وثبًا لا دحرجة.. هكذا يتحرك مسبارَا اليابان على "رويغو"

صورة توضيحية لمسباري وكالة الفضاء اليابانية حيث يعتمدان آلية الوثب للتنقل على سطح الكويكب ريوغو (وكالة الفضاء اليابانية)
صورة توضيحية لمسباري وكالة الفضاء اليابانية حيث يعتمدان آلية الوثب للتنقل على سطح الكويكب ريوغو (وكالة الفضاء اليابانية)

أعلنت اليابان قبل أسبوع أن روبوتين جوالين بدآ باستكشاف سطح الكويكب "ريوغو" (Ryugu) الذي يبعد عنا ملايين الكيلومترات ويبلغ عرضه نحو كيلومتر واحد، لكنّ هذين الروبوتين لا يتنقلان على عجلات بالطريقة التقليدية المعروفة، وإنما وثبًا.

وطأ الروبوتان "مينيرفا-اا 1أي" و"مينيرفا-اا 1بي" سطح الكويكب صباح الجمعة (21 سبتمبر/أيلول الجاري) بعد انفصالهما عن المركبة الأم "هايابوسا2"، التي كانت تدور حول الكويكب منذ أواخر يونيو/حزيران الماضي.

ولا يملك الروبوتان عجلات مثل جوالي إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) "أوبورتيونيتي" و"كيريوسيتي" على سطح المريخ، وهناك سبب جيد لهذا الأمر.

فقد أوضحت وكالة الفضاء اليابانية أن "الجاذبية على سطح ريوغو ضعيفة جدا، لهذا فإن الجوال المندفع بعجلات عادية سيطفو إلى الأمام بمجرد أن يبدأ الحركة".

ولهذا فإن الروبوتين -الواحد منهما بعرض 18 سنتمترا وارتقاع 7 سنتمترات، ويزنان 1.1 كيلوغرام- يثبان بدلا من السير على عجلات. ويفعلان ذلك من خلال تحريك "بكرة" في داخلهما، تقع على قمة قرص دوار.

وكتب فريق من الباحثين بقيادة تيتسو يوشيميتسو من وكالة الفضاء اليابانية يشرح هذه الآلية في دراسة عن المشروع صدرت في 2012 بأنه من خلال دوران البكرة تتولد قوة رد فعل ضد سطح الكويكب تجعل الروبوت يقفز أفقيا، ومن خلال تغيير عزم الدوران يمكن تغيير سرعة القفزة حتى لا ينلفت الروبوت من جاذبية سطح الكويكب.

ويتحكم الروبوتان باتجاه القفزات من خلال التلاعب بتوجيه القرص الدوار، ويمكن لهذه القفزات أن تستمر لمدة 15 دقيقة وتغطي نحو 15 مترا أفقيا، وتم تصميم الروبوتين الجوالين لجعل قراراتهما لاستكشاف الكويكب مستقلة من دون توجيه من الأرض.

وإذا سار كل شيء وفق الخطة، فإن هايابوسا2 ستطلق مركبتين وثابتين أخريين، تدعى الأولى "مينيفرفا-اا2"، وتدعى الثانية "ماسكوت". وستطلق الأخيرة في 3 أكتوبر/تشرين الأول القادم، في حين تعد الأولى "اختيارية" ومن غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت ستهبط إلى سطح ريوغو.

المصدر : مواقع إلكترونية