بالتعاون مع شركة دانماركية.. "تيرمينس" مدينة ذكاء اصطناعي صينية تديرها الروبوتات

مشروع كلاود فالي يهدف لبناء مدينة تعادل مساحة 200 ملعب كرة قدم (تيرمينس)

يأمل القائمون على مشروع المدينة الذكية في الصين أن يكون الذكاء الاصطناعي قادرا على تشغيل كل شيء داخلها بداية من وسائل النقل العام إلى الخدمات الصغيرة مثل روبوتات توصيل القهوة، وذلك تبعا لعادات سكان المدينة.

وللوصول لهذا الهدف، ناقشت شركة الهندسة المعمارية الدانماركية "بيغ" (BIG) وشركة التكنولوجيا الصينية "تيرمينس" (Terminus) خططًا لبناء حرم جامعي يديره الذكاء الاصطناعي خلال جلسة عبر الإنترنت، وفقًا لتقارير "وي فورم" (WE Forum).

هل نثق في الذكاء الاصطناعي؟

ولكن السؤال المطروح بقوة: هل نثق بمن يديرون هذا الذكاء الاصطناعي؟ فمجموعة تيرمينس تقول إن مشروعها يبحث عن راحة الفرد واحتياجاته، إذ إنه من المفترض أن تقدم الروبوتات القهوة بحسب تفضيلات السكان، وستقوم كراسي المكتب بإعادة ترتيب نفسها بعد الاجتماعات.

ومع ذلك، تدور التساؤلات حول أين تذهب كل بيانات المواطن هذه؟ وكيف تستخدم؟

فيكتور آي مؤسس شركة تيرمينس أوضح أن المشروع المسمى كلاود فالي (Cloud Valley) يخطط لاستخدام أجهزة استشعار وأجهزة متصلة بشبكة "واي فاي" (wifi) لجمع البيانات حول كل شيء بدءا من عادات أكل الناس وحتى التلوث.

ومن جانبه يقول بيارك إنغلز الشريك المؤسس لشركة بيغ "عدنا تقريبًا إلى فكرة العيش في قرية حيث يعرف صاحب الحانة شرابك المفضل".

وأضاف "عندما تصبح بيئتنا حساسة وواعية، يمكن للذكاء الاصطناعي القيام بالأمور البسيطة بسلاسة، لأنه يتعرف على الأشخاص القادمين، وفتح الباب في أماكن العمل، حتى لا يضطروا للبحث عن بطاقاتهم".

وأطلق مشروع كلاود فالي في أبريل/نيسان، ويهدف إلى بناء مدينة تبلغ مساحتها حوالي 13 مليون قدم مربع، أي ما يعادل حوالي 200 ملعب كرة قدم.

خطط

وقالت إيفا بلوم دومونتيت، الباحثة البارزة في مجموعة الدفاع البريطانية الخصوصية الدولية، إن المدن الذكية تخاطر بتقويض حقوق الإنسان إذا لم تضمن الشركات والحكومات وجود قيود على المراقبة والتركيز على الشمولية.

وقالت لمؤسسة "طومسون رويترز" في تعليقات عبر البريد الإلكتروني "علينا أن نسأل: كيف ستؤثر المدينة على الأشخاص الذين قد لا يكونون على دراية بالتكنولوجيا على سبيل المثال".

وأضافت "يزداد هذا الخطر عندما لا يكون هناك إطار قانوني يحد من وصول الحكومات إلى البيانات التي تجمعها الشركات الخاصة".

ويتخيل الأشخاص في "تيرمينس" مدينة يستيقظ فيها المواطن على مديرة منزل افتراضية تعمل بالذكاء الاصطناعي تُدعى "تيتان" (Titan) تختار وجبة الإفطار، وتطابق ملابسك مع الطقس، وتقدم لك جدول يومك الكامل. واعتمادًا على هويتك، قد يبدو هذا وكأنه مدينة فاضلة، أو كما وصفه الصحفي جورج أورويل في قصته "1984" وهي رواية ديستوبية كتبها عام ١٩٤٩متحدثا عن مدينة تتم مراقبة سكانها بشكل آلي.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

تنطلق في الدوحة غدا فعاليات قمة الدوحة للمدن الذكية، وهو المؤتمر الأولى من نوعه في المنطقة الذي تنظمه مشيرب العقارية بهدف البحث في مفهوم المدن الذكية، ودورها خصوصا في أوقات جائحة كورونا وما بعدها.

23/11/2020

يقال إن العالم بعد كورونا لن يكون هو العالم قبل كورونا، وهذا الوصف ينطبق على مدننا الحالية التي ستتحول إلى مدن ذكية وهو الاتجاه السائد في عصر ما بعد انتهاء الجائحة، وفقا لخبراء في مجال التكنولوجيا.

24/11/2020
المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة