إنتل الأميركية تستعين بـ"سمارت بلدنغ" الإسرائيلية للحفاظ على مواهبها التقنية

U.S. chipmaker Intel Corp's logo is seen at the entrance to their
مركز التطوير الجديد لإنتل في ضاحية بتاح تكفا في إسرائيل (رويترز)

تستثمر شركة إنتل الأميركية بكثافة في بناء مركز جديد في إسرائيل بالتعاون مع شركة إسرائيلية ناشئة تدعى "سمارت بلدنغ" أو المباني الذكية، التي توفر الكثير من الخدمات في مبانيها لإبقاء الموظفين سعداء، مما يساعد شركة صناعة الرقاقات الأميركية للحصول على أفضل المختصين في البلاد.

وقالت إنتل -وهي أحد أكبر أرباب العمل والمصدرين في إسرائيل في عام 2019- إنها ستستثمر 11 مليار دولار لبناء منشأة للصناعات التحويلية في البلاد.

وتعد إسرائيل مقر عدد من الشركات الناشئة بفضل دعمها العسكري والحكومي المتقدم، ولكنها تعاني من نقص في المواهب.

واختارت الشركات متعددة الجنسيات مثل إنتل وآبل وغوغل، إسرائيلَ لإنشاء مراكز بحثية، إلا أن المنافسة تجعل من الصعب العثور على موظفين مهرة.

فلم تتمكن شركات التقنية في إسرائيل من استقطاب كفاءات لشغل حوالي 17 ألف منصب في عام 2018، وفقا لمؤسسة ستارت -أب ناشونال سنترال (Start-Up National Central)، وهي مؤسسة أبحاث غير ربحية، وهذا الرقم مستمر في الصعود.

ولمعالجة هذه الفجوة وإغراء المواهب، قامت إنتل بزيادة الرهان في مركز التطوير الجديد بضاحية بتاح تكفا في تل أبيب. ويحتوي المبنى على 14 ألف جهاز استشعار يراقب الحركة والضوء والهواء للتأكد من راحة العمال، وهو مزود بأنظمة صديقة للبيئة وصالة رياضية أنيقة وصالون للمساج.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة سمارت بلدنغ ديفد غانتشار إن "أي شيء تقدمه كميزة، سواء كانت عضوية في صالة ألعاب رياضية أو بيئة عمل خالية من الأوراق أو أيام إضافية لإجازة أمومة أو سياسة صديقة للبيئة، كل هذه الأمور سوف تساعد" في انتقاء المواهب. 

‪ر‬ إنتل رفضت التعليق على المبلغ الذي أنفقته على مركز التطوير.. وقدرت وسائل الإعلام الإسرائيلية التكلفة بما يصل  188 مليون دولا(رويترز)‪ر‬ إنتل رفضت التعليق على المبلغ الذي أنفقته على مركز التطوير.. وقدرت وسائل الإعلام الإسرائيلية التكلفة بما يصل  188 مليون دولا(رويترز)

ويستوعب مبنى إنتل وهو على شكل مربع مكون من عشرة طوابق ومغطى بالزجاج ما يصل إلى 2700 من القوى العاملة المحلية البالغ عددها 13 ألفا.

ورفضت الشركة التعليق على المبلغ الذي أنفقته على مركز التطوير. وقدرت وسائل الإعلام الإسرائيلية التكلفة بما يصل لـ650 مليون شيكل (188 مليون دولار).

وقال ديفد هاريلي، نائب الرئيس التنفيذي لشركة أفكون هولدنغ، التي شيدت المبنى، إنه كان من الصعب إنهاء المشروع خلال الجدول الزمني المحدد من إنتل والذي مدته ثلاث سنوات، حيث صممت إنتل المبنى الأصلي بسبعة طوابق، وقد طلبت إنتل إضافة ثلاثة طوابق أخرى لاحقا.

وبمجرد توقيع العقد، طلبت إنتل شهادة ليد بلاتنيوم (LEED Platinum)، وهي أعلى معايير البناء الأخضر، بدلاً من المستوى الذهبي. ويتطلب هذا واجهة ذات طبقة مزدوجة لتحسين التهوية ومنع زيادة الحرارة بسبب تعرض المبنى لأشعة الشمس الشرق أوسطية القوية.

ويحتوي المبنى على تنسيق مفتوح. يتم تسقيف الفناء في الوسط بواسطة المناور، وغالبا يستخدم الموظفون المهتمون بالصحة الدرج الداخلي بدلا من المصعد، أما الراغبون في العزلة، فتوجد غرف صغيرة عازلة للصوت وكراسٍ بالقرب من النوافذ.

ويمكن لأجهزة الاستشعار الأربعة عشر ألفا -وهو ضعف العدد الموجود في المباني المماثلة، وفقا لمسؤولي الشركة- اكتشاف دخول شخص ما لأي غرفة وإمكانية ضبط الإضاءة وتكييف الهواء تلقائيا.

وعلى سبيل المثال، عندما ترتفع مستويات ثاني أكسيد الكربون، يتم إدخال الهواء النقي للحفاظ على حيوية الناس. كما يمكن لأجهزة الاستشعار والتطبيق المقابل لها أن يساعدا الموظفين في العثور على أفضل طريقة للسفر من وإلى العمل والسماح لهم بمعرفة أي من المطاعم الثلاثة بالمبنى بها شواغر أثناء غداء. ويتيح التطبيق للعمال تنبيه الموظفين الآخرين إلى أماكن وجودهم.

المصدر : رويترز