خفّف وزنك بالواقع الافتراضي.. اتجاه جديد قد يغير مفهوم الصالات الرياضية بعد كورونا

لعبت التكنولوجيا في الحجر المنزلي دورا مهما بحياتنا خلال جائحة كورونا، واستطاعت إخراجنا في كثير من الأحيان من حالات الخمول أو الكآبة عن طريق الربط المتصاعد للأشخاص أو ممارسة النشاطات بتكنولوجيا الواقع الافتراضي.

فمن خلال نظارة "أوكلوس كويست" (Oculus Quest) للواقع الافتراضي وتطبيق لياقة بدنية يسمى "بوكس في آر" (BoxVR)، يمكنك تقوية لياقتك بضرب الأجرام الساطعة المتوهجة أو تفادي الحواجز التي تطير في وجهك بالتزامن مع موسيقى الروك أو البوب ​​مصحوبة بالرقص أو الطبل.

وتقوم هذه  التكنولوجيا بتحويل الألعاب إلى تمارين لياقة جيدة تحفز المستخدم على المشي، وتناول الطعام الصحي، وهو ما يأمل مؤسسا تطبيق "بوكس في آر" سام كول وسمير باروفا في تحقيقه عبر شركتهما "فت إكس آر" (FitXR).

يقول كول "نحن لا ننظر إلى أنفسنا على أننا أستوديو للألعاب، ولكن كشركة لياقة"، مضيفا أن إنشاء التطبيق كان لقناعتهما بأن "منصة الحوسبة التالية بعد الهاتف الذكي ستكون نوعا من نظارات الواقع المختلط.. وستصبح صالات اللياقة البدنية في كل مكان".

ويرى المستثمرون أيضا هذا التحول إلى الواقع الافتراضي، إذ أعلنت شركة "فت إكس آر" البريطانية، عن حصولها على تمويل بقيمة 7.5 ملايين دولار من مجموعة من المستثمرين بالإضافة إلى وكالة "إنوفاتيف يو كي" (Innovative UK) الحكومية.

التقى كول وباروفا، في كلية الأعمال قبل تأسيس "فت إكس آر" في عام 2016، مستفيدين من خلفية كول في مجال التمويل ووظيفة باروفا كمطور ألعاب.

الاتجاه الآن يشجع تطبيقات الرياضة بواسطة تقنية الواقع الافتراضي "في زد فت"

الصالات الافتراضية اتجاه قادم

هناك أيضا مجتمع ناشئ حول لياقة الواقع الافتراضي، بدءًا من مستخدمي يوتيوب الذين ينشرون تدريبات "بوكس في آر"، ويقومون بتقييم تطبيقات وألعاب "في آر" استنادًا إلى حرق السعرات الحرارية في الدقيقة، ومقارنتها بالتمارين الحقيقية مثل التنس والتجديف وركوب الدراجات.

يبدو أن حرق السعرات الحرارية هو المقياس الرئيسي للياقة الواقع الافتراضي في عام 2020، ولكن جاذبية تمارين اللياقة البدنية من خلال الواقع الافتراضي هي في المتعة التي يشعر بها المستخدم، حيث يمكنه أن يندمج بشكل كبير في الرياضة.

هذا ما تؤكده بوجانا كنزيفتش مؤسسة شركة "هولوديا" (Holodia) للواقع الافتراضي، التي تطور تكنولوجيا لتمارين افتراضية على آلات التجديف والدراجات الهوائية في المنزل أو صالة الألعاب الرياضية.

وتقول "إن الجمع بين الانغماس الكامل، ومساعدة الناس على نسيان أنهم يمارسون الرياضة، واللعب والمنافسة، وتحفيزهم على الدفع بقوة، هي الأسباب في أن لياقة الواقع الافتراضي تجذب مزيدا ومزيدا من عامة الناس".

وتضيف "من ناحية أخرى، تعني الحرية التي يمنحها تطوير محتوى (في آر) أنك لست مضطرًا لتقييد نفسك بالرياضات التقليدية، إذ يمكنك جعل جسمك يتحرك ويمارس الرياضة بأي طريقة تريدها.. حقيقة هذا هو المكان الذي يمتزج فيه الإبداع والخيال مع علم الرياضة ويدفعان لمزيد من الابتكار".

أما بالنسبة للصالات الرياضية الفعلية، فقد تلعب دورا أيضا في تشجيع هذا الاتجاه، لأنها ستفتح مرة أخرى بعد الإغلاق. وتقول كنزيفتش إنه في آسيا والشرق الأوسط يوجد بالفعل "متجر جديد للصالات الرياضية بمفهوم الواقع الافتراضي".

وتضيف أن ذلك تحقق مع نظارات هذا الواقع في أستوديوهاتهم، بالإضافة إلى برامج التدريبات الافتراضية والفصول والتدريب للأعضاء في المنزل، لافتة إلى أنهم "يعدلون نماذج أعمالهم، ويستثمرون لياقة الواقع الافتراضي ويتأكدون من ملاءمتها للمستقبل".

في غضون ذلك، يشير كول إلى أن الصالات الرياضية ستحتوي دائما على معدات أكثر مما يمكن أن يمارسه المتمرن العادي في المنزل.

ويؤكد أن الواقع الافتراضي ليس قاتلا للصالة الرياضية حتى الآن، ولكنه يمكن أن يكون بديلا لبعض الأشخاص ومكملا للآخرين، لذلك فإن هذا التنوع في الاختيار سيبدو بالمستقبل القريب أمرا صحيا.

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

طرحت فيسبوك تحديثا جديدا لبرمجية نظارتها للواقع الافتراضي "أوكولوس كويست" يضيف إلى النظارة ميزة تتبع حركة الأصابع واليدين، للتحكم بالألعاب والتطبيقات بدون استخدام ذراعي التحكم المرفقين مع النظارة.

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة