حليف غير متوقع لهواوي يجبر وزارة التجارة الأميركية على سحب قرارها ضد الشركة الصينية

البنتاغون رفض القرار فسحبت وزارة التجارة مسودة القرار من عملية المراجعة في خطوة غير معتادة (رويترز)
البنتاغون رفض القرار فسحبت وزارة التجارة مسودة القرار من عملية المراجعة في خطوة غير معتادة (رويترز)

وجدت شركة هواوي الصينية لنفسها حليفا غير متوقع في الولايات المتحدة، يتمثل في وزارتي الدفاع والخزانة الأميركيتين، حيث تضغط الوزارتان -وفقا لتقرير جديد لصحيفة وول ستريت جورنال- من أجل تخفيف الحظر الذي تفرضه وزارة التجارة على مبيعات هواوي.

ودفع رفض وزارة الدفاع (بنتاغون) مسؤولي وزارة التجارة إلى سحب اقتراح تم إقراره يُلزم الشركات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها بخفض مبيعاتها للشركة الصينية.

وبسحب القرار من عملية المراجعة الرسمية، فإن مستقبله أصبح في خطر، ويسلط الضوء على الانقسامات العميقة داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن أفضل السبل للتعامل مع عملاق الاتصالات الصينية المدرجة في القائمة السوداء، والحرب الأوسع مع الصين بشأن الهيمنة التقنية.

وصدم وزير الدفاع مارك إسبير بلهجة براغماتية أثناء حديثه مع الصحيفة، حيث قال "يتعين علينا أن ندرك كيفية الحفاظ على سلاسل الإمداد لتلك الشركات -التقنية- وهؤلاء المبتكرين. هذا هو التوازن الذي يتعين علينا تحقيقه".

ولكن إدارة ترامب تخطط لعقد اجتماع على مستوى مجلس الوزراء الأسبوع المقبل لمناقشة القرار، الذي يمكن إحياؤه أو إنهاؤه أو إعادة كتابته، على حد قول أحد مصادر وكالة رويترز، وسط رفض من وزارة الخزانة الأميركية أيضا.

وأدرجت الحكومة الأميركية شركة هواوي في مايو/أيار الماضي ضمن قائمتها التجارية السوداء؛ بسبب مخاوف على الأمن القومي الأميركي؛ وسمح ذلك للحكومة الأميركية بتقييد مبيعات البضائع أميركية الصنع إلى الشركة وعدد صغير من العناصر المصنوعة في الخارج والمحتوية على تقنية أميركية.

وكانت وكالة رويترز أفادت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بأن وزارة التجارية الأميركية تدرس توسعة القرار الذي يحدد مقدار المحتوى الأميركي في المنتجات أجنبية الصنع الذي يعطي الحكومة الأميركية السلطة لتنظيم الصادرات إلى هواوي.

وبموجب القوانين التنظيمية الحالية، يمكن للولايات المتحدة طلب ترخيص أو منع تصدير العديد من المنتجات عالية التقنية المشحونة إلى الصين من الدول الأخرى إن كانت المكونات أميركية الصنع تشكل أكثر من 25% من القيمة.

ووضعت وزارة التجارة مسودة قرار يخفض عتبة الصادرات لهواوي إلى 10%، وتوسعته ليشمل المنتجات غير التقنية، مثل الإلكترونيات الاستهلاكية، بما في ذلك الرقائق الإلكترونية غير الحساسة، وأرسلت مسودة القرار إلى مكتب الإدارة والموازنة، حيث أُمهلت الوكالات -بما في ذلك وزارة الدفاع- حتى الأربعاء لتقديم التعليقات، وفق ما نقلته رويترز عن أحد مصادرها.

وعندما أعربت وزارة الدفاع عن رفضها المقترح، سحبت وزارة التجارة مسودة القرار من عملية المراجعة، في خطوة غير معتادة، لتبقى المسودة معلقة حتى اجتماع الأسبوع المقبل.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة