تبدلت الأدوار.. هواوي في موقف الهجوم وأميركا تستنجد بالعمالقة

رئيس هواوي يقول إن الحظر بداية التخلف الأميركي (رويترز)
رئيس هواوي يقول إن الحظر بداية التخلف الأميركي (رويترز)

قال رئيس شركة هواوي إن الحظر الذي تفرضه الولايات المتحدة على شركته هو بداية تخلف الولايات المتحدة عن الركب، وإنها لن تستطيع اللحاق بتكنولوجيا الشركة المتطورة، وهم لن يبيعوها لهم.

وفي هذه الأثناء، يعقد البيت الأبيض غدا الاثنين اجتماعا يحضره مسؤولون في مجال البرمجيات، لمناقشة حظر الولايات المتحدة على مبيعات شركة هواوي.

وجاء حديث رين زهينغفي المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة هواوي مع موقع ياهو المالي في مقابلة استمرت لمدة ساعة، موضحا خطط الشركة لإدارة الأزمة مع الحكومة الأميركية، ومفسرا النوايا الكامنة وراء تلك الإجراءات.

وقال رين إن هواوي عانت في أول أسبوعين بعد الحظر، وذلك بسبب المخاوف من استبعاد نظام التشغيل، مضيفا أن الشركة "قادرة تماما على التخلص من اعتمادها على الولايات المتحدة في المنتجات الأساسية".

وأخبر رين ياهو أنه لا يعتقد أن الشركة تشكل تهديدا أمنيا للولايات المتحدة، وقال إنه "ليست لدينا أي شبكات في الولايات المتحدة، ولا نعتزم بيع منتجات الجيل الخامس لأميركا".

وأضاف "ليس لدى ترامب أي شيء علينا، وهو فقط يأمل في استخدام هواوي كورقة مساومة، لكن يبدو أن الصين لا تهتم".

وتابع رين أنه من خلال حظر شركة هواوي فإن الخاسر هو الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق باتصالات الجيل الخامس.

وقال إنه "حتى لو كانت لديهم أجهزة حاسوب فائقة واتصالات فائقة السعة فقد تظل الولايات المتحدة متأخرة لأنها لا تمتلك اتصالات فائقة السرعة، إيقاف تشغيل هواوي هو بداية التخلف التكنولوجي للولايات المتحدة".

ورغم أن الحظر يمنع شركة هواوي من الوصول إلى التكنولوجيا الأميركية فإنه يعني أيضا أن الشركات الأميركية قد تخسر أرباحا ووظائف في الولايات المتحدة من الشركة الصينية.  

وخلال المقابلة، أكد رين أن الشركة استغنت عن موظفين في شركة أبحاث وتطوير تابعة لها ومقرها الولايات المتحدة، وأنها خططت لاستثمار 600 مليون دولار في شركة "فيوتشر واوي". 

ولا يعرف كيف ستكون نهاية هذه القصة، ولكن من الواضح أن هواوي لن تتراجع أو تتخلى عن القتال، في حين تخفف الولايات المتحدة القيود المفروضة على الشركة وتحاول أن تجد طريقة لحفظ ماء الوجه. 

الإدارة الأميركية دعت كبريات شركات التقنية إلى اجتماع اليوم لبحث الأزمة مع هواوي (الفرنسية)

اجتماع مع عمالقة التكنولوجيا
في هذه الأثناء، قالت مصادر مطلعة إن المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كودلو سيستضيف اجتماعا مع شركات أشباه الموصلات والمسؤولين التنفيذيين في مجال البرمجيات غدا الاثنين، لمناقشة حظر الولايات المتحدة على مبيعات شركة هواوي.

يشار إلى أن وزير الخزانة ستيفن منوشين سيحضر أيضا اجتماع البيت الأبيض الذي دعيت إليه شركتا صناعة الرقاقات أنتل وكوالكوم. 

وأكد مسؤول آخر في البيت الأبيض أن الاجتماع سيعقد، مشيرا إلى أن شركتي غوغل وميكرون ستحضران، وقال أحد الأشخاص الذين اطلعوا على دعوات الاجتماع إن شركة برودكوم دعيت أيضا لحضور الحدث في البيت الأبيض. كما من المتوقع أيضا أن تتلقى شركة ميكروسوفت دعوة.

وتشهد العلاقات بين الشركات الأميركية وهواوي وضعا متأزما بعد أن وضعت إدارة ترامب الشركة في القائمة السوداء في مايو/أيار الماضي، مستشهدة بمخاوف الأمن القومي.

ومنعت هذه الخطوة الشركات الأميركية من بيع معظم قطع الغيار والمكونات الأميركية إليها دون الحصول على تراخيص خاصة، لكن الرئيس دونالد ترامب قال الشهر الماضي إن الشركات الأميركية يمكن أن تستأنف مبيعاتها بشرط حصولها على تراخيص من الإدارة الأميركية. 

وقال وزير التجارة ويلبر روس إن التراخيص ستصدر في حالة عدم وجود تهديد للأمن القومي.

وذكرت رويترز أن الولايات المتحدة قد توافق على تراخيص للشركات في غضون أسابيع.

المصدر : مواقع إلكترونية,رويترز