الذكاء الاصطناعي يهدد 28 مليونا بفقدان وظائفهم

بحلول عام 2028 ستحل التكنولوجيا محل أكثر من 10% من القوى العاملة في دول آسيان(غيتي)
بحلول عام 2028 ستحل التكنولوجيا محل أكثر من 10% من القوى العاملة في دول آسيان(غيتي)

تثير الدراسات حول التقدم التكنولوجي في مجال الذكاء الاصطناعي مخاوف الناس بشأن قدرة هذه التقنيات على سلبهم وظائفهم، فاعتماد التكنولوجيات الحالية المستندة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي عبر البرمجيات والأجهزة والروبوتات وتبنيها على نطاق أوسع، يرفع القدرة على تنمية الأعمال وزيادة الإنتاجية.

ولكن في الوقت نفسه فإن التحول الرقمي يعني أيضا أن العديد من العمالة في الدول التي تتبنى هذا التحول سيواجهون اضطرابات كبيرة، وربما يفقدون وظائفهم.

ولفهم هذه التحديات والفرص بشكل أفضل، عملت كل من شركة سيسكو، المتخصصة في أنظمة الشبكات، ومؤسسة أكسفورد إيكونوميكس، المتخصصة في الاستشارات المالية، على دراسة بعنوان "التكنولوجيا ومستقبل وظائف دول آسيان"، شملت أكبر ستة اقتصادات في منظمة آسيان.

وتضم آسيان عشر دول في جنوبي شرقي آسيا هي إندونيسيا وتايلند وفيتنام وسنغافورة وماليزيا والفلبين وميانمار وكامبوديا ولاوس وبروني. 

وخلصت الدراسة إلى أنه بحلول عام 2028، ستحل التكنولوجيا محل 28 مليون وظيفة في تلك الدول -أي أكثر من 10% من القوى العاملة الحالية في آسيان- مع الإبقاء على مستوى الإنتاج الحالي ذاته. وهذا يشكل مكاسب إنتاجية كبيرة من اعتماد التكنولوجيا على نطاق واسع، الأمر الذي سيدفع النمو ويوفّر متطلبات جديدة للعمال.

ووفقا للدراسة، سيبدو المشهد العام للوظيفة مختلفا تماما في عام 2028، حيث إن الوظائف سوف تزيد في قطاعات بينما ستقل أو تختفي في قطاعات أخرى.

وستكون الزراعة المصدر الرئيسي لهذا النزيف، إذ إن عملياتها تعتمد التكرار، ويمكن تطوير أنظمة جديدة تعتمد على الآلة للقيام بهذه الأعمال -على سبيل المثال أنظمة تحديد المواقع العالمية، والتقنيات المعلوماتية، وأجهزة الاستشعار الذكية في عمليات الزراعة- لتحقيق نتائج أكبر، حسب الدراسة.

لذلك سيقل عدد العاملين بدوام كامل في قطاع الزراعة بمقدار 5.7 ملايين عامل بحلول عام 2028 في كامل الاقتصادات الستة. أما بالنسبة لحوالي 6.6 ملايين عامل في منطقة آسيان، فإن سيناريو التكنولوجيا الجديد سيجعل وظائفهم زائدة عن الحاجة.

وعلى النقيض من ذلك، ستشهد العديد من القطاعات زيادة صافية في الطلب على الوظائف بحلول عام 2028، وذلك بسبب الزيادة في قوة الإنفاق من خلال زيادة الإنتاجية. والقطاعات التي من المتوقع أن تشهد أعلى ارتفاع في الطلب على العمال الجدد هي تجارة الجملة والتجزئة (1.8 مليون وظيفة جديدة)، والتصنيع (0.9 مليون)، والبناء (0.9 مليون)، والنقل (0.7 مليون).

يشار إلى أن الدراسة استفادت من البيانات المتعلقة بـ433 مهنة في 21 مجالا، وشملت 275 مليونا من العاملين بنظام الدوام الكامل في أكبر ستة اقتصادات من دول آسيان.

المصدر : مواقع إلكترونية