بينها مصر والإمارات.. دول تستخدم تكنولوجيا أميركية لمراقبة الإنترنت

ميزة الحظر مكّنت الدول من إجراء تصفية لمواقع الأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي ذات التوجه السياسي (رويترز)
ميزة الحظر مكّنت الدول من إجراء تصفية لمواقع الأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي ذات التوجه السياسي (رويترز)

تخلت شركة "ساندفاين" (Sandvine) مؤخرا عن أعمالها في بيلاروسيا، ولكن معداتها المتخصصة بمراقبة حركة المرور على الإنترنت، استخدمت في دول أخرى لحجب المعلومات عبر الإنترنت عن العديد من الشعوب.

فوفقا لـ تقرير نشره موقع "بلومبيرغ" (Bloomberg) الأميركي، للكاتب ريان غالاغر فإن معدات شركة ساندفاين استُخدمت من قبل الحكومة المصرية لمنع الوصول إلى المواقع الإخبارية المستقلة، وفي أذربيجان، أقرّ موظفون حاليون بأنه تم استخدامها لحجب مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي الفترة الأخيرة، صرّحت شركة "ساندفاين"، التي يقع مقرها في الولايات المتحدة، بأنها ستتوقف عن بيع معداتها إلى بيلاروسيا بعد أن أبلغت وكالة "بلومبيرغ" أنها استُخدمت لفرض رقابة على الإنترنت خلال انتخابات حاسمة.

وفي شرح قرارها، قالت الشركة إنها تمقت "استخدام التكنولوجيا لمنع التدفق الحر للمعلومات، مما يؤدي إلى انتهاكات حقوق الإنسان".

لكن معدات هذه الشركة استُخدمت أيضا لفرض رقابة على الإنترنت في أكثر من 14 دولة خلال الأعوام الأخيرة. ومن بين هذه الدول الجزائر وأفغانستان وأذربيجان ومصر وإريتريا وكذلك الأردن وباكستان وروسيا والسودان وتايلند، فضلا عن الإمارات وأوزبكستان، وذلك وفقًا لسجلات مبيعات "ساندفاين" الخاصة والحكومية التي اطلعت عليها وكالة "بلومبيرغ".

وحسب موظفي شركة "ساندفاين"، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، فإن ميزة الحظر مكّنت هذه الدول من إجراء تصفية لمواقع الأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي ذات التوجه السياسي. كما استمرت الشركة في تقديم آخر المستجدات والخبرات التقنية للعديد من هؤلاء العملاء، وذلك وفقا للموظفين وما كشفته المستندات.

أكثر من 14 دولة استعانت بتقنية شركة ساندفاين لفرض رقابة على الإنترنت (غيتي)

من جهتها، رفضت شركة "ساندفاين" التعليق على صفقات محددة أجريت مع بلدان أو مزودي الشبكات، ولكنها قالت -في بيان مكتوب- إن تقنيتها لمراقبة حركة المرور على الإنترنت، التي تتضمن تقنية الحظر والتصفية، تُستخدم لحماية الشبكات والمشتركين يوميا من المعاملات الخبيثة عبر الإنترنت المرتبطة بأنشطة غير مشروعة وغير قانونية على غرار الاتجار بالبشر والإرهاب.

وعلى موقع الشركة بالإنترنت، قال الرئيس التنفيذي ليندون كانتور "ملتزم بضمان أن تحافظ الشركة على أعلى مستوى من الأخلاق والنزاهة بأنشطتنا في السوق".

وفي بيان سابق يشرح قرارها حول إلغاء صفقتها في بيلاروسيا، قالت الشركة "إن هذا انتهاك لحقوق الإنسان، وقد أدى إلى الإلغاء التلقائي لاتفاقية ترخيص المستخدم الخاصة بنا".

ودعا ديك دوربين السيناتور الديمقراطي عن ولاية "إلينوي"، الشركة إلى إعادة تقييم صفقاتها مع البلدان التي يمكن أن تستخدم معداتها لقمع حرية الإنترنت، مشيرا إلى أن "الشركة أصدرت بيانًا مشجعًا بإنهاء اتفاقية الترخيص الخاصة بها مع بيلاروسيا".

وأضاف في السياق ذاته، "آمل أن تستخدم الشركة هذه التجربة لإعادة النظر في عقود مماثلة مع دول أخرى قد يحاول قادتها الاستبداديون استخدام هذه التكنولوجيا بشكل غير مناسب للرقابة السياسية. ومثل هذه الخطوة ستكون خطوة أخرى مهمة في الاتجاه الصحيح".

وتصنّع "ساندفاين" معدات يمكن استخدامها لإدارة التدفقات الهائلة لبيانات الإنترنت أثناء مرورها داخل البلدان وخارجها. ويمكن للجهاز المعروف باسم "الفحص العميق للحزم" أن يمنع البريد العشوائي والفيروسات، ولكن يمكن أيضا استخدامه في إدراج الملايين من مواقع الويب وتطبيقات المراسلة ضمن القائمة السوداء بحيث لا يمكن الوصول إليها، وفقًا لوثائق الشركة.

واستخدمت المعدات في تايلند لحجب مواقع الويب التي تنتقد العائلة المالكة في البلاد، بينما في مصر وأوزبكستان، منعت الأشخاص من قراءة مواقع إخبارية مستقلة.

ووفقًا للوثائق، زودت شركة "ساندفاين" دولا مثل مصر وأوزبكستان وروسيا وأفغانستان بتكنولوجيا يمكن استخدامها لمعرفة معلومات حول تاريخ تصفح الأشخاص للمواقع الإلكترونية.

كما وافقت على صفقة لتزويد الحكومة الجزائرية بمعدات قادرة على تسجيل البيانات المتعلقة بالنشاط عبر الإنترنت لما يصل إلى 10 ملايين مستخدم للإنترنت، وذلك وفقا لما ذكره موظفان على دراية بهذا الأمر.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة