غوغل تجمع سرا البيانات الصحية الشخصية عن ملايين الأميركيين

غوغل تجمع ضمن مشروع "بروجيكت نايتينجال" مما يرقى للسجل الطبي الكامل للمرضى ويشمل ذلك أسماءهم وتواريخ ميلادهم (الأناضول)
غوغل تجمع ضمن مشروع "بروجيكت نايتينجال" مما يرقى للسجل الطبي الكامل للمرضى ويشمل ذلك أسماءهم وتواريخ ميلادهم (الأناضول)

تعمل غوغل مع أحد أكبر أنظمة الرعاية الصحية في الولايات المتحدة لجمع وتحليل معلومات الصحة الشخصية للأميركيين في 21 ولاية، وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال.

وأفادت التقرير بأن هذا الجهد المشترك مع شركة أسنسيون -التي تتخذ من سانت لويس مقرا- بدأ العام الماضي لكنه زاد بشكل كبير خلال صيف وخريف عام 2019.

ويجمع مشروع "بروجيكت نايتينجال" بيانات تتعلق بنتائج المختبر للمرضى، وتشخيصات من أطبائهم، وسجلات المستشفيات، من بين فئات أخرى. وتتصاعد إلى حد السجل الصحي الكامل للمرضى، بما في ذلك أسماء المرضى وتواريخ ميلادهم، وكل ذلك دون موافقة المرضى أو أطبائهم.

وتمت مشاركة بيانات لعشرات ملايين المرضى وأمكن الوصول إليها من قبل ما لا يقل عن 150 من موظفي غوغل. وفي حين شكك بعض موظفي أسنسيون بهذه الممارسة، اقترح خبراء الخصوصية أن جمع البيانات مسموح بموجب قانون المساءلة وقابلية تنقل التأمين الصحي لعام 1996 الذي يسمح للمستشفيات بمشاركة البيانات مع شركاء العمل دون إخطار المرضى.

ويُسمح باستخدام تلك البيانات "لمساعدة الكيان المشمول في تنفيذ وظائف الرعاية الصحية الخاصة به". وتفيد تقارير بأن غوغل تستخدم البيانات للمساعدة في بناء برنامج حاسوبي جديد سيستخدم الذكاء الاصطناعي وتعلُّم الآلة لتقديم اقتراحات عن الكيفية التي يتوجب على المرضى القيام بها لإجراء تغييرات على رعايتهم.

وإذا أدى المشروع إلى منتج فعلي يتاح للأطباء، فإنه لن يكون الأول لغوغل. ففي عام 2015 أطلقت شركة "ديب مايند" التابعة لغوغل منصة للرعاية الصحية بالمشاركة مع مستشفى مورفيلدز للعيون ومستشفى رويال فري بالمملكة المتحدة، تطبق فيها المنصة المعلومات التي تعلمتها من البيانات على أشياء مثل تشخيص العين، وفحص السرطان، وإدارة سجلات المرضى إلكترونيا.

وتوسعت في وقت لاحق تلك الجهود إلى مستشفى آخر بالمملكة المتحدة هو مستشفى موسغروف بارك، حيث تستخدم التقنية للمساعدة باكتشاف علامات الإصابة الحادة في الكلى.

يُذكر أن غوغل استحوذت مؤخرا على شركة أجهزة اللياقة البدنية القابلة للارتداء "فتبيت". وبالنظر إلى أن الأخيرة حاليا هي إحدى أكثر خيارات تتبع اللياقة البدنية شيوعا حيث يستخدمها شهريا نحو 27.4 مليون شخص، فمن المحتمل أن يؤدي الاستحواذ إلى أن تكون غوغل قادرة على جمع المزيد من البيانات المتعلقة بالصحة.

المصدر : مواقع إلكترونية