الذكاء الاصطناعي يكتشف المزيد من ومضات الفضاء الغريبة

رصد العلماء العام الماضي 21 نبضة خلال ساعة من مجرة قزمة وساعدهم الذكاء الاصطناعي على رصد 72 نبضة أخرى (رويترز)
رصد العلماء العام الماضي 21 نبضة خلال ساعة من مجرة قزمة وساعدهم الذكاء الاصطناعي على رصد 72 نبضة أخرى (رويترز)

وجدت دراسة جديدة أن ومضات الضوء المقبلة من أعماق الفضاء التي اكتشفت العام الماضي أكثر تواترا مما كان يعتقد من قبل، وذلك بفضل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ففي 26 أغسطس/آب الماضي رصد علماء الفلك ضمن مشروع يدعى "بريكثرو ليسن" -وهو مشروع بتكلفة مئة مليون دولار هدفه رصد إشارات لحياة غريبة ذكية- 21 نبضة ضوئية متكررة خلال ساعة واحدة تدعى "رشقات الراديو السريعة" (إف آر بي) صادرة عن مجرة قزمة تدعى "إف آر بي 121102".

ويعتقد بعض العلماء أن هذه النبضات تأتي من نجوم نيوترونية سريعة الدوران، لكن لم يتم الإجماع على مصدرها، وهذا يفسر سبب اهتمام مشروع "إف آر بي" الذي يرى أن تلك النبضات قد تكون من إنتاج كائنات غريبة ربما تطلق مركبات فضائية عبر الفضاء بسرعات هائلة.

وربما جاء هذا التصور من أن لمشروع "إف آر بي" مشروعا شقيقا آخر يدعى "بريكثرو ستارشوت" يطور نظاما لإرسال مسابير صغيرة نحو الأنظمة الشمسية الغريبة في غضون الثلاثين سنة المقبلة مستخدما أشعة الليزر وسيلة لدفعها بسرعات هائلة في الكون.

وتعتبر المجرة "إف آر بي 121102" -التي تبعد عنا نحو ثلاثة مليارات سنة ضوئية- مثيرة للاهتمام بشكل خاص لأنها المصدر الوحيد المعروف لنبضات "رشقات الراديو المتكررة".

وفي الدراسة الجديدة استخدم فريق المشروع بمركز أبحاث البحث عن ذكاء خارجي التابع لجامعة كاليفورنيا تقنيات "تعلم الآلة" في مجموعة بيانات أغسطس/آب 2017 التي حصل عليها تلسكوب غرين بانك في فرجينيا الغربية، والتي تم تحليلها في الأصل باستخدام الطرق التقليدية.

وقال ممثلو المشروع في بيان إنهم دربوا خوارزمية تدعى "الشبكة العصبية التلافيفية" لتتبع ومضات "إف آر بي" في أربعمئة تيرابايت من البيانات، وهذه الإستراتيجية مماثلة لتلك المستخدمة من قبل شركات التقنية لتحسين نتائج البحث على الإنترنت.

وأضافوا أنهم عثروا على 72 وميضا ضوئيا إضافيا ليصل إجمالي عدد الومضات المكتشفة في ذلك اليوم من مصدر واحد (مهما كان هذا المصدر) إلى 93.

وفي هذا الصدد، قال المدير التنفيذي لمبادرات "بريكثرو" بيت ووردن في بيان "ليست كل الاكتشافات تأتي من عمليات رصد جديدة".

وأضاف أنه "في هذه الحالة تم تطبيق الذكاء والتفكير الأصلي على قاعدة بيانات موجودة، وهذا عزز معرفتنا بواحدة من أكثر الألغاز المحيرة في علم الفلك".

ومع ذلك فإن اللغز يظل موجودا، حيث لا يزال من غير المعروف ما هي ومضات "إف آر بي"، لكن نهج الذكاء الاصطناعي الذي وظف في الدراسة الجديدة قد يؤدي إلى مجموعة متنوعة من التطورات في هذا الطريق.

المصدر : مواقع إلكترونية