موسكو تعمم تكنولوجيا تتعرف على الوجه في أقل من ثانية
عـاجـل: رئيسة الوزراء النيوزيلندية للجزيرة: استخدمت كلمة إرهابي لتوصيف الهجوم لأنه ينبغي تسمية الأشياء بأسمائها

موسكو تعمم تكنولوجيا تتعرف على الوجه في أقل من ثانية

تمكنت هذه التكنولوجيا من التعرف على 98 شخصا خلال شهر المونديال منهم 60 من مشاغبي الهوليغنز (رويترز)
تمكنت هذه التكنولوجيا من التعرف على 98 شخصا خلال شهر المونديال منهم 60 من مشاغبي الهوليغنز (رويترز)

قررت السلطات في العاصمة الروسية موسكو تعميم تقنية تسمح بالتعرف على الأشخاص في أقل من ثانية، في خطوة تهدف لمنع المجرمين من الاختباء بين ظهراني المواطنين.

وقالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن هذه التقنية استخدمت في مراقبة المترو، وجعلت من سكان موسكو فئران تجارب لاختبار إمكان مراقبة 850 ألف مشجع زاروا العاصمة الروسية خلال كأس العالم لكرة القدم التي أقيمت خلال الصيف الماضي.

ومكنت هذه التجربة الناجحة أجهزة الأمن من التعرف على 98 شخصا خلال أيام المونديال، من بينهم مجرمين روس عديدون، بالإضافة إلى 60 من مشاغبي الهوليغنز وأرجنتيني أبدوا سلوكا عدوانيا.

وتعرفت هذه التقنية على أربعة مجرمين في ليلة رأس السنة، مما جعل سلطات العاصمة تفتخر بها وتواصل استخدامها لضمان أمن المواطنين والزوار في المناسبات الكبرى، كما يقول رئيس قسم الأمن الجهوي ومكافحة الرشوة فلاديمير تشرنيكوف.

وأفادت الصحيفة بأن سبعة آلاف كاميرا جديدة للتعرف على الأوجه ركبت في طرقات العاصمة، لتضاف إلى آلاف الأجهزة الموجودة من قبل، مما يجعل موسكو تحذو حذو المدن الصينية الكبرى التي كانت سباقة في هذا المضمار.

مخاوف من الاستغلال
وتتنافس الشركات الروسية الناشئة في تبني تكنلوجيا التعرف على الوجه، خاصة وأن وزارة التعليم تنوي تعميم هذه التقنية في مدارس البلد باعتبارها وسيلة الأمن الأقل كلفة.

وقال مدير شركة "أن تيك لاب" (NtechLab) الروسي ميخائيل إيفونوف إن "روسيا تعد إحدى الدول الأكثر تطورا في هذا المجال"، خاصة وأن شركته لديها شهادة كفاءة من المعهد الأميركي للتكنولوجيا (نيست) بأن تطبيقاتها قوية وموثوقة.

وقد طرحت هذه الشركة لوغاريتما يستطيع التعرف على الوجه في 590 ميكرو ثانية من ضمن قاعدة بيانات تضم نحو 700 ألف شخص.

ورغم أن تطوير مثل هذه التقنية لا ينظر إليه بعين الرضى غربيا، فإنه لا يثير أدنى نقاش في روسيا، حسب ستانسلاف شاكيروف مدير منظمة روسكومفوبودا غير الحكومية التي تناضل من أجل حرية المعلومات.

ويقول شاكيروف إن "علينا مراقبة هذه الأنظمة مخافة أن تستغل لأغراض سياسية"، خاصة وأن المواطن الروسي ما زال منبهرا بمثل هذه التقنيات الجديدة، جاهلا أن شراءه أي سلعة أو بطاقة من أي محل تعني موافقته الضمنية على استغلال وجهه رقميا، كما تقول الصحيفة.

وتتسابق المؤسسات في روسيا في استغلال هذه التقنيات، حتى المطاعم والبنوك تحاول الاستفادة منها.

المصدر : لوفيغارو