مصنعو الهواتف الصينيون يدقون الإسفين الأول بهيمنة غوغل على أندرويد
عـاجـل: بدء جلسة إحاطة حول إيران لقادة الكونغرس الأميركي

مصنعو الهواتف الصينيون يدقون الإسفين الأول بهيمنة غوغل على أندرويد

الصين تقوم بالدفع بنظام تشغيل هواوي الجديد لينافس نظام التشغيل من غوغل وتحشد لاعبين بارزين مثل شياومي وأوبو وفيفو (الجزيرة)
الصين تقوم بالدفع بنظام تشغيل هواوي الجديد لينافس نظام التشغيل من غوغل وتحشد لاعبين بارزين مثل شياومي وأوبو وفيفو (الجزيرة)

أشارت تقارير عدة من الصين إلى قيام مصنعي الهواتف الكبار مثل أوبو وشياومي وفيفو باختبار نظام التشغيل الخاص بهواوي هونغ مينغ، وهو ما اعتبرته التقارير الإسفين الأول في هيمنة شركة غوغل الأميركية على نظام أندرويد المفتوح المصدر.

فقد ذكر الكاتب زاك دوفمان في مقال نشر اليوم على موقع فوربس أن الصين تقوم بالدفع بنظام تشغيل هواوي الجديد لينافس نظام التشغيل من غوغل، وتحشد لهذا الغرض لاعبين بارزين في سوق الهواتف الصينية مثل شياومي وأوبو وفيفو.

ونقلت غلوبال تايمز الصينية عن عملاق التكنولوجيا تينسينت -الذي نقل عن مصدر مقرب من شركات الهاتف الصينية الثلاث- أن الشركات تعمل مع هواوي بجد لدفع الإصدار الأول لنظام هونغ مينغ إلى الأسواق في أقرب وقت، وهو ما يعد ضربة كبرى للحملة التي تقودها الولايات المتحدة.

ومع أن حساب غلوبال تايمز على تويتر قد نشر أخبار هذا التحالف إلا أنه عاد وسحب التغريدة، وقد ذكر موقع هواوي سنترال أنه تواصل مع مسؤول في هواوي الذي نفى صحة الأخبار بشأن هذا التحالف.

صورة عن التغريدة التي سحبتها غلوبال تايمز (هواوي سنترال)

هونغ مينغ في الاختبار
تأتي هذه الأخبار اليوم بعد يوم من نشر تقرير لموقع "جي أس أم أرينا" عن قيام هواوي بشحن مليون جهاز يعمل بنظام تشغيل هواوي الجديد هونغ مينغ حول العالم، وهو ما يؤكد أن النظام في مراحله التجريبية الأخيرة، وهو ما يفسر لماذا أخبر مدير تنفيذي مجموعة المستهلكين في هواوي أن موعد الإطلاق ما زال سرا بعد أن كانت تقارير من هواوي قد أكدت أن الإطلاق سيكون الخريف أو الربيع المقبل.

وتساءلت مقالة رأي في صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست الحكومية عما إذا كانت معركة هواوي مع الولايات المتحدة قابلة للبقاء دون تنازلات من طرف الصين لترامب. 

وفي هذه الأثناء، ذكرت بلومبيرغ أن غوغل وآبل تدرسان خيارات لتصنيع المنتجات خارج الصين للمناورة بشأن العقوبات الأميركية وعواقب المعاملة بالمثل الصينية.

وتنقل غوغل بعض إنتاج أجهزة كاميرات نيست والخوادم من الصين، لتتجنب التعريفات الأميركية العقابية واحترازا من أي عقوبات من بكين.

أما آبل فلديها خطة احتياطية إذا خرجت الحرب التجارية الأميركية الصينية عن السيطرة، فقد ذكرت شركة فوكسكون شريك التصنيع للشركة الأميركية أن لديها القدرة على تصنيع كافة احتياجات الشركة من أجهزة متجهة للولايات المتحدة خارج الصين إذا لزم الأمر.

ومن الواضح أن الخاسر الأكبر في هذا النزاع هو غوغل، حيث بالإضافة إلى خسارتها عميلا مثل هواوي فهي الآن مهددة بخسارة المزيد من العملاء الصينيين، ليس هذا فحسب، ولكن إذا نجحت هواوي في إطلاق نظام تشغيلها الجديد فربما تخسر الشركة الأميركية موقعها المهيمن على نظام أندرويد.

ودفع هذا الموقف غوغل إلى تحذير الحكومة الأميركية من مخاطر وضع هواوي في قائمة العقوبات الأميركية على الأمن القومي، وطالبت برفع اسمها من القائمة السوداء.

وتدخل الحرب التجارية التقنية بين الصين والولايات المتحدة مرحلة الحرب الإعلامية وإعادة التمركز، وهو الملاحظ في التقارير المسربة عن نشاطات شركات التكنولوجيا، بانتظار ما ستسفر عنه الجولة المقبلة التي ستكون قريبا.

المصدر : مواقع إلكترونية