بسبب العقوبات الأميركية.. هواوي تبيع ماركة أونر للهواتف منخفضة التكلفة

هواوي قالت إن عملية البيع ستساعد بائعي أونر ومزوديها على تخطي هذا الوقت العصيب (غيتي)
هواوي قالت إن عملية البيع ستساعد بائعي أونر ومزوديها على تخطي هذا الوقت العصيب (غيتي)

أعلنت مجوعة الاتصالات الصينية العملاقة "هواوي" (Huawei)، الثلاثاء، أنها باعت علامتها التجارية المخصصة للهواتف الذكية المنخفضة التكلفة "أونر" (Honor) إلى ائتلاف تجاري محلي؛ بسبب الضغوط "الهائلة" التي تتعرض لها سلسلة توريداتها جراء العقوبات الأميركية.

واشترى ماركة "أونر" تحالف من 40 شركة يضم وكلاء وموزعين وشركات أخرى تتوقف حياتها على هذه العلامة التجارية، بحسب ما أعلنت هواوي والتحالف في بيانين منفصلين.

وقالت هواوي، إحدى الشركات الثلاث الكبرى في العالم في مجال تصنيع الهواتف الذكية، إن إنتاجها "يتعرض لضغوط هائلة" بسبب العقوبات، التي فرضتها عليها الولايات المتحدة، والتي حالت دون حصولها على ما يكفي من المكونات الإلكترونية لتصنيع الهواتف منخفضة التكلفة.

وأوضحت هواوي في بيانها أن "عملية البيع ستساعد بائعي أونر ومزوديها على تخطي هذا الوقت العصيب".

وأونر العلامة التجارية، التي تستهدف بشكل أساسي الشباب وذوي الميزانيات المحدودة تبيع وفقا لهواوي حوالي 70 مليون هاتف سنويا.

وشددت هواوي في بيانها على أنها بعد عملية البيع هذه لم تعد تمتلك أي أسهم في شركتها السابقة، و"لم تعد تشارك في إدارة الأعمال أو في صنع القرار في شركة أونر الجديدة".

وفرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات على "هواوي" بشبهة تجسسها لحساب بكين، وهو ما تنفيه المجموعة الصينية. وبموجب العقوبات الأميركية باتت الشركة ممنوعة من الحصول على التقنيات الأميركية الأساسية لهواتفها.

ضغوط متزايدة

ومنذ سبتمبر/أيلول لم تعد هواوي قادرة على تزويد أجهزتها المتطورة بشرائح "كيرين" (Kirin) الجديدة مثلا، ولا تملك القدرة على تصنيعها داخليا، كما أنها لم تعد قادرة على الوصول إلى تحديثات نظام "أندرويد" (Android)، وهو نظام التشغيل لمجموعة "غوغل" (Google) الأميركية المهيمنة على الهواتف.

وفي أغسطس/آب الماضي نقلت "رويترز" (Reuters) عن المجلة المالية "كايشن" (Caixin) أن شركة هواوي ستتوقف عن تصنيع شرائح كيرين في سبتمبر/أيلول، مع تنامي تأثير الضغط الأميركي على شركة التكنولوجيا الصينية العملاقة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لوحدة أعمال المستهلكين في هواوي ريتشارد يو -عند إطلاق هاتف الشركة الجديد "مات 40" (Mate 40)- أن الضغط الأميركي على موردي هواوي جعل من المستحيل على قسم شرائح "هاي سيليكون" (HiSilicon) التابع للشركة الاستمرار في صنع الشرائح والمكونات الرئيسية للهاتف المحمول.

تدهور العلاقات

وقال تقرير رويترز إنه في ظل تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، تضغط واشنطن على الحكومات في جميع أنحاء العالم للضغط على هواوي، بحجة أنها تسلم بيانات المستخدمين إلى الحكومة الصينية بهدف التجسس، وتنفي هواوي أنها تتجسس لصالح الصين.

وأصدرت وزارة التجارة الأميركية في مايو/أيار الماضي أوامر تطلب من موردي البرامج ومعدات التصنيع الأميركيين الامتناع عن ممارسة الأعمال التجارية مع هواوي بدون الحصول على ترخيص أولا.

ويعتمد قسم هاي سيليكون التابع لشركة هواوي على برامج من الشركات الأميركية مثل "شركة كادينس ديزاين سيستم" (Cadence Design Systems Inc) أو "شركة سينوبسس" (Synopsys Inc) لتصميم رقائقها، كما أن القسم يستعين بمصادر خارجية للإنتاج لشركة "تي إس إم سي" (TSMC) التايوانية، التي تستخدم معدات من الشركات الأميركية.

وتنتج هاي سيليكون مجموعة واسعة من الرقائق، بما في ذلك خطها من معالجات كيرين، التي تشغل هواتف هواوي الذكية فقط، وهي المعالجات الصينية الوحيدة، التي يمكنها منافسة ما تنتجه شركة "كوالكوم" (Qualcomm) من حيث الجودة.

المصدر : الفرنسية + رويترز

حول هذه القصة

اختار مزودا خدمات الاتصالات في بلجيكا -أورانج وبروكسيموس- شركة نوكيا للمساعدة في بناء شبكات الجيل الخامس في بلجيكا حيث تخلوا عن هواوي بعد ضغوط أميركية لاستبعاد الشركة الصينية من توريد معدات الاتصالات.

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة