الصين ترد على التنمر الأميركي بقواعد جديدة لحماية المعلومات

USA and China flag print screen on arm wrestle with world map background.United States of America versus China trade war disputes concept. - Image
الصين والولايات المتحدة تحاولان استقطاب الدول لتقنيات شركاتهما بشتى الطرق (غيتي إيميجز)

أطلقت الصين اليوم الثلاثاء مبادرة عالمية لأمن البيانات تحدد المبادئ التي يجب اتباعها في مجالات من المعلومات الشخصية إلى التجسس.

وتأتي المبادرة -التي أعلنها وزير الخارجية وانغ يي في بكين- في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة الضغط على أكبر شركات التكنولوجيا الصينية، وإقناع الدول في جميع أنحاء العالم بحظرها.

وتتضمن مبادرة الصين 8 نقاط رئيسية، بما في ذلك عدم استخدام التكنولوجيا لإضعاف البنية التحتية الحيوية للبلدان الأخرى أو سرقة البيانات، والتأكد من عدم قيام مزودي الخدمة بتثبيت أبواب خلفية في منتجاتهم والحصول على بيانات المستخدم بشكل غير قانوني.

وقال وانغ إن المبادرة تتطلع إلى وضع حد للأنشطة التي "تنتهك المعلومات الشخصية" وتعارض استخدام التكنولوجيا لإجراء مراقبة جماعية ضد الدول الأخرى.

وأضافت المبادرة أنه يتعين على الشركات أيضا احترام قوانين الدول المضيفة، والتوقف عن إجبار الشركات المحلية على تخزين البيانات التي يتم إنشاؤها بالخارج في أراضيها.

ويبدو أن العديد من هذه النقاط تعالج بعض اتهامات واشنطن لشركات التكنولوجيا الصينية التي كان من بينها أنها تشكل تهديدات للأمن القومي الأميركي من خلال جمع بيانات المستخدمين وإعادتها إلى بكين، ونفت شركات مثل هواوي (Huawei) وبايت دانس (ByteDance) هذه المزاعم.

وقال وانغ "لم ولن نطلب من الشركات الصينية نقل البيانات في الخارج إلى الحكومة في انتهاك لقوانين الدول الأخرى، يجب على أي شخص يوقع على التعهد أن يحترم أيضا سيادة بيانات الدول الأخرى وولايتها القضائية وحوكمتها، وتجنب مطالبة الشركات أو الأفراد الموجودين في بلدان أخرى بتقديم البيانات دون إذن".

ولدى الصين قواعدها الخاصة عن الرقابة والبيانات، ويعمل نظام يعرف باسم "غريت فايروال" (Great Firewall) على حظر خدمات مثل غوغل (Google) وفيسبوك (Facebook) بشكل فعال، فيما يطلب الرقيب في الصين بانتظام من شركات الإنترنت في البلاد إزالة المحتوى.

Chinese President Xi Jinping (L) pauses as he is shown around the offices of Huawei Technologies Co Ltd by Ren Zhengfei, president of Huawei, in London, Britain October 21, 2015. REUTERS/Matthew Lloyd/Poolشركة هواوي كانت في وسط الصراع السياسي التجاري بين أميركا والصين (رويترز)

في غضون ذلك، أثارت دول مثل أستراليا مخاوف بشأن نقطتين من التشريع الصيني يبدو أنهما تجبران الشركات على تسليم البيانات إلى بكين إذا طلب منها ذلك.

ومن غير الواضح ما إذا كانت أي دولة قد وقعت على مبادرة الصين، وكيف سيتم تنفيذها ومراقبتها، لكن ثاني أكبر اقتصاد في العالم كان يتطلع إلى زيادة دوره في وضع المعايير حول العالم من مناطق من البيانات إلى الاتصالات.

وانتقد وانغ الولايات المتحدة في خطابه عندما أعلن عن المبادرة، حيث قال "عازمة على الاستمرار بخطواتها الأحادية، تقوم دولة معينة بتوجيه اتهامات لا أساس لها ضد الآخرين باسم السعي لشبكة نظيفة، وتستخدم الأمن ذريعة لاعتداء على شركات من دول أخرى لديها ميزة تنافسية، يجب معارضة أعمال التنمر الصارخة هذه ورفضها".

وكشفت الولايات المتحدة في الشهر الماضي عن مبادرة "الشبكة النظيفة"، وهي برنامج يهدف إلى "حماية أصول الأمة، بما في ذلك خصوصية المواطنين والمعلومات الأكثر حساسية للشركات من التدخلات العدوانية من قبل الجهات الفاعلة الخبيثة، مثل الحزب الشيوعي الصيني".

وتقول وزارة الخارجية الأميركية إن أكثر من 30 دولة انضمت إليها، لكنها لم تذكر أسماءها، وبعض الشركات مشاركة أيضا في البرنامج.

في غضون ذلك، زادت واشنطن الضغط على شركات التكنولوجيا الصينية، ففي أغسطس/آب الماضي عدلت الولايات المتحدة قاعدة سعت إلى قطع وصول هواوي بشكل فعال لإمدادات أشباه الموصلات الرئيسية.

وفي الشهر نفسه، وقع الرئيس دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يحظر المعاملات مع شركة "بايت دانس" (ByteDance) المالكة لتطبيق "تيك توك"، وتينسنت (Tencent) مالكة تطبيق "وي شات" (WeChat).

كما منعت دول أخرى شركات التكنولوجيا الصينية في الآونة الأخيرة، حيث لن تلعب هواوي دورا في شبكات الجيل الخامس (5G) في أستراليا والمملكة المتحدة، وحظرت الهند 118 تطبيقا صينيا بسبب التوترات المتزايدة المتعلقة بالنزاع على حدود جبال الهيمالايا في منطقة لاداخ.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

The Huawei logo is seen on a communications device in London, Britain, January 28, 2020. REUTERS/Toby Melville

حددت إدارة ترامب أن الشركات الصينية الكبرى، ومن ضمنها عملاقة معدات الاتصالات هواوي وشركة المراقبة بالفيديو هيكفيجن، مملوكة أو خاضعة لسيطرة الجيش الصيني، مما يضعها تحت طائلة العقوبات المالية الأميركية.

Published On 25/6/2020

قالت وسائل إعلام حكومية بالصين إنه لن تقبل “سرقة” شركة تكنولوجيا وطنية، وإن بكين قادرة على الرد على محاولة واشنطن دفع بايت دانس لبيع عمل تطبيق تيك توك على الأراضي الأميركية إلى مايكروسوفت.

Published On 5/8/2020
China and United States. Tiktok

دفعت مخاوف الحكومة الأميركية من استخدام تيك توك، من قبل الصين لأغراض التجسس، إلى إصدار الرئيس ترامب الأمر التنفيذي بمنع مواطنيه من استخدامه، ولكن هل يزود التطبيق بكين وحدها بالمعلومات؟

Published On 12/8/2020
المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة