هل إعلانات الوظائف على فيسبوك متحيزة؟

أمثلة على بعض الإعلانات التي قالت الشكوى إنها تستهدف مستخدمي فيسبوك من الرجال فقط (فيسبوك/بي بي سي)
أمثلة على بعض الإعلانات التي قالت الشكوى إنها تستهدف مستخدمي فيسبوك من الرجال فقط (فيسبوك/بي بي سي)

قدم الاتحاد الأميركي للحريات المدنية -أمس الثلاثاء- شكوى إلى لجنة تكافؤ فرص العمل الأميركية، تدعي أن نظام الإعلانات في فيسبوك يسمح لأصحاب العمل باستهداف جنس بعينه في إعلانات الوظائف، وهي ممارسة يقول اتحاد الحريات المدنية الأميركي إنها غير قانونية.

وتشير الشكوى على وجه التحديد إلى ثلاث نساء في ولايات أوهايو وبنسلفانيا وإيلينوي، لم تُعرض لهن إعلانات لما كان يعتبر تقليديا مهنا يسيطر عليها الذكور.

وتسلط الشكوى الضوء على عشرة من أرباب العمل الذين نشروا إعلانات على فيسبوك لوظائف مثل ميكانيكي وفني أسطح مباني ومهندس أمن، لكنهم استخدموا نظام الاستهداف في شبكة فيسبوك للتحكم فيمن يشاهد الإعلان.

وفي أحد الأمثلة، فإن ذلك الاستهداف كان يعني أن وظيفة معينة استهدفت "رجالا" و"أعمارهم بين 25 و35 سنة" وعاشوا "أو كانوا مؤخرا قرب فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا".

واكتشف تحقيق مستقل من قبل موقع "برو بابليكا" المتخصص بالصحافة الاستقصائية، ما قال إنه مزيد من الأمثلة التي تظهر نمطا مشابها.

وأصدر الموقع في وقت سابق هذا العام أداة يمكن للقراء استخدامها لجمع بيانات من إعلانات فيسبوك التي يشاهدونها، وإرسال تلك المعلومات إلى "برو بابليكا" لتحليلها.

وباستخدام هذا الأسلوب، قال الموقع إنه اكتشف أن الرجال تحديدا استُهدفوا في عشرات المدن بجميع أنحاء الولايات المتحدة لوظيفة سائق مع شركة أوبر. واستند هذا الاستنتاج إلى 91 إعلانا نشرها قسم التوظيف في أوبر، وكان واحد من هذه الإعلانات فقط موجها للنساء تحديدا، وثلاثة لا تستهدف جنسا معينا، أما البقية فصممت ليشاهدها الرجال فقط.

لكن مع ذلك، يشير موقع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إلى ضرورة التعامل مع هذه البيانات بحذر، لأنه ليس من الواضح أنه يمكن التوصل إلى أي استنتاجات عامة بشأن التمييز المُفترض على فيسبوك.

ففي حين قد يستهدف إعلان منعزل الرجال تحديدا، قد تكون هناك إعلانات مقابلة تستهدف النساء في نفس الإطار الزمني، كما قد تكون هناك إعلانات لم تلتقطها أداة برو بابليكا، علاوة على ذلك إذا نقر أحد المستخدمين على إعلان لمعرفة سبب استهدافه -كما هي الحال في شكوى الاتحاد الأميركي للحريات المدنية- فسيتم إخباره بسبب رؤيته الإعلان على وجه التحديد، ولكنه لن يذكر تفاصيل جمهور ذلك الإعلان بأكمله.

وبحسب "بي بي سي"، فإن فيسبوك الآن في مرحلة تجميع البيانات للاعتراض على النتائج والرد على شكوى الاتحاد الأميركي للحريات العامة.

المصدر : بي بي سي