ما هي رائحة الكواكب في مجموعتنا الشمسية؟

المريخ وفينوس يحويان الكبريت في غلافهما الجوي مما يجعل العلماء يعتقدون أن رائحة الهواء هناك كرائحة البيض العفن (الجزيرة)
المريخ وفينوس يحويان الكبريت في غلافهما الجوي مما يجعل العلماء يعتقدون أن رائحة الهواء هناك كرائحة البيض العفن (الجزيرة)

مهما استنشقت من روائح على الأرض فمن المؤكد أن رائحتها أفضل بكثير من الخيارات المتاحة على بعض الكواكب الأخرى في نظامنا الشمسي، هذا ما يعتقده العلماء بحسب مقال نشره موقع الأكاديمية الأسترالية للعلوم.

ويذهب المقال إلى أن الغاز المحيط بالمريخ يتكون أساسا من الحديد والمغنيسيوم والكبريت والأحماض وثاني أكسيد الكربون، ولا يستطيع البشر التنفس على المريخ، وهو أمر جيد لأن رائحته نتنة، فاستنادا إلى تركيبة الكوكب والجو المحيط به استنتج الباحثون أن رائحة الجو على المريخ تشبه رائحة البيض الفاسد.

أما كوكب المشتري -هذا الكوكب العملاق مع هالة الغازات الحائمة حوله- فرائحته تختلف باختلاف الطبقة التي ستستنشقها.

فالطبقات الأخف رائحتها تشبه رائحة غاز الأمونيا (منتجات التنظيف والبول)، أما رائحة الطبقات الأعمق قليلا فتشبه رائحة الأمونيا والبيض الفاسد معا، وعندما تسافر (نظريا) إلى الطبقات الأثقل ستستنشق كبريتيد الهيدروجين (البيض المتعفن) ثم سيانيد الهيدروجين الذي تشبه رائحته اللوز المر أو معجون اللوز.

وتتكون الطبقات الخارجية لكوكب أورانوس في الأغلب من الهيدروجين والهيليوم، والتي هي عديمة الرائحة إلى حد كبير، كما تحتوي على نحو 2% من الميثان، وهو ذو رائحة نتنة، ولكن ليس بما يكفي للتأثير على رائحة الكوكب الكلية.

ومع ذلك، إذا سافرت إلى داخل الكوكب فستجد غازات أخرى، مثل كبريتيد الهيدروجين والأمونيا والميثان وثاني أكسيد الكربون قبل الوصول إلى بحر معدني من الأمونيا السائلة والمياه والميثان، وبوجود مثل هذه المركبات الموجودة في أعماق الكوكب فإن الروائح لا يمكن تمييزها مع الاكتفاء بالقول إنها ليست لطيفة.

أما جارنا القريب فينوس فتنبعث منه رائحة ثاني أكسيد الكبريت (رائحة بيض فاسد).

وبما أنه لم يزر أي إنسان أيا من هذه الكواكب مباشرة فلا يمكن معرفة آلية الشم في الفضاء، ولمعرفة نوع الغازات يستخدم الباحثون مجموعة من الأساليب، بما في ذلك دراسة تركيبها الكيميائي واستخدام تقنيات مثل التحليل الطيفي، والتي تكشف عن الأطوال الموجية الفردية للضوء المنبعثة من الغاز.

فالهيدروجين والأكسجين والميثان والنيتروجين وغيرها لديها بصماتها الفريدة التي ينبعث منها ضوء بطول معين، لذلك يمكن للباحثين أن يطابقوا هذه الأطوال بما يقابلها من غاز، مما يمكنهم من معرفة نوع الغاز وكميته على الكوكب.

المصدر : مواقع إلكترونية