لماذا ترتفع درجة ثقة الجمهور بالعلماء؟

الثقة بالعلماء ارتفعت بشكل ملحوظ منذ 2016 متفوقين على السياسيين والصحفيين ورجال الأعمال (غيتي)
الثقة بالعلماء ارتفعت بشكل ملحوظ منذ 2016 متفوقين على السياسيين والصحفيين ورجال الأعمال (غيتي)

تصدّر العلماء دراسة استقصائية للمهن الموثوقة أجريت بالولايات المتحدة، حيث زاد عدد البالغين الذين يعتقدون أن العلماء يتصرفون وفق مصلحة الجمهور أكثر من الموظفين في أي مجال عمل آخر.

ووجد الاستطلاع أن الثقة بالعلماء قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ عام 2016، ويعتقد أكثر من نصف البالغين الأميركيين أنه ينبغي إشراك المتخصصين بفاعلية في القرارات السياسية المتعلقة بالمسائل العلمية.

أدى الارتفاع في الثقة العامة -بزيادة قدرها عشر نقاط مئوية منذ عام 2016-  إلى تعبير 86% من البالغين بالولايات المتحدة على الأقل عن ثقتهم بوضع العلماء المصلحة العامة أولاً. ووضع التصنيف الثقة بالعلماء فوق السياسيين والجيش وقادة الأعمال ومديري المدارس والصحفيين.

ووجدت الدراسة -التي أجراها مركز بيو للبحوث بواشنطن العاصمة- أن الثقة بالمهن غير العلمية مستقرة إلى حد كبير منذ عام 2016، حيث بلغت نسبة الثقة بمديري المدارس 77% والزعماء الدينيين 57% والصحفيين 47% وقادة الأعمال 46% والسياسيين كانوا الأقل (35%).

وقالت كاري فونك مدير أبحاث العلوم والمجتمع بالمنظمة: من غير الواضح لماذا نمت الثقة في العلوم. ولكنها وصفت الكثير من ثقة الجمهور بأنها "دعم ناعم، إنه نمط نراه كثيرًا". وأضافت: على أعلى المستويات، تميل الآراء العامة إلى أن تكون إيجابية، ولكن هناك دعما أكثر مرونة.

الديمقراطي أكثر ثقة
ويكشف مسح بيو -الذي شمل 4464 شخصًا تم اختيارهم عينة تمثيلية على المستوى الوطني- عن عدد من الاتجاهات المثيرة للاهتمام. ففي حين ترتفع الثقة بالعلماء بسبب توفير معلومات عادلة ودقيقة مع معرفة الناس بالعلوم، إلى أن هناك انقسامات ملحوظة في بعض المجالات كالأحزاب. وعلى سبيل المثال، قال 43% من الديمقراطيين إن لديهم "ثقة كبيرة" بالعلماء مقابل 27% من الجمهوريين.

ويبدو أن مستويات الثقة المختلفة تشكل آراء الناس حول المواقف التي يجب أن يبدي العلماء فيها آراءهم، وأين يجب عليهم الامتناع. وقد أراد ما يقرب من ثلاثة أرباع الديمقراطيين من العلماء المشاركة بنشاط في السياسة، في حين أن غالبية الجمهوريين شعروا أنه ينبغي على الباحثين الالتزام بإثبات الحقائق والابتعاد عن مثل هذه المناقشات.

وكما وجد بالدراسات الاستقصائية السابقة أن العلوم البيئية كانت القضية الأكثر إثارة للخلاف بالنسبة للبالغين بالولايات المتحدة، وكانت لدى غالبية قوية من الديمقراطيين (70%) آراء "إيجابية في معظمها" حول علماء البيئة، لكن 40% فقط من الجمهوريين شعروا بالشيء نفسه.

وبالمثل، فإن ما يقرب من نصف الديمقراطيين (47%) يثقون بعلماء البيئة في تقديم معلومات عادلة ودقيقة عن عملهم "طوال الوقت أو معظمه" وهو ما وافق عليه أقل من واحد من كل خمسة جمهوريين.

ووجدت الدراسة أن لدى الجمهور شكوكا كبيرة حول اعتراف العلماء بتعارض المصالح إن وجدت أو الاعتراف بأخطائهم، وفي حالات سوء السلوك أو مواجهة عواقب وخيمة.

وقال أكثر من نصف المجيبين إنهم يثقون في النتائج العلمية أكثر عندما يجعل الباحثون البيانات متاحة للجمهور.

المصدر : مواقع إلكترونية