حلقات الشجر تحل لغز انفجار بركان ثيرا الأسطوري

ثوران بركان ثيرا شكل حدثا كبيرا في تاريخ منطقة حوض المتوسط ووصل تأثيره إلى تركيا ومصر القديمة (صورة توضيحية-رويترز)
ثوران بركان ثيرا شكل حدثا كبيرا في تاريخ منطقة حوض المتوسط ووصل تأثيره إلى تركيا ومصر القديمة (صورة توضيحية-رويترز)

قال علماء آثار إن بيانات جمعت من حلقات الأشجار حلت لغزا قديما يتعلق بتاريخ أحد أضخم الثورات البركانية في آخر 4000 سنة.

فثوران بركان ثيرا في جزيرة سانتوريني اليونانية كان حدثا كبيرا وصل تأثيره إلى تركيا ومصر. ولم تقتصر آثاره على دفن مستوطنة مينوا المجاورة تحت طبقة من الرماد والصخور على عمق يزيد عن أربعين مترا، بل رُبط بعواصف مطيرة مدمرة وضعت المجتمع المصري القديم في حالة من الفوضى.

ومع ذلك ورغم الأدلة الكثيرة على هذا الحدث المنتشرة في منطقة حوض المتوسط فإن تحديد تاريخ دقيق له ظل أمرا صعبا.

ولهذا استخدم فريق من الباحثين بقيادة الباحثة شارلوت بيرسون من جامعة أريزونا، تقنية جديدة تعتمد على الكربون الإشعاعي لتحديد أعمار الأشجار التي نجت بعد الانفجار مما سمح لهم بتضييق الوقت الزمني.

وأوضحت الباحثة أن "الأمر يتعلق بربط جدول زمني لمصر القديمة واليونان وتركيا وبقية دول المتوسط ​​في تلك المرحلة الحرجة من العالم القديم، وهذا ما يمكن أن تؤديه دراسة بركان ثيرا".

وأضافت أن دليل الكربون المشع متوافق مع الأدلة الأثرية لثوران ثيرا في القرن الـ16 قبل الميلاد، حيث إن كل حلقة شجرة عبارة عن كبسولة زمنية من الكربون المشع تشير إلى السنة التي نمت فيها.

وقارنت بيرسون وزملاؤها مستويات الكربون المشع في الأشجار التي تقع على بعد 11265 كيلومترا في كاليفورنيا وإيرلندا، واستخدموها لتطوير نظام إشعاعي أكثر دقة من نظام سجلات حلقات الشجر "إنتكال 13" المستخدم حاليا.

ونشرت النتائج التي توصل إليها الفريق في مجلة ساينس أدفانسيز.

المصدر : إندبندنت

حول هذه القصة

فرّ آلاف من سكان المنطقة المحيطة بـ”مايون” أحد أنشط البراكين في الفلبين، بعدما حذر الخبراء من خطر ثورانه قريبا، كما عاود بركان “أغونغ” في جزيرة بالي الإندونيسية نفث سحب الرماد.

كشفت دراسة جديدة أن الحياة على الأرض بدأت قبل نحو 4.5 مليارات سنة، بعدما أمطرت النيازك الغنية بالكربون الكوكب ورشحت العناصر الأساسية في “برك صغيرة دافئة”.

قام فريق بحث إسباني من كلية تكنولوجيا المعلومات بجامعة مدريد التقنية بتطوير نظام برمجيات حاسوبية لمتابعة السحب الرمادية المنبعثة من بركان آيسلندا والتنبؤ بتطورها، وهذا النظام قادر على تقديم توقعات عن تطور انبعاثات الرماد البركاني، وتغطي هذه التوقعات فترة ثلاثة أيام.

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة