مهلة جديدة من أميركا لهواوي.. هل يتخبط ترامب؟

كان من المقرر أن تنتهي مهلة الإدارة الأميركية لشركة هواوي الصينية في 19 أغسطس/آب الجاري (رويترز)
كان من المقرر أن تنتهي مهلة الإدارة الأميركية لشركة هواوي الصينية في 19 أغسطس/آب الجاري (رويترز)
من المتوقع أن تمدد وزارة التجارة الأميركية المهلة التي تسمح لشركة هواوي بالشراء من شركات توريد أميركية حتى تستطيع خدمة عملائها الحاليين.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين قولهما إنه سيُمدد "الترخيص العام المؤقت" لشركة هواوي الصينية تسعين يومًا إضافية.

وكانت وزارة التجارة الأميركية سمحت في بادئ الأمر لهواوي بشراء بعض السلع أميركية الصنع في مايو/أيار الماضي، بعد وقت قصير من إدراج الشركة على قائمتها السوداء بهدف الحد من أثر ذلك على عملائها الذين يُشغِّل كثير منهم شبكات في الريف الأميركي.

وكان من المقرر أن تنتهي المهلة في 19 أغسطس/آب الجاري، حيث إن التمديد سيمكن هواوي من الاحتفاظ بشبكات الاتصالات الحالية، وتوفير تحديثات لبرامج هواتف هواوي الحالية.

ونقلت رويترز عن أحد المصادر قوله إنه من المتوقع أن يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ خلال الأيام المقبلة. ومع ذلك لا تزال هواوي ممنوعة من شراء قطع غيار ومكونات أميركية لتصنيع منتجات جديدة، دون الحصول على تصاريح خاصة إضافية.

وقالت رويترز إن وزارة التجارة الأميركية امتنعت مساء الجمعة عن التعليق على تصريحات للوزير ويلبور روس على تلفزيون "سي.إن.بي.سي" قبل أيام، قال خلالها إن التصاريح القائمة سارية حتى يوم الاثنين. وردًا على سؤال عما إذا كانت ستمدد؛ قال روس "سأكون سعيدًا عندما أطلعكم على الجديد يوم الاثنين".

يُشار إلى أنه عندما منعت وزارة التجارة الأميركية شركة هواوي من شراء سلع الولايات المتحدة في وقت سابق هذا العام، كان ينظر إلى الأمر على أنه تصعيد كبير في الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وأدرجت الحكومة الأميركية شركة هواوي على القائمة السوداء، زاعمةً أن الشركة الصينية متورطة في أنشطة تتعارض مع مصالح الأمن القومي أو السياسة الخارجية. وكمثال على ذلك، أشار أمر القائمة السوداء إلى قضية جنائية معلقة ضد الشركة في المحكمة الفدرالية، بسبب مزاعم بانتهاك شركة هواوي العقوبات الأميركية ضد إيران. وقد أنكرت هواوي ضلوعها في الأمر.

وفي الوقت نفسه، تقول الولايات المتحدة إن الهواتف الذكية وأجهزة الشبكات من هواوي يمكن أن تستخدمها الصين للتجسس على الأميركيين، وهي مزاعم نفتها الشركة مرارًا وتكرارًا.

تخبط أم كذب؟
وقوبل القرار بعاصفة من الانتقادات لدى الكثير من الاقتصاديين، حيث رأوا فيه تخبطا وعدم وضوح لدى صانع القرار الأميركي.

وقال مايك ميش المحلل الاقتصادي ومحرر موقع "موني مافين" أن قرار التمديد يظهر الإدارة الأميركية في موقف متخبط، فلو كانت مخاوف الولايات المتحدة الأمنية من هواوي صحيحة فلا بد من تطبيق القرار فورا وعدم إدراجه كورقة مساومة.

وأضاف أنه بعد هذا القرار فإن ادعاءات الحكومة بخطورة هواوي على الأمن القومي كاذبة، أو أن تأجيل العقوبات غباء من ترامب، أو كلاهما، وقد قام بعمل تصويت بهذا الشأن.

ولا تزال أكبر شركة لتصنيع معدات الاتصالات السلكية واللاسلكية في العالم ممنوعة من شراء قطع الغيار والمكونات الأميركية لتصنيع منتجات جديدة دون تراخيص خاصة إضافية.

يُشار إلى أنه من بين سبعين مليار دولار أنفقتها شركة هواوي لشراء مكونات في عام 2018، كانت حصة الشركات الأميركية -بما في ذلك كوالكوم، وإنتل، وميكرون- نحو 11 مليار دولار.

المصدر : مواقع إلكترونية,رويترز