بتهمة تسهيل الاتجار بالجنس للقاصرين.. محامية تشن حملة قانونية ضد فيسبوك وشركات أخرى

فيسبوك قالت إنها لا تتسامح مطلقا مع أي سلوك أو محتوى يستغل الأطفال على الموقع (رويترز)
فيسبوك قالت إنها لا تتسامح مطلقا مع أي سلوك أو محتوى يستغل الأطفال على الموقع (رويترز)

تتجنب شركات التقنية إلى حد بعيد التبعات القانونية لتقنياتها رغم ما تتسبب به من خطاب الكراهية والاحتيال المالي والتأثير على الانتخابات، وذلك بفضل قانون يحميها من الدعاوى القضائية، لكن هذا القانون بات الآن يواجه تحديا جديدا من المحامية المختصة في الإصابات الشخصية في هيوست آني ماكآدامز. 

وفي تقريره الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، قال الكاتب جاك نيكاس إن ماكآدامز شنت هجوما قانونيا ضد فيسبوك وشركات تقنية أخرى، متهمة إياها بتسهيل الاتجار بالجنس للقاصرين.

وقد استخدمت المحامية في سلسلة من الدعاوى القضائية في كاليفورنيا وجورجيا وميزوري وتكساس حجةً جديدة لتحدي قانون عام 1996، وتحديدا القسم 230 منه الذي ينص على أن شركات الإنترنت غير مسؤولة عما ينشره مستخدموها.

في المقابل، تجادل ماكآدامز بأنه في حالة استخدام القوادين لموقع فيسبوك وإنستغرام لجذب الأطفال إلى الدعارة، فإن القوانين المنفصلة تتطلب من فيسبوك أن تحذّر المستخدمين من هذا الخطر وأن تبذل المزيد من الجهد لمنعه.

وأفاد الكاتب بأن قضية ماكآدامز تُشكل أحد أوجه التغير الذي يشهده القانون اليوم، حيث طلبت شركة فيسبوك من ستيفن كيركلاند، وهو أحد القضاة في هيوستن، رفض دعويين من الدعاوى التي رفعتها ماكآدامز ضد الشركة نظرا إلى الحصانة التي تملكها بموجب المادة 230. ولكن رفض القاضي طلبات الشركة.

جاء رد فيسبوك على قرار القاضي في هيوستن في شكل عريضة مكونة من 50 صفحة تقريبا مقدمة إلى محكمة الاستئناف في تكساس، ذُكر فيها أن القاضي كيركلاند قد أخطأ في قراره، وأن الشركة لا تتسامح مطلقا مع أي سلوك أو محتوى يستغل الأطفال على الموقع، كما أنها تستخدم تقنية متطورة لمحاربة هذا السلوك بشدة ولحماية الأطفال.

تشجعت المحامية على رفع الدعاوى عندما شاهدت الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك مارك زوكربيرغ  يذكر بأنه مسؤول عن المحتوى في موقعه (غيتي/الفرنسية)

وأضاف الكاتب أن طريقة ماكآدامز قد تكون مهمة، حيث يعتقد جيف كوسيف، الذي ألّف كتابا عن المادة 230، أنه إذا اعتَمدت أحكام تكساس على الاستئناف، فبإمكانها إقناع القضاة في ولايات أخرى للنظر في الموضوع.

وهكذا، بدأ القضاة في السماح لمثل هذه الادعاءات بالتغلب على المادة 230، فربما يعني ذلك أن العديد من الشركات ستتحمل مسؤولية قانونية عن الأضرار التي تحدث على مواقعها.

وبالنسبة لقضية فيسبوك، توقعت ماكآدامز أن تمنح هيئة المحلفين عملاءها مليارات الدولارات.

وذكر الكاتب أن ماكآدامز رفعت أولاً دعاوى قضائية ضد الفنادق التي أقام فيها القوادون. ثم عند إجراء مقابلات مع العملاء المحتملين، لاحظت المحامية أن جميع الفتيات تقريبا قابلن القوادين على موقع فيسبوك أو إنستغرام، لكنها لم تكن متأكدة تمامًا من كيفية بناء القضية ضدهم، حتى شاهدت الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك مارك زوكربيرغ يذكر أنه مسؤول عن المحتوى في موقعه.

وتتهم دعاوى ماكآدامز فيسبوك بانتهاك قوانين الاتجار بالجنس ومسؤولية المنتج في تكساس، كما تجادل بأن قضيتها تدور حول ما لم تفعله فيسبوك لحماية مستخدميها. وهي تعتقد أن بإمكان فيسبوك الطلب من المستخدمين التحقق من هوياتهم أو قد تمنع على البالغين التواصل مع القُصر.

وبالإضافة إلى الدعاوى الثلاث التي رفعتها ماكآدامز ضد فيسبوك في تكساس والدعوى التي رفعتها في تينيسي، فقد رفعت دعوى قضائية على شركة "سيلز فورس" في تكساس وكاليفورنيا وسانت لويس، متهمة شركة البرمجيات التجارية بمساعدة موقع دعارة على القيام بأعمال تجارية.

أما الآن، تُخطط ماكآدامز ومستشارها ديفد هاريس لمقاضاة شركات تقنية ومالية كبيرة أخرى لدورها في الاتجار بالجنس.

المصدر : نيويورك تايمز