تأمل بإطلاق واحد خلال أسابيع..ألمانيا معجبة بتطبيق سنغافوري لمواجهة جائحة كورونا

الألمان يشككون في المراقبة الرقمية، لذلك فإن استخدام بيانات مواقع الهواتف الذكية لتتبع انتشار الوباء غير قانوني (غيتي)
الألمان يشككون في المراقبة الرقمية، لذلك فإن استخدام بيانات مواقع الهواتف الذكية لتتبع انتشار الوباء غير قانوني (غيتي)

تأمل ألمانيا في إطلاق تطبيق للهواتف الذكية في غضون أسابيع، للمساعدة في تتبع الإصابات بفيروس كورونا، بعد ظهور إجماع سياسي واسع على أن اعتماد نهج سنغافورة للمراقبة يمكن أن يكون فعالا دون انتهاك خصوصية الناس.

ويشكك الألمان بقوة في المراقبة الرقمية، لذلك فإن استخدام بيانات مواقع الهواتف الذكية الفردية لتتبع انتشار الوباء سيكون غير قانوني، بموجب قوانين الخصوصية الوطنية وقوانين الاتحاد الأوروبي.

لكن المناقشات بين السياسيين وافقت على أنه سيكون من المفيد والمقبول تتبع "مصافحة" البلوتوث القريبة بين الهواتف الذكية.

وتستخدم هذه التقنية في تطبيق "تراس توغذر" (TraceTogether) السنغافوري، الذي يسجل تاريخ ومعلومات جهات الاتصال الموجودة على الجهاز، وإذا كان اختبار مالك الهاتف الذكي إيجابيا لمرض كوفيد-19 (الذي يسببه فيروس كورونا الجديد)، فيمكن تنزيل هذه البيانات حتى تتمكن فرق تتبع الاتصال من الاتصال بسرعة مع الآخرين المعرضين للخطر.

وقال معهد فراونهوفر للاتصالات ومعهد هاينريش هيرتز (HHI)، "نحن واثقون من قدرتنا على طرح الحل في الأسابيع القليلة المقبلة".

وأضاف معهد هاينريش هيرتز -وهو أحد معاهد الأبحاث التطبيقية في ألمانيا- أنه يعمل مع الآخرين في جميع أنحاء أوروبا لتطوير تطبيق يمكّن من حفظ قرب ومدة الاتصال بين الأشخاص لمدة أسبوعين على الهواتف المحمولة، دون الكشف عن الهوية ودون استخدام  بيانات الموقع. 

وقال المعهد -ردا على استفسار بخصوص الخصوصية- إن "الشرط الأساسي لمثل هذا التطبيق هو الامتثال التام لقوانين حماية البيانات الألمانية واستخدامها على أساس طوعي".

ورحّب معهد روبرت كوخ -الذي ينسق الاستجابة الصحية الوطنية للفيروس التاجي في ألمانيا- بأعمال التطوير التي يقوم بها هاينريش هيرتز، لكنه رفض التعليق.

وحذر رئيس معهد "روبرت كوخ" لوتار فيلير من أن ألمانيا لا تزال في بداية الوباء، وأن مستشفياتها قد تجد قدرتها على علاج المرضى ضعيفة ومنهكة. 

ودعا وزير الصحة ينس سبان إلى إجراء نقاش عاجل حول استخدام تكنولوجيا الهواتف الذكية لإدارة أزمة كورونا، بمجرد أن نجحت جهود الاحتواء -التي تشمل إغلاق المدارس وحظر الاجتماع في مجموعات- في "تسطيح" منحنى الإصابات الجديدة.

وقد حصل على دعم من "الاشتراكيين الديمقراطيين" -الشريك الأصغر في حكومة ميركل الائتلافية- ومن الخضر (المعارضة) المدافعين الأقوياء عن خصوصية البيانات.

كما أيد مفوض حماية البيانات في ألمانيا أولريش كيلبر، استخدام بيانات الموقع والاتصال التي تتم مشاركتها على أساس طوعي، ووصفها بأنها "مفيدة للغاية".

ولا يرى دعاة الخصوصية أي تناقض متأصل بين تتبع الهواتف الذكية وحماية البيانات، ويقولون إنه  -بالطريقة الصحيحة- يمكن أن يؤدي تتبع الاتصال هذا إلى مساهمة قيمة في احتواء فيروس كورونا.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة