مؤسسة غيتس ستوفر اختبارات منزلية لكورونا في سياتل

مؤسسة غيتس أعلنت مؤخرا أنها ستخصص خمسة ملايين دولار لمكافحة فيروس كورونا في منطقة سياتل (الأناضول)
مؤسسة غيتس أعلنت مؤخرا أنها ستخصص خمسة ملايين دولار لمكافحة فيروس كورونا في منطقة سياتل (الأناضول)

ذكرت مواقع أميركية أن اختبار فيروس كورونا الجديد في منطقة سياتل سيحصل على دعم كبير في الأسابيع المقبلة، حيث سيبدأ مشروع يموّله الملياردير الأميركي بيل غيتس ومؤسسته الخيرية، تقديم مجموعة من الاختبارات المنزلية التي تسمح للذين يشكّون في أنهم مصابون بمرض كورونا، بفحص أنفسهم وإرسال العينات للتحليل دون الحاجة لمخالطة الآخرين.

وبحسب ما نقلت صحيفة سياتل تايمز الأميركية، فإن نتائج الفحوص ستظهر في غضون يوم أو يومين، وتتم مشاركتها مع مسؤولي الصحة المحليين الذين سيبلغون الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس عبر الإنترنت.

ويمكن للمصابين الإجابة عن أسئلة بشأن تحركاتهم واتصالاتهم عن طريق ملء نماذج، مما يسهل على مسؤولي الصحة تحديد أماكن مَن قد يحتاجون إلى الفحص أو الوضع في الحجر الصحي، وكذلك لتتبع انتشار الفيروس وتحديد النقاط الساخنة المحتملة.

في البداية، سيكون المختبر قادرا على إجراء حوالي أربعمئة اختبار يوميا، وسيتم توسيع نطاقه في النهاية ليقوم بعمل آلاف الاختبارات يوميا، وفقا لما قاله سكوت دويل قائد وحدة الاستجابة لفيروس كورونا في مؤسسة بيل ومليندا غيتس.

وأضاف أن المشروع في تسارع، لكن ليس من الواضح بالضبط متى سيتم إطلاقه،  لأنه يجب ترقية البرنامج للتعامل مع الزيادة المتوقعة في الطلبات، واستكمال استبيان مفصل للذين يطلبون الاختبارات، فضلا عن أمور أخرى.

وقال دويل "على الرغم من أنه يجب عمل الكثير، فإن هذا يبشر بإمكانية كبيرة لتحويل مجرى الوباء".

وفي حين أكدت إدارة الصحة العامة في سياتل وكينغ كاونتي وجود 71 حالة إصابة و15 وفاة حتى يوم السبت في المدينتين، فإن تريفور بيدفورد عالم الأحياء الحسابي في مركز فريد هاتشينسون لأبحاث السرطان، يقول إن العدد الفعلي للحالات في منطقة سياتل بلغ ستمئة حالة.

وقال دويل إن هذا العدد قد يزيد نظريا إلى ثلاثين ألفا في نهاية مارس/آذار، لكنّ خطوات إبطاء انتقال العدوى يمكن أن تقلل إلى حد كبير من عدد الإصابات الجديدة، مما يؤكد أهمية التصرف بسرعة لحماية الناس من الفيروس.

المبادرة تهدف للاستفادة من الموارد والخبرات الهائلة لمؤسسة غيتس المعروفة بمكافحة الأمراض والأوبئة في جميع أنحاء العالم (الجزيرة)

ويهدف هذا الجهد الجديد إلى الاستفادة من الموارد والخبرات الهائلة لمؤسسة غيتس المعروفة بمكافحة الأمراض والأوبئة في جميع أنحاء العالم، لمساعدة وكالات الصحة المحلية التي تكافح من أجل مواكبة تفشي المرض السريع الانتشار.

وقد ظهرت منطقة سياتل كمركز للمرض الجديد، مع وجود حالات وفيات أكثر بكثير من أي مدينة أميركية أخرى.

وأضاف دويل أن "من أهم الأمور من وجهة نظرنا -بعد أن شاهدنا هذا العمل وعملت عليه في أجزاء أخرى من العالم- تحديد المصابين بالفيروس، بحيث يمكن عزلهم بأمان ورعايتهم وتحديد هويتهم".

لكن الاختبارات كانت محدودة حتى الآن، مما جعل الكثير من الناس يشعرون بالإحباط والخوف.

في الأسبوع الماضي، حصل مختبر يو دبليو ميدسين (UW Medicine) على موافقة للبدء في معالجة العينات التي تم جمعها من قبل الأطباء ومقدمي الرعاية الصحية الآخرين.

وسيقلل المشروع الممول من غيتس حاجة المرضى لزيارة مكتب الطبيب أو العيادة، مما يقلل من فرصة تعريض الآخرين للمرض.

نشأت هذه المبادرة من دراسة سياتل للإنفلونزا، وهي مشروع بحث عمره عامان ومقره جامعة واشنطن لتتبع انتشار الأمراض المعدية مثل الإنفلونزا، بتمويل من مكتب بيل غيتس الخاص بمبلغ عشرين مليون دولار.

وجنّد المشروع آلاف المتطوعين وأرسل لهم مجموعات اختبار ذاتي، وقد تحول التركيز الآن بالكامل إلى فيروس كورونا الجديد، باستخدام طرق مماثلة للمساعدة في الاستجابة السريعة لمراكز الصحة العامة.

وعندما يكون نظام الاختبار الموسع قيد التشغيل، يمكن للأشخاص في منطقة سياتل الذين يعتقدون أنهم مصابون بفيروس كورونا، ملء استبيان عبر الإنترنت، وإذا كانت أعراضهم ثابتة، فيمكنهم طلب الاختبار، وسيتم تسليمه إلى منزلهم في غضون ساعتين، ثم جمع المسحات وتسليمها لمختبر يو دبليو.

وأعلنت مؤسسة غيتس مؤخرا أنها ستخصص خمسة ملايين دولار لدعم جهود مكافحة فيروس كورونا في منطقة سياتل، وسيخصص جزء كبير منها للاختبار والتحليل الموسعين. ورغم أن التركيز الأولي سيكون على منطقة سياتل، فإن دويل أكد أنه قد يتوسع في نهاية المطاف على مستوى الولاية.

وخصصت مؤسسة غيتس أيضا مئة مليون دولار للاستجابة العالمية لفيروس كورونا، مع التركيز على تطوير اللقاحات والعقاقير وتحسين الاختبارات والعلاج والسيطرة في المناطق المعرضة للخطر في أفريقيا وجنوب آسيا.

المصدر : مواقع إلكترونية