مستغلا ثغرة في أندرويد.. تيك توك جمع معلومات عن المستخدمين دون علم غوغل

تيك توك جمع معلومات تسمح بتتبع بيانات المستخدمين عبر الإنترنت دون السماح لهم بإلغاء الاشتراك (الأناضول)
تيك توك جمع معلومات تسمح بتتبع بيانات المستخدمين عبر الإنترنت دون السماح لهم بإلغاء الاشتراك (الأناضول)

أظهر تحليل نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن تطبيق تيك توك يتتبع بيانات المستخدمين سرا باستخدام طريقة منعتها شركة غوغل.

وتوصل التحليل إلى أن التطبيق تجنب حماية الخصوصية، في نظام التشغيل أندرويد من غوغل، في سبيل جمع معرفات فريدة من ملايين الأجهزة المحمولة، وهي المعلومات التي تسمح للتطبيق بتتبع بيانات المستخدمين عبر الإنترنت، دون السماح لهم بإلغاء الاشتراك.

ويبدو أن هذه الطريقة، التي قال خبراء في أمن الهاتف المحمول إنه "تم إخفاؤها من خلال طبقة إضافية غير عادية من التشفير، قد انتهكت سياسات غوغل التي تحد من كيفية تتبع التطبيقات للأشخاص، ولم يتم الكشف عنها لمستخدمي تيك توك".

وأظهر اختبار الصحيفة أن تيك توك أوقف هذه الخاصية في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، بعد 18 شهرا من استخدامها بشكل متواصل، في انتهاك صريح لقواعد منصة أندرويد، وهو ما نسبته الصحيفة إلى الضغط السياسي المتزايد من واشنطن.

وكان من الممكن أن تعمل العناوين كمعرّف فريد لجهاز كل مستخدم، مما يجعلها ذات قيمة لكل من الإعلانات، وربما أشكال التتبع الأكثر توغلاً.

وبحلول عام 2015، حظر كل من آبل ستور (App Store) وغوغل بلاي ستور (Google Play Store) جمع عناوين إم أيه سي (MAC) كمسألة تتعلق بالسياسة، لكن تيك توك كان قادرًا على الحصول على المعرف من خلال ثغرة.

ووجدت دراسة استشهدت بها الصحيفة أن ما يقرب من 350 تطبيقًا ضمن متجر غوغل بلاي قد استفادت من الثغرة لأغراض استهداف الإعلانات.

وتأتي النتائج في وقت تتعرض فيه بايت دانس (ByteDance) -الشركة الأم لشركة تيك توك والتي مقرها الصين- لضغوط من البيت الأبيض بسبب مخاوف من إمكانية استخدام البيانات التي يجمعها التطبيق لمساعدة الحكومة الصينية في تعقّب موظفي الحكومة الأميركية.

وقال تيك توك إنه لا يشارك البيانات مع الحكومة الصينية، ولن يفعل ذلك إذا طُلب منه ذلك.

وتُستخدم معرفات جمعها تيك توك، التي تسمى عناوين إم أيه سي، بشكل شائع لأغراض الدعاية.

وقال البيت الأبيض إنه قلق من إمكانية حصول الحكومة الصينية على بيانات المستخدمين واستخدامها لبناء ملفات مفصلة عن الأفراد للابتزاز أو التجسس.

وأوضح تطبيق الفيديو الصيني في وقت سابق من هذا العام أنه يجمع بيانات شخصية أقل من الشركات الأميركية، مثل فيسبوك وغوغل.

وقال متحدث باسم الشركة في بيان "ملتزمون بحماية خصوصية وأمان مجتمع تيك توك، ونحدّث تطبيقنا باستمرار لمواكبة التحديات الأمنية المتطورة، ولا يجمع الإصدار الحالي من التطبيق عناوين إم أيه سي (MAC) ونشجع مستخدمينا دائمًا على تنزيل أحدث إصدار من تيك توك".

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

تابع المستخدمون حول العالم فصول دراما جديدة خلال أيام العيد الماضية كان بطلها الرئيس الأميركي وخصمه تطبيق مقاطع الفيديو تيك توك وضيف الشرف فيها شركة مايكروسوفت، وقد تحمل نهاية تلك الدراما مفاجأة.

دفعت مخاوف الحكومة الأميركية من استخدام تيك توك، من قبل الصين لأغراض التجسس، إلى إصدار الرئيس ترامب الأمر التنفيذي بمنع مواطنيه من استخدامه، ولكن هل يزود التطبيق بكين وحدها بالمعلومات؟

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة