مؤتمر الأمن السيبراني الخليجي الثاني.. جهود لمواجهة الجرائم الإلكترونية

جلسة مخصصة لمناقشة جاهزية دول الخليج ضمن مؤتمر الأمن السيبراني (الجزيرة)
جلسة مخصصة لمناقشة جاهزية دول الخليج ضمن مؤتمر الأمن السيبراني (الجزيرة)

محمود الكفراوي-الكويت

دعا خبراء في أمن المعلومات إلى ضرورة توحيد الجهود الخليجية لمواجهة تحديات الأمن السيبراني وتوفير الحماية اللازمة للبيانات والمعلومات الحساسة الخاصة بدول مجلس التعاون الخليجي عبر وضع إستراتيجيات وطنية لمواجهة تلك التحديات.

وذهب الخبراء خلال مشاركتهم أمس الأربعاء في فعاليات مؤتمر الأمن السيبراني الخليجي الثاني بالكويت الذي يستمر ليومين إلى أن المعطيات التقنية المتطورة وتسارع وتيرتها وكثافة الربط الشبكي تزيد مخاطر الهجمات الإلكترونية وما يصاحبها من ضياع للخصوصية وسطو مالي وغير ذلك.

وأشاروا إلى أهمية وجود سياسات واضحة لصد الهجمات الإلكترونية المتزايدة، خاصة أن أمن المعلومات يؤثر في القطاعات العامة والخاصة وكافة المؤسسات العاملة في أي دولة.

وفي كلمته، أكد وزير النفط وزير الكهرباء الكويتي خالد الفاضل أننا أصبحنا نواجه أنماطا جديدة ومتطورة من الاختراقات كل يوم، وأن حاجتنا باتت ملحة للتعامل مع تلك المخاطر بكل جدية، للتوصل إلى الحلول وتطوير القدرات وإعداد الخطط الوقائية للتصدي لها.

وأشار الفاضل إلى أن الجرائم الإلكترونية لم تعد تقتصر على الأفراد والمؤسسات، وإنما تتعدى ذلك لتهدد أمن الدولة وسلامة مرافقها واقتصادها، مما يستوجب تسخير كافة القدرات التكنولوجية، وتأهيل الموارد البشرية، وتحسين القدرة على التعامل مع قضايا الأمن السيبراني، للحد من المخاطر الإلكترونية المهددة لاقتصاد الدولة والأمن الوطني.

وزير النفط وزير الكهرباء والماء خالد الفاضل مفتتحا المعرض المصاحب لمؤتمر الأمن السيبراني (الجزيرة)

وذكر أن حكومة الكويت أولت أهمية قصوى لهذا الأمر، لما يمثله من خطورة بالغة على أمن الوطن والمواطن، ومن هنا جاءت أولى مبادراتها متمثلة في الإستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني التي رسمت منظومة أمن سيبراني وطنية شاملة، وحددت لتنفيذها خريطة طريق متكاملة تتطلب عملا جادا وجهدا مكثفا ومتواصلا خلال السنوات الثلاث المقبلة.

تميز كويتي
وذكر الفاضل أن الحكومة الكويتية تستعد كذلك لإنشاء مركز وطني للأمن السيبراني يساهم في تعزيز أمن البيئة التحتية، ويقدم خدماته لكافة مؤسسات الدولة، ونتيجة لتلك المبادرات حققت الكويت تقدما ملحوظا في تصنيف مؤشر الأمن السيبراني العالمي، حيث قفزت 72 مركزا، وهي جهود ستتواصل لتحقيق تميز أكبر خلال السنوات المقبلة.

بدورها، أكدت رئيسة الجمعية الكويتية لأمن المعلومات صفاء زمان انتشار عمليات الاختراق بصورة كبيرة خليجيا، مما نتج عنه زيادة معدلات الجرائم الإلكترونية.

وذكرت زمان في تصريح للجزيرة نت أن عدد الجرائم الإلكترونية التي تم الإبلاغ عنها في الكويت عام 2013 كان نحو 997 جريمة وفقا لإحصائيات إدارة الجرائم الإلكترونية، ووصلت عام 2018 إلى 4502 جريمة، في حين يتراوح عددها خلال العام الحالي بين خمسة وستة آلاف جريمة تم الإبلاغ عنها، عدا اختراق حسابات لم يقم أصحابها بالإبلاغ عنها.

من جهتها، قالت مديرة إدارة نظم معلومات الموارد البشرية في وزارة الخدمة المدنية بسلطنة عمان فاطمة البلوشية إن المركز الوطني للسلامة المعلوماتية في السلطنة تعامل مع 1839 حادثا أمنيا خلال 2017، وارتفع العدد إلى 2334 خلال 2018.

حضور الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الخليجي الثاني للأمن السيبراني (الجزيرة )

وذكرت البلوشية للجزيرة نت أن العام الماضي شهد اكتشاف 432 ألف محاولة لهجمات إلكترونية في الفضاء السيبراني العماني، إضافة إلى تعرض المواقع الإلكترونية العمانية إلى 71 ألف هجمة، كما تم التعامل مع 203 برمجيات خبيثة تم اكتشافها.

تفوق عماني
وذكرت أن السلطنة حصلت على المركز الثاني عربيا في مؤشر الأمن السيبراني العالمي عام 2018 والصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، كما جاءت في المركز الـ16 عالميا ضمن المؤشر الذي شمل 175 دولة.

وخلال مداخلته في الجلسة المخصصة لمناقشة جاهزية دول مجلس التعاون في مجال الأمن السيبراني استعرض مدير إدارة نظم المعلومات في الأمانة العامة لمجلس الوزراء القطري خالد إبراهيم الجهود القطرية في هذا الشأن، مشيرا إلى إنشاء الدولة في 2016 لجنة أمن المعلومات برئاسة رئيس مجلس الوزراء والمنوط بها وضع الإستراتيجية العامة لأمن المعلومات في البلاد.

وأكد إبراهيم كذلك على جاهزية قطر والتنسيق الكبير بين مختلف الأجهزة للتصدي للهجمات السيبرانية والتعامل معها بالسرعة اللازمة. 

المصدر : الجزيرة