في حادثة هي الأولى من نوعها.. بريطانيا تأمر ميتا ببيع شركة غيفي

Facebook Covers Sign At Menlo Park Headquarters
ميتا قالت إنها تدرس جميع خياراتها بما في ذلك الاستئناف (مواقع التواصل)

قررت الجهة المنظمة للمنافسة في المملكة المتحدة رسميًّا إلغاء عملية استحواذ شركة "ميتا" (Meta) -الشركة الأم لمنصة "فيسبوك" (Facebook)- على شركة "غيفي" (Giphy)، بعد عام ونصف من إعلان عملاق وسائل التواصل الاجتماعي، لأول مرة، أنها ستستحوذ على موقع الويب الشهير لإنشاء صور بصيغة "غيف" (GIF) ومشاركتها.

وقالت هيئة المنافسة والأسواق (CMA)، في بيان صحفي، إنها توصلت إلى القرار بعد أن وجدت تحقيقاتها أن عملية الاستحواذ يمكن أن تضرّ بالمنافسة بين منصات التواصل الاجتماعي، وأن مخاوفها "لا يمكن معالجتها إلا ببيع شركة غيفي بالكامل لمشتر معتمد".

وأضافت الهيئة أن عملية الاستحواذ يمكن استخدامها لرفض أو تقييد وصول المنصات الأخرى إلى منصة غيفي، وجذب مزيد من الزيارات إلى فيسبوك و"واتساب" (WhatsApp) و"إنستغرام" (Instagram).

وأثيرت مخاوف من إمكان استخدام الاستحواذ لمطالبة منصات أخرى بتوفير مزيد من البيانات للوصول إلى صور غيف.

وتعتقد هيئة أسواق المال أيضًا أن خدمات غيفي الإعلانية كان من الممكن أن تتنافس مع ميتا، ولكنها أُغلقت نتيجة للاندماج.

وقال رئيس مجموعة التحقيق المستقلة ستيوارت ماكينتوش، في بيان، في إشارة إلى ميتا، "لقد أزاح الارتباط بين فيسبوك وغيفي بالفعل منافسًا محتملًا في سوق الإعلانات المصورة". وتابع "من دون اتخاذ إجراء، سيُسمح أيضًا لشركة فيسبوك بزيادة قوتها السوقية الكبيرة في وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أكبر، من خلال التحكم في وصول المنافسين إلى غيفي".

وأضاف ماكينوش "بمطالبة فيسبوك ببيع غيفي، فإننا نحمي الملايين من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، ونعزز المنافسة والابتكار في مجال الإعلان الرقمي".

وذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" (Financial Times) أن هذه ستكون المرة الأولى التي تحاول فيها هيئة أسواق المال فك عملية استحواذ مكتملة من قبل عملاق التكنولوجيا.

وعلى الرغم من أن ميتا قد تستأنف القرار، فإن قرار الهيئة التنظيمية في المملكة المتحدة يضع سابقة ملحوظة لعمليات شراء التكنولوجيا الكبيرة في المستقبل.

وعلى الرغم من كونه القرار الأول من نوعه، فإن قرار هيئة أسواق المال لم يكن مفاجئا بعد أن جاء تقرير النتائج الأولية الصادر في أغسطس/آب ليؤكد ضرورة إلغاء الصفقة.

Giphyميتا جادلت بأن غيفي ليس لديها "جمهور ذو خصائص خاص بها" (مواقع التواصل)

رد ميتا

وردًّا على القرار، قال مدير اتصالات السياسة بالاتحاد الأوروبي في ميتا، روبن كوخ، إن الشركة تدرس جميع خياراتها، بما في ذلك الاستئناف.

وقال كوخ في بيان لموقع "ذا فيرج" (The Verge) "كل من المستهلكين وغيفي هم أفضل حالًا بدعم من بنيتنا التحتية، ومواهبنا، ومواردنا". وأضاف "معًا، ستعزز ميتا وغيفي منتج غيفي لملايين الأشخاص والشركات والمطورين في المملكة المتحدة وفي أنحاء العالم الذين يستخدمون غيفي يوميًا، وذلك سيوفر مزيدا من الخيارات للجميع".

كما عارضت ميتا في السابق مخاوف المنافسة لدى هيئة أسواق المال، واقترحت أنه لم تكن هناك فرصة على الإطلاق لأن تصبح أعمال غيفي الإعلانية في مجال الإعلانات منافسًا قويًّا.

وردًّا على تحقيق هيئة أسواق المال، جادلت الشركة بأن غيفي ليس لديها "جمهور ذو خصائص خاص بها"، وعندما أعلنت عن الاستحواذ قالت ميتا إنها وفرت 50% من تكاليف تشغيل خدمة غيفي. وقالت أيضًا "سيستمر المطوّرون وشركاء واجهة برمجة التطبيقات في الحصول على الوصول نفسه إلى واجهات برمجة تطبيقات غيفي".

وردًّا على النتائج المؤقتة لهيئة أسواق المال، قالت ميتا إن الجهة التنظيمية "ترسل رسالة تقشعر لها الأبدان إلى رواد الأعمال المبتدئين مفادها: (لا تبن شركات جديدة لأنك لن تكون قادرًا على بيعها)".

وعلى الرغم من تعهد ميتا بالعمل مع هيئة أسواق المال في تحقيقاتها، فإن الهيئة التنظيمية فرضت أخيرًا غرامة قدرها 50 مليون جنيه إسترليني (70 مليون دولار) على الشركة لعدم امتثالها لشروط أمر التنفيذ الأولي. وقالت الهيئة إن ميتا "ترفض عن قصد الإبلاغ عن جميع المعلومات المطلوبة" الخاصة بامتثالها للأمر.

وكانت غيفي قد جمعت 150 مليون دولار من التمويل منذ تأسيسها، لكنها لم تحقق ربحًا حتى الآن قبل الاستحواذ عليها، وحسب ما ورد فإن المال نفد.

وبيعت الشركة إلى ميتا في صفقة بلغت 315 مليون دولار، وهو أقل من التقييم السابق الذي قدمه لها المستثمرون، وهي علامة على مشاكلها المالية.

وبينما كان تحقيق هيئة أسواق المال مستمرًّا، لم يتمكن موظفو غيفي الذين يزيد عددهم على 100 موظفًا من أن يصبحوا موظفين كاملين في ميتا، على الرغم من أن ميتا كانت تدفع فواتير الشركة لمواصلة عملها.

المصدر : مواقع إلكترونية