إدارة ترامب: السيارات الاقتصادية تقتل الأميركيين

إدارة ترامب ترى أن السيارات القديمة أكثر أمانا من السيارات الاقتصادية (رويترز-أرشيف)
إدارة ترامب ترى أن السيارات القديمة أكثر أمانا من السيارات الاقتصادية (رويترز-أرشيف)

تحركت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قدما في خطتها لتخفيف معايير الوقود للمركبات الجديدة، بما في ذلك محاولتها نزع سلطة كاليفورنيا الساعية لوضع معاييرها الخاصة للحد من انبعاثات غازات الدفيئة في الولاية.

ويبدو من ذلك أن إدارة ترامب رضخت لمطالب صانعي السيارات، لكن استجابة الصناعة لتلك الخطط كانت مختلطة، كما أن كاليفورنيا -وأكثر من عشر ولايات أخرى تشارك في برنامج مركبات خالية من الانبعاثات- رفعت قضية ضد الإدارة الأميركية، وقد يجعل وجود معركة قضائية طويلة من الصعب على شركات السيارات المضي قدما.

وتلبي خطوة الإدارة الأميركية الجديدة اثنين من أهداف ترامب الشائعة، وهما تعطيل سياسات الرئيس السابق باراك أوباما، وإضعاف اللوائح البيئية المتعلقة بالحد من التلوث وانبعاث غازات الدفيئة.

ووفقا لوثائق حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس، فإن الإدارة الأميركية تسعى لطرح القضية بصورة أن حرق مزيد من الوقود سيجعل السيارات أكثر أمانا وأنظف!

فوكالة حماية البيئة والإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة تجادلان في أن اقتصاد الوقود ومعايير ثاني أكسيد الكربون تقود إلى "زيادة في أسعار المركبات، مما يبقي المستهلكين في السيارات القديمة الأكثر قذارة والأقل أمانا".

وإذا واصلت أسعار السيارات الجديدة الارتفاع -بحسب الوكالتين- فإن المستهلكين سيتمسكون على الأرجح بسياراتهم الأقدم التي يملكونها أو يشترون سيارات قديمة مستعملة. ولأن أمان السيارات بشكل عام يزداد مع كل نموذج جديد فذلك يعني أن من المحتمل أن يموت مزيدا من الناس إذا كانوا محبطين من شراء سيارات جديدة.

وإضافة إلى ذلك تقول الوكالتان إن السيارات القديمة (الأقذر) ستكون أكثر أمانا من السيارات الاقتصادية في استهلاك الوقود لسببين: أولهما أن السيارات الاقتصادية ستدفع الناس إلى القيادة أكثر مما سيزيد بدوره من عدد الحوادث على الطرقات، وثانيهما أن السيارات الاقتصادية تكون عادة أخف وزنا ولذلك فإن السائقين سيكونون أقل عرضة للخطر في السيارات الأثقل (الأقدم). 

المصدر : مواقع إلكترونية