شاهد: إيلون ماسك يقتحم اجتماع زوم.. هل تكون هذه نهاية تطبيق اجتماعات الفيديو؟

يُستخدم برنامج الاتصالات زوم في اجتماعات الفيديو سواء للعمل أو المحادثات الشخصية، وقد عانى كثيرا خلال الفترة الماضية من اقتحامات الاجتماعات التي عرفت باسم "قصف زوم"، ولكن هذه المرة الاقتحامات يمكن أن يقوم بها أشخاص ينتحلون شخصيات مشهورة أو حتى صفة مدير.

ونشر المهندس علي علييف الذي يعمل في مركز الذكاء الاصطناعي لسامسونغ بموسكو، أداة جديدة تستخدم تقنية "التزييف العميق" التي تعرف باسم "أفاتارفاي" (Avatarify)، لتحويل المستخدمين خلال اجتماع مكالمات الفيديو على زوم أو سكايب إلى شخصيات أخرى من خلال تحليل وجه المستخدم ونقل تحركاته إلى صورة لشخص آخر. 

وعرض المهندس علييف البرنامج على موقع يوتيوب، حيث تمكّن من التلاعب بحركات وجهه ووضعها على وجه مشاهير عديدين، من عالم الفيزياء النظرية الشهير ألبرت أينشتاين إلى نجم الهيب هوب إيمينيم.

ويتوفر البرنامج لأنظمة التشغيل ويندوز وماك ولينوكس، ويتطلب بطاقة رسومات قوية ومعرفة بسيطة لتثبيت وتشغيل سطر برمجي واحد فقط من الأوامر.

ومع أن الأداء ليس دقيقا حتى مع استخدام الحواسيب المتطورة، خصوصا في نقل حركات العين والفم بدقة إلى الصورة المزيفة. ورغم هذا، فلا تزال النتيجة النهائية مثيرة للإعجاب نظرًا لقيامها بالتحليل من خلال صورة واحدة فقط، في حين تتطلب أدوات التزييف العميق التقليدية آلاف الصور ولا تعمل في الوقت الفعلي.

وفي عرض تجريبي آخر، استخدم علييف البرنامج أثناء مكالمة زوم مع صديقين حيث خدعهما باقتحامه الاجتماع على هيئة الرئيس التنفيذي لشركة تسلا إيلون ماسك. 

بالإضافة إلى زوم وسكايب، يمكن أيضا استخدام الأداة لمكالمات الفيديو على سلاك أيضا.

على الرغم من أن أداة التزييف العميقة هذه لا تزال في مهدها، فإن التكنولوجيا التي من ورائها أصبحت سهلة الاستخدام بشكل متزايد في الأشهر الأخيرة.

وفي حين أن أكثر أنواع التزييف العميق واقعية لا تزال تحتاج المعرفة والأجهزة القوية، إلا أن هذه البرامج في الوقت الحاضر يمكن استخدامها لخداع الأشخاص بأشكال عدة.

ما السيناريوهات الجديدة لاقتحامات زوم؟
لا تزال المشاكل تحيط بتكنولوجيا برامج اجتماعات الفيديو خصوصا بعد الإقبال المتزايد عليها بسبب جائحة كورونا واضطرار الناس للعمل عن بعد، وبرز ذلك بصورة أوضح بعد ظهور اقتحامات زوم التي يقتحم من خلالها غرباء اجتماعات لشركات ومؤسسات تعليمية، بل حتى لاجتماعات خاصة. 

ولكن أداة التزييف العميق الجديدة قد تأخذ هذه الاقتحامات إلى مستوى آخر، فسابقا كان المقتحمون يظهرون في الاجتماع بشخصياتهم الحقيقية أو عن طريق وضع صور مخلة، أما الآن وبواسطة هذه الأدوات، فالمخترقون بإمكانهم الدخول للاجتماعات بصفتهم مديرين أو رؤساء تنفيذيين أو حتى مدرسين، دون أن يتمكّن الحاضرون من التعرف عليهم.

تخيّل رئيسك أو مديرك يقتحم اجتماعا صباحيا روتينيا لموظفيه ويعطيهم أوامر أو معلومات مضللة، فهل يمكن لهم معرفة الفرق وملاحظة الخدعة؟

ويقع العبء الأكبر في هذا الوقت على شركات التقنية لحماية محادثات الفيديو التي تستعملها أغلب الشركات والمؤسسات، إذا أرادت فعلا المساعدة في مواجهة التضليل والمعلومات المنتشرة والاستغلال المتزايد لجائحة كورونا.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة