لمنع انتشار كورونا.. إسرائيل تلوذ بالذكاء الاصطناعي وأميركا تستنجد بآي بي إم

الولايات المتحدة وإسرائيل تحاربان انتشار كورونا بالتقنية (غيتي)
الولايات المتحدة وإسرائيل تحاربان انتشار كورونا بالتقنية (غيتي)

زادت معدلات انتشار فيروس كورونا حول العالم، والتحقت الولايات المتحدة وإسرائيل بقائمة الدول التي يتسارع فيها معدل تفشيه، ولكنهما تستعينان عليه بشيء آخر غير الطب والأمل.

مع ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في إسرائيل إلى ما يزيد على 1200 إصابة، يتنبأ الباحثون بمكان انتشار الفيروس من خلال تحليل الردود على الاستبانات، باستخدام الذكاء الاصطناعي.

فبعد إبلاغ المواطنين عن حالتهم الصحية، تقيّم الخوارزميات إجاباتهم لربط الأعراض بالمواقع، ثم تُعرض النتائج على خريطة توضح أماكن المجموعات المصابة حيث ينتشر الفيروس.

ويمكن لمسؤولي الرعاية الصحية العامة استخدام هذه الأفكار للتركيز على المناطق التي يحتمل أن يتفشى فيها الوباء.

وتستخدم إسرائيل هذا النظام بالفعل، وفقا لمعهد وايزمان للعلوم الذي طور الخوارزمية إلى جانب الجامعة العبرية في القدس ووزارة الصحة الإسرائيلية.

وقال أستاذ معهد وايزمان للعلوم إيران سيغال إن "هذه الاستبانات هي الأداة الوحيدة التي يمكن أن تقدم صورة عامة عن تفشي الفيروس في جميع أنحاء البلاد".

وتجمع الاستبانات عبر الإنترنت البيانات الديمغرافية الأساسية، ومعلومات عن الأعراض، والمشكلات الصحية الحالية، وحالة العزل.

وقد ملأ حوالي 60 ألفا في إسرائيل بالفعل هذه الاستبانة التي أطلقت الأسبوع الماضي، وتكشف نتائجها المبكرة عن زيادة ملحوظة في الأعراض في الأماكن التي زارها المرضى الذين أصيبوا بفيروس كورونا.

وأكد البروفيسور سيغال أن هذه الطريقة ليست بديلا من اختبار فيروس كورونا الذي تتوسع إسرائيل في استخدامه بسرعة.

الولايات المتحدة والحاسوب خارق
وتتعاون شركة آي بي إم مع البيت الأبيض لإتاحة قدرات الحوسبة الفائقة لمساعدة الباحثين على وقف انتشار وباء فيروس كورنا، وفقا لمصدر في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

فقد ذكر بيان لمدير قسم البحوث في "آي بي إم" داريو جيل أن الشركة تعاونت مع مكتب سياسة العلوم والتكنولوجيا في البيت الأبيض ووزارة الطاقة الأميركية، لإطلاق اتحاد حوسبة عالية الأداء لفيروس كوفيد-19.

وستكون قوة الحوسبة الفائقة متاحة لمساعدة الباحثين على تطوير نماذج تنبؤية لتحليل مدى تقدم المرض، ونموذج العلاجات المحتملة الجديدة أو اللقاح المحتمل.

وقال جيل: "تسمح أنظمة الحوسبة العالية الأداء للباحثين بإجراء عدد كبير جدا من الحسابات في علم الأوبئة والمعلوماتية الحيوية والنمذجة الجزيئية"، وأضاف "ستستغرق هذه التجارب سنوات لإكمالها إذا حسبت يدويا، أو شهورا إذا تم التعامل معها على أنظمة حوسبة تقليدية".

وسيراجع الاتحاد (الكونسورتيوم) مقترحات البحث من جميع أنحاء العالم، ويتيح قدرة الحوسبة الفائقة للمشاريع التي يمكن أن يكون لها تأثير فوري، وسيتم تقديم المساعدة التقنية للباحثين الذين يستخدمونها.

ومن الشركاء الآخرين في الاتحاد الجديد: وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ومعهد رينسيلار للفنون التطبيقية، ومختبر لورانس ليفرمور الوطني، ومختبر أرغون الوطني، ومختبر أوك ريدج الوطن، ومختبرات سانديا ولوس ألاموس الوطنية، ومؤسسة العلوم الوطنية.

المصدر : مواقع إلكترونية