المجلة إن النموذج الأولي "لنظام الإطارات الفريدة المقاومة للثقب" (أبتيس) -كما تسميها- يجب أن يخضع لمجموعة من اختبارات السلامة قبل إنتاج هذا النوع من الإطارات وتسويقها بكميات كبيرة في عام 2024، وستعطى الأولوية للولايات المتحدة لكثرة المسامير المتناثرة على الطرق لتصبح الثقوب مجرد ذكريات.

إطار بدون هواء

وأوضح الكاتب أنه لاحظ تغيرا كبيرا في الإطار، من حيث هو فارغ من الهواء، وفيه بدلا من الشريط المطاطي الأسود التقليدي العديد من الزعانف الصلبة المتصلة بالحافة، والكل محاط بمداس مع أسطح مجوفة، إلا أنه عليك أن تشاهد كيف يمر فوق مسمار مرتفع لفهم أهميته فورا، وأن تشاهده يصطدم بجسم ما ويتشوه أثناء الصدمة، قبل أن يستعيد شكله الأولي، وهو في كل ذلك يعتمد على هذه الزعانف الصلبة بشكل خاص.

ويقول أريك فينيس مدير البحث والتطوير في "ميشلان" إن 20% من إطارات العالم ينتهي عمرها قبل الأوان بسبب ثقب أو ضغط سيئ، ولذلك ستختفي هاتان المشكلتان تماما، وسيكون تعامل الإطارات المقاومة للثقب مع الصدمات موضع ترحيب في البلدان التي تتعرض فيها الطرق لأضرار بالغة.

ولأن ميشلان مقتنعة بأن الإطارات ستظل موجودة بعد 30 عاما ولو أصبحت السيارات تطير -كما يقول الكاتب- فإنها تشغل 3400 شخص في ورش ومختبرات مختلفة لإعادة اختراع الإطارات في عام 2050، وستكون الإطارات المقاومة للثقب مبدئيا "بدون هواء" كما يقول فينيس، ولكنها مع ذلك "قابلة لإعادة الشحن" ومن "مكونات" مستدامة بنسبة 100% مقارنة بنسبة 28% اليوم.

ومن أجل الوصول إلى الهدف البيئي تتخيل ميشلان بالفعل محطات قادرة على الطباعة ثلاثية الأبعاد عند الطلب مباشرة على الإطار دون إزالته، لتجديد المنطقة البالية وتجنب تغيير كل شيء مبكرا.

وحسب سيريل روجيت مدير الاتصالات العلمية في ميشلان، تفترض فكرة إعادة الشحن وجود اتصال، ولذلك سيتم تجهيز إطار الغد بأجهزة استشعار متعددة تسمح للسائق بمعرفة حالة إطاراته على الفور، ويحدد الذي يقوم بالتصليح العملية التي سيتم تنفيذها، وكل ذلك لجعل الحياة أسهل للسائقين، وتقديم أداء أفضل لهم.

عندما يصبح الإطار ذكيا

قال الكاتب إن ميشلان ليست وحدها من يفكر في مستقبل الإطارات، إذ أحدثت منافستها الأميركية "غوديير" (Goodyear) ضجة كبيرة بمفهومها "الهوائي" (Aero) المصمم خصيصا للسيارات ذاتية القيادة والسيارات الطائرة، حيث لا هواء ولا شريط مطاطيا على الجانب، ولكن قضبان شعاعية صلبة يمكن أن تكون بمثابة مروحة تسمح للمركبة بـ"الإقلاع" بفضل الارتفاع الجانبي للإطارات.

وتوضح "غوديير" أن إطار المروحة سيستخدم قوة مغناطيسية كافية للدفع بدون احتكاك لتحقيق السرعة اللازمة للطيران الآمن، كما تروج الشركة المصنعة لدمج الذكاء الاصطناعي لتجنب أي مشكلة، إلا أن هذا الأمر خيالي في الوقت الحالي، فهي لا تجرؤ على تحديد موعد "على الرغم من أن بعض هذه التقنيات قيد التطوير" كما يقول الكاتب.

من جانبها، تعمل شركة "هانكوك" (Hankook) الكورية الجنوبية -كما يقول الكاتب- على تحقيق حلمها باستخدام إطار "هيكسونيك" (Hexonic) عام 2035، وهو إطار متغير يحلل الطريق باستمرار ليتكيف مع أخاديد مداسه معتمدا على نظام يقوم على عدد كبير من أجهزة الاستشعار، ومخصص للسيارات ذاتية القيادة.

المصدر : لوبس

حول هذه القصة

يمر العالم بحالة من الركود الاقتصادي الناجم عن جائحة كورونا، وأصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى الاهتمام بهواتفنا الذكية والأدوات التقنية الأخرى، فنحن بحاجة إلى جعل تقنيتنا تستمر لفترة أطول.

2/7/2020
المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة