للتغلب على السكري والتوحد.. علماء وادي السيلكون يحولون أبناءهم لأبطال خارقين

عالِمة الأعصاب فيفيان مينغ تريد المساعدة في إنشاء كائنات بشرية ذات قوى خارقة (ساينس نيوز)
عالِمة الأعصاب فيفيان مينغ تريد المساعدة في إنشاء كائنات بشرية ذات قوى خارقة (ساينس نيوز)

في سعيهم لتحقيق حلمهم بتحويل البشر لأبطال خارقين يقوم المهندسون في وادي السيليكون بولاية كاليفورنيا الأميركية بتجارب على أطفالهم لتحويلهم إلى سايبورغ، وذلك إما لتجنيبهم بعض الأمراض أو تمكينهم من التحكم بعواطفهم وفهما بشكل أفضل.

والسايبورغ هو كائن يتكون من مزيج من مكونات عضوية وبيو ميكاترونية -حقل من الهندسة يحوي الهندسة العضوية والمكيانيكية، والكهربائية وهندسة الحاسوب والإلكترونيات.

ويعتبر هذا مثال على الحركة المتنامية لاستخدام التكنولوجيا لتحويلنا جميعًا إلى بشر ذو خصائص فائقة القوة.

وتقول فيفيان مينغ هوي وهي عالمة أعصاب وخبيرة مشهورة عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي إن تشخيص ابنها المزدوج لمرض التوحد ومرض السكري ألهمها "لتحويله إلى سايبورغ".

وكتبت مينغ في موقع كوارتز للتقنية "لقد تفاعلت مع العالم المجنون وبنيت لطفلي قوة خارقة".

واضافت "عندما تم تشخيص إصابته بمرض السكري من النوع الأول، حطمت مضخة الأنسولين وقمت ببناء جهاز ذكاء اصطناعي يقوم بتعليمه كيف ينسجم الأنسولين مع عواطفه وأنشطته."

تريد عالِمة الأعصاب فيفيان مينغ المساعدة في إنشاء كائنات بشرية ذات قوى خارقة، فقد عملت مينغ على نظام للتعلم الآلي يتعرف على تعبيرات الوجه. 

وقالت: "نظام التعلم الآلي يستكشف تعابير الوجه في كل إطار فيديو، ويتعلم حركات عضلات الوجه مثل الاشمئزاز أو الغضب"وأضافت أن النظام تعلم حتى التمييز بين الابتسامات" الزائفة" و" الحقيقية “.

وظهرت في عام 2013، لأول مرة مفهوم النظارات الفائقة والتي  تعتمد على نظارات غوغل الذكية، فقررت منغ إقران التقنيتين. وذلك بدمج تقنية التعلم الآلي لاستكشاف تعبيرات الوجه، وعرض العاطفة باستخدام نظارات غوغل.

تشخيص ابنها المزدوج لمرض التوحد ومرض السكري ألهم مينغ لتحويله إلى سايبورغ (تويتر)

تم تصميم هذا لمساعدة الشخص المصاب بالتوحد على فهم أفضل عندما يكون الشخص سعيدًا أو حزينًا أو غاضبًا أو أي شيء آخر.

وتعتقد مينغ أن مستقبل البشرية يكمن في التركيبات العصبية - وهي عمليات زرع غرسات تتصل بالدماغ.

يوجد حاليا الكثير من الاستخدامات الحالية لهذه الغرسات، بما في ذلك زراعة الشبكية للمكفوفين والبدائل العصبية الحركية لعلاج الشلل.

وتستخدم بعض عمليات الزرع في "تحفيز الطبقة العميقة للدماغ " للمساعدة في علاج الاضطرابات مثل الشلل الرعاش والاكتئاب.

وساعدت منغ أيضًا في إنشاء غرسة قوقعة الأذن المستندة إلى الذكاء الاصطناعي، وهي مصممة لاستعادة السمع لبعض أشكال الصمم، حيث تم تدريب الذكاء الاصطناعي على "السماع" وجعل الأصوات أفضل.

تعزيز الشخصية
أحد مشروعات مينغ هو عقال الرأس هم HUMM القابل للارتداء والذي يرسل إشارات كهربائية لتعزيز الاتصالات بين أجزاء من الدماغ.

وكتبت مينغ "هذا التحفيز يشجع على زيادة أداء المهام المتعددة والانتباه وفترة عمل الذاكرة ".

يحفز عقال هم الدماغ باستخدام الإشارات الكهربائية لتحسين الأداء فيمكن تشبيه تأثيره بتطبيق للأغاني على هاتفك الذي يتيح لك تضخيم الصوت أو درجة علو الأغنية التي تستمع إليها.

تخيل أن التطبيق بدلاً من ضبط الترددات الصوتية المختلفة، يقوم بضبط قدراتك العقلية فيقوم بزيادة انتباهك أو تثبيط إبداعك.

ربما تصبح هذه القدرات هدية حلوة من الآباء والأمهات إلى أبنائهم في أعياد ميلادهم، ولكن حتى ذلك الحين فلنستمتع بعفوية وبراءة ابنائنا كما هم.

المصدر : مواقع إلكترونية