لمنع المحتوى الضار.. القوانين البريطانية تستهدف فيسبوك وأخواتها

ماي: شركات التكنولوجيا لم تفعل ما يكفي لحماية المستخدمين خاصة الأطفال والشباب (رويترز)
ماي: شركات التكنولوجيا لم تفعل ما يكفي لحماية المستخدمين خاصة الأطفال والشباب (رويترز)

اقترحت بريطانيا اليوم الاثنين قوانين جديدة للسلامة على الإنترنت تفرض عقوبات على شركات التواصل الاجتماعي وشركات التكنولوجيا إذا فشلت في حماية مستخدميها من المحتويات الضارة.

وتسببت سهولة الوصول إلى المواد الضارة وخاصة بين الشباب في زيادة القلق في جميع أنحاء العالم، وبرزت القضية تحت الأضواء في بريطانيا بعد وفاة التلميذة مولي راسل التي تبلغ من العمر 14 عاما، والتي قال والداها إنها جاءت بعد أن شاهدت مواد على الإنترنت حول الاكتئاب والانتحار.

وتتصارع الحكومات حول كيفية التحكم بشكل أفضل في المحتوى على منصات وسائل التواصل، وغالبا ما يتم إلقاء اللوم عليها لتشجيع إساءة الاستخدام ونشر الصور الإباحية على الإنترنت والتأثير على الناخبين أو التلاعب بهم.

وتأججت المخاوف مؤخرا بسبب حادثة البث المباشر لمذبحة كرايست تشيرتش في نيوزيلندا على منصة فيسبوك، وبعد أن توعدت أستراليا وسائل الإعلام الاجتماعية وشركات استضافة الويب بالغرامات وسجن المسؤولين التنفيذيين إذا لم تتم إزالة المحتوى العنيف "بسرعة".

منظمة المراقبة
وقالت الحكومة البريطانية إنها ستنظر في مجموعة مقترحات منها إمكانية فرض غرامات، ومنع الوصول إلى المواقع، وفرض المسؤولية على إدارة شركات التكنولوجيا لفشلها في الحد من توزيع المحتوى الضار، وإنشاء منظمة لمراقبة القواعد.

وقالت مجموعة تيك يو كي TechUK، وهي مجموعة تجارية، إن المقترحات خطوة مهمة إلى الأمام، لكنها كانت بحاجة إلى التأكيد خلال مشاوراتها التي استمرت 12 أسبوعا، وقالت إن بعض جوانب نهج الحكومة غامضة للغاية.

وأضافت المجموعة في بيان "من الأهمية بمكان أن يكون الإطار الجديد فعالا ومتناسبا ويمكن التنبؤ به" وتابعت أنه لا يمكن معالجة جميع المخاوف من خلال التنظيم. 

من جانبها قالت فيسبوك إنها تتطلع إلى العمل مع الحكومة لضمان فعالية اللوائح الجديدة، مكررة قول مؤسسها مارك زوكربيرغ إن اللوائح ضرورية من أجل اتباع نهج ثابت عبر المنصات المختلفة.

وقالت رئيسة وزراء تيريزا ماي إنه على الرغم من أن الإنترنت يمكن أن يكون بارعا في توصيل الأشخاص فإنه لم يحم المستخدمين وخاصة الأطفال والشباب.

وأضافت ماي في بيان "هذا ليس جيدا بما فيه الكفاية، وقد حان الوقت لفعل الأشياء بطريقة مختلفة. لقد استمعنا إلى نشطاء وأولياء الأمور، ونضع واجب المراقبة القانونية على شركات الإنترنت للحفاظ على سلامة الناس".

وستجعل المراقبة القانونية الشركات تتحمل مسؤولية أكبر عن سلامة المستخدمين ومعالجة الضرر الناجم عن المحتوى أو النشاط على خدماتهم، ولهذا ستضع الجهة المنظمة على المدى المتوسط معايير واضحة للسلامة.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة