استهدفت إيفانكا.. حملة وسوم تستخدم أسماء عائلة ترامب على إنستغرام لتأييد إيران

تميزت المشاركات التي استخدمت وسوم عائلة ترامب بالأعلام الإيرانية وصور سليماني وعبارة "الانتقام الصعب" بالفارسية (مواقع التواصل)
تميزت المشاركات التي استخدمت وسوم عائلة ترامب بالأعلام الإيرانية وصور سليماني وعبارة "الانتقام الصعب" بالفارسية (مواقع التواصل)

في اليوم ذاته الذي سارت فيه جنازة الجنرال قاسم سليماني في شوارع الأهواز بإيران، ظهرت الآلاف من حسابات إنستغرام المؤيدة لإيران التي وضعت وسوما تحمل اسم عائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنشر صور تحمل العلم الإيراني أو رأس ترامب باستخدام هذه الوسوم.

ويمكن لأي شخص يمتلك حساب إنستغرام أن يقوم بوضع وسم (Tag) معين بحيث يتم إظهار الصور التي تندرج تحت هذا الوسم عند البحث عنه من قبل المستخدمين.

فمثلا عند عمل وسم باسم ترامب ووضع هذا الوسم على صورة للرئيس الأميركي، فإن مستخدمي إنستغرام الذين يبحثون عن صور تخص ترامب سيجدون هذه الصور تحت هذا الوسم.  

وكانت حسابات إيفانكا وميلانيا ترامب على إنستغرام محور التركيز الرئيسي للحملة، ولكن لم تسلم حسابات جونيور ولارا ترامب وشركة ترامب أيضا من الاستهداف ببعض الوسوم التي وصل عددها لثلاثين ألف مشاركة بحسب تحليل موقع أخبار بزفيد.

وكان أحد أكثر الحسابات استهدافا في المشاركات المؤيدة لإيران هو حساب إيفانكا الذي وصل تقريبا إلى 250 مرة في أقل من 24 ساعة.

وقالت سيندي أوتيس، وهي ضابطة سابقة بوكالة المخابرات المركزية الأميركية "الحملة مكثفة ومرنة " لكنها أكدت أنها "محدودة الضرر ومجرد محاولة للتخويف". وهي أيضا مؤلفة كتاب "صحيح وخاطئ True or False" الذي يعد دليلا تحليليا للوكالة لاكتشاف الأخبار الوهمية.

وتميزت العديد من المشاركات التي استخدمت وسوم عائلة ترامب بالأعلام الإيرانية وصور سليماني، وارتبط الوسم بعبارة بالفارسية معناها "الانتقام الصعب".

وكانت المنشورات الأخرى أكثر تهديدا عبارة عن توابيت ملفوفة بعلم الولايات المتحدة، وصور رأس مقطوع للرئيس ترامب، أو على شكل حرفT(بما يرمز للضباط الأميركيين الذين جاؤوا عموديا وسيعودون أفقيا، في إشارة إلى جملة حسن نصر الله بأن الجنود الأميركيين الذين جاؤوا للمنطقة على أرجلهم سيعودون في توابيت).

‪فيسبوك: وضع وسوم على الشخصيات العامة على إنستغرام غير معتاد خلال الأحداث العالمية الكبرى‬ (غيتي)

وقد جمع موقع بز فييد بيانات حول أكثر من 28 ألف صورة ومقطع فيديو، ووضعوها تحت وسم أحد حسابات عائلة ترامب الخمسة الأيام الأخيرة.

وارتفع عدد المنشورات الأحد 5 يناير/كانون الثاني، وهو يوم الموكب الجنائزي لقائد فيلق القدس. وتشير الزيادة والنقصان الحادان في النشاط إلى أنها كانت حملة منسقة.

وقال متحدث باسم فيسبوك المالكة لتطبيق إنستغرام "وضع وسوم على الشخصيات العامة على إنستغرام ليس بالأمر غير المعتاد خلال الأحداث العالمية الكبرى". وأضاف "سنتخذ الإجراء المناسب إذا وجدنا أي محتوى ينتهك سياسات الشركة، أو قانون العقوبات الأميركي، أو كان نتاجا سلوك غير حقيقي".

وتشير سياسات النشر على فيسبوك الخاصة بالتحرش إلى أن الشركة "ستزيل الهجمات الشديدة وكذلك بعض الهجمات حيث يتم تمييز العلامة العامة مباشرة في المنشور أو التعليق".

ركز الموقع على المشاركات التي تم تحميلها الفترة من 5 يناير/كانون الثاني وحتى منتصف بعد ظهر اليوم التالي، وهو وقت تشييع جنازة سليماني. واتضح أن معظمها (28 ألفا أي نحو 70%) جاءت من المستخدمين الذين وضعوا وسم أفراد من عائلة ترامب في منشور واحد على الأقل خلال هذه الفترة الزمنية. وجاءت 25% أخرى من المستخدمين الذين وضعوا وسوما لأفراد من عائلة ترامب في منشورين إلى عشرة منشورات.

وقالت أوتيس "منذ ضربة الأسبوع الماضي، أظهر الإيرانيون قدراتهم لاستخدام طيف واسع من الهجمات المختلفة، من الضربات الصاروخية والهجمات الإلكترونية ومحاولات التلاعب بالمعلومات المقدمة للمجتمع الدولي إلى قدراتهم من خلال عمليات جمع المعلومات".

هجمات الصور التي تحمل وسوم عائلة ترامب ليست العلامة الوحيدة للنشاط المنسق على إنستغرام، فقد لاحظ كاران كانيشك الباحث بالمختبر الجنائي الرقمي التابع للمجلس الأطلسي سلسلة منشورات مؤيدة لإيران على إنستغرام وتويتر تحمل وسم البيت الأبيض يوم مقتل سليماني. 

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة