مبيعات هواتف هواوي تحلق عاليا وانخفاض لسامسونغ وآبل
عـاجـل: رويترز عن المستشارة الألمانية: عدم التزام إيران بالاتفاق النووي سيترتب عليه عواقب

مبيعات هواتف هواوي تحلق عاليا وانخفاض لسامسونغ وآبل

هواوي تتوقع أن تصبح المصنع الأول للهواتف الذكية في العالم بحلول نهاية هذا العام (رويترز)
هواوي تتوقع أن تصبح المصنع الأول للهواتف الذكية في العالم بحلول نهاية هذا العام (رويترز)

يبدو أن الحملة الأميركية الرسمية لإقناع حلفائها بعدم التعامل مع شركة هواوي الصينية عادت بنتيجة إيجابية على هواوي، التي قفزت مبيعات هواتفها الذكية بشكل كبير على حساب تراجع مبيعات سامسونغ وآبل، وذلك وفقا لأحدث أرقام شحنات الهواتف الذكية التي أصدرتها شركتا آي دي سي وإستراتيجي أناليتكس.

وكانت شركة هواوي تتمتع بموقع ثاني أكبر بائع للهواتف الذكية في العالم لفترة من الوقت، حيث استحوذت على هذا الموقع من شركة آبل للمرة الأولى في 2017، قبل أن تتنقل بينه وبين الموقع الثالث في 2018.

لكن، يبدو أن التقدم الذي أحرزته الشركة في 2019 وطد مكانتها في المركز الثاني، حيث قفز عدد شحنات هواتفها من 39.3 مليون هاتف في الربع الأول لعام 2018 إلى 59.1 مليون هاتف في الربع الأول لعام 2019، وفقا لإحصاءات شركتي آي دي سي وإستراتيجي أناليتيكس.

في المقابل، تقلصت شحنات هواتف آبل من 52.2 مليون هاتف في الربع الأول من العام الماضي إلى ما يقدر بين 36 و43 مليون هاتف (حيث توقفت آبل مؤخرا عن الإبلاغ عن مبيعات آيفون في تقارير أرباحها) عن الفترة ذاتها هذا العام.

أما سامسونغ فقد تراجعت شحنات هواتفها الذكية من 78.2 مليون هاتف إلى 71.9 مليونا.

وفي الواقع -وفقا لموقع ذا فيرج المعني بشؤون التقنية- فإنه من دون النمو المزدهر لهواوي يمكن وصف سوق الهواتف الذكية على نحو مناسب بأنه يعاني من ركوده الخاص.

وبحسب الموقع، فإن شركتي الاتصالات الأميركية "أي تي آند تي" و"فيرايزون" ذكرتا الأسبوع الماضي أن ترقيات الهواتف الذكية بين مشتركيهما انخفضت لمستويات قياسية، في حين تحافظ شركات صناعة الهواتف الصينية الأخرى (مثل شياومي وأوبو) غالبا على مستوى مبيعاتها الحالي دون ارتفاع يذكر.

هواتف هواوي أثبتت تفوقها الواضح على المنافسين في مجال التصوير خاصة في ظروف الإضاءة المنخفضة (هواوي)

وتعاني أيضا الشركات العالمية الأخرى التي كانت تتمتع بوجود واضح في سوق الهواتف الذكية؛ فمبيعات سوني تواصل انخفاضها، وقالت الشركة اليابانية إنها تعتزم خفض عدد موظفيها الذين يعملون في قطاع الهاتف المحمول إلى النصف.

وإل جي بدورها توقفت عن تصنيع الهواتف الذكية في موطنها كوريا الجنوبية، واختارت خفض التكاليف بتحويل الإنتاج إلى فيتنام. أما إتش تي سي التايوانية فلا تزال تقنيا فقط تعمل في مجال الهواتف المحمولة بفضل إنتاجها هاتف سلسلة الكتل "إكسودس 1" الذي يتضمن محفظة للعملات الرقمية المشفرة ويدعم التطبيقات غير المركزية.

وهواوي هنا هي الاستثناء، وبأكثر من طريقة؛ فالشركة تواجه رفضا علنيا من الولايات المتحدة، ولم يكن لها وجود مطلق في السوق الأميركي المربح والمتقدم للغاية، وكل تقدمها خلال العام الماضي كان في بلدها الأم الصين، ومن خلال التوسع الناجح لأعمالها في أوروبا.

وعلى مدار العامين الماضيين، وهو الوقت الذي اكتفت فيه كل من آبل وسامسونغ بتحديثات متكررة في الغالب؛ قطعت هواوي خطوات كبيرة باستمرار بين كل إصدار من أجهزتها، واستثمرت الشركة بكثافة في تطوير كاميرات هواتفها، التي أتت أكلها بالأداء الرائع (الذي لا يقارن حاليا في الإضاءة الخافتة) وحفزت مالكي الهواتف الذكية على الترقية إلى أجهزتها.

ويبدو أن هواوي اليوم باتت أقرب من أي وقت مضى للوصول إلى المركز الأول كأكبر مصنع للهواتف الذكية في العالم، حيث تتوقع الشركة أن تتخطى منافستها سامسونغ بحلول نهاية هذا العام، وإذا استمر تقدمها بالمستوى المتصاعد الحالي فلا يوجد سبب وجيه للشك في قدرتها على تحقيق هذا الهدف.

المصدر : مواقع إلكترونية