بمشاركة دولية ومحلية.. مؤتمرا كيتكوم وميونيخ للأمن ينطلقان بالدوحة

مؤتمر ومعرض كيتكوم 2019 انطلق بحضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (كيتكوم)
مؤتمر ومعرض كيتكوم 2019 انطلق بحضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (كيتكوم)

عماد مراد-الدوحة

وسط مشاركة دولية كبيرة، افتتح في الدوحة اليوم مؤتمر ومعرض قطر لتكنولوجيا المعلومات "كيتكوم 2019" الذي تنظمه وزارة المواصلات والاتصالات تحت شعار "مدن آمنة وذكية"، واجتماع المجموعة الرئيسية لمؤتمر ميونيخ للأمن. 
 
مؤتمر كيتكوم الذي أنطلق بمركز قطر للمؤتمرات بحضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، استقطب أكثر من 90 متحدثا و300 شركة عارضة و100 شركة ناشئة و300 من المبتكرين ورواد الأعمال، باعتباره المحطة الشاملة والوجهة المتكاملة للمشاركين الراغبين في عرض حلول التكنولوجيا الذكية وكذلك تبادل المعرفة المتطورة.
 
"مدن آمنة وذكية" شعار رفعه المؤتمر عرفانا بالدور الكبير الذي تقوم به المدن الذكية في النمو الاقتصادي، حيث تشير التقديرات إلى أن استخدام تقنيات الجيل الخامس سيساهم في توفير حوالي 160 مليار دولار عالميا، من خلال ترشيد استهلاك الطاقة وتطوير الخدمات الأمنية وتطوير خدمات النقل والمواصلات وتحقيق الاستدامة.
 
ويستهدف كيتكوم ومؤتمر ميونيخ للأمن مناقشة قضايا الأمن الإقليمي والعالمي، وزيادة الوعي بقضايا الأمن الإلكتروني وتداعياتها وتأثيراتها، حيث تسعى دولة قطر إلى تعزيز تعاونها الإقليمي والدولي لتوفير بيئة إلكترونية آمنة وقوية.
 
وزير المواصلات والاتصالات القطري جاسم بن سيف السليطي ذكر في كلمته الافتتاحية للمؤتمر أن بلاده كانت في طليعة الدول التي تنبهت لأهمية ومزايا المدن الذكية، فبدأت تعزيز بنيتها التحتية وتعزيز جودة الإنترنت لتصبح أول دولة في العالم تطلق خدمات الجيل الخامس (5 جي)، فضلا عن دعم البحث العلمي والابتكار في مجال الصناعة الرقمية.
وزير المواصلات والاتصالات القطري أكد الحاجة لمقاومة الجرائم الإلكترونية (الجزيرة)

وتشير الدراسات الى أن القيمة الاقتصادية لإنترنت الأشياء (IoT) ستصل إلى ما يقارب 11 تريليون دولار سنويا بحلول عام 2025 عالميا، فضلا عن أن استخدام التقنيات الذكية في مجال النقل والمواصلات يساهم في انخفاض عدد الحوادث والاختناقات المرورية والانبعاثات الكربونية.

ويضيف السليطي أن بلاده بدأت تحقيق نتائج إيجابية ملموسة على مختلف المستويات جراء استخدام التقنيات الذكية، حيث ساهمت هذه التقنيات في تطوير الحركة المرورية والمساهمة في تطوير قطاع الرعاية الصحية وقطاع التعليم ليصل للمرتبة الأولى عربيا والخامسة عالميا، كما تم تجهيز المنافذ الرئيسية للدولة مثل ميناء حمد ومطار حمد بأحدث الحلول والتقنيات الذكية.

كل هذه النتائج وغيرها تعكس -وفقا للسليطي- نمو الاقتصاد القطري وقوته واستقراره وقدرته على التنافس عالميا، وهو ما أكدته تقارير اقتصادية عالمية، حيث حلت قطر في المرتبة 29 عالميا في تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، والمرتبة 41 عالميا في مؤشر استقرار الاقتصاد الكلي.

قطر التي كانت ضحية لقرصنة إلكترونية شكلت غطاء لإحداث أزمة إقليمية مصطنعة أدت إلى زيادة التوتر في المنطقة، اتخذت -وفقا لوزير المواصلات والاتصالات القطري- العديد من الخطوات التي من شأنها حماية البنية التحتية للمعلومات الحيوية الوطنية، وتعزيز ثقافة الأمن الإلكتروني وتطوير الإمكانيات والكوادر الوطنية المتخصصة.

مؤتمرا كيتكوم وميونيخ للأمن يستهدفان مناقشة قضايا الأمن الإقليمي والعالمي (الجزيرة)

أما رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن فولفغانغ إشينغر فأكد في كلمته أن ميونيخ للأمن يعد منصة رائدة للحوار من أجل العمل على تطوير الأمن الإلكتروني حول العالم، مشددا على أهمية المبادرات بين الحكومات والقطاع الخاص في هذا المجال.

ويضيف أن المؤتمر تعاقد العام الماضي مع عدد من شركات القطاع الخاص لتطوير الأمن الإلكتروني ووضع ميثاق ثقة يشمل معايير له، وبموجب هذا الميثاق عملت الشركات الخاصة على تحديثات أمنية لمنتجاتها.

ويرى رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن أن وجود 20 مليار جهاز مرتبط بالإنترنت في العالم يمثل خطرا أمنيا كبيرا على الحكومات والأفراد على حد سواء، لافتا إلى أن القطاع الخاص يتحمل الكثير من مسؤولياته في مجال الأمن الإلكتروني إلا أن الطريق لا يزال طويلا، داعيا الحكومات إلى أن تكون شريكا أساسيا وألا تترك القطاع الخاص بمفرده.

المصدر : الجزيرة