شهب "البرشاويات" تسطع في السماء هذا المساء
عـاجـل: السفير الأميركي في كولومبو: مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي يشارك في تحقيقات تفجيرات سريلانكا

شهب "البرشاويات" تسطع في السماء هذا المساء

يصل عدد الشهب في وقت ذروة زخة شهب البرشاويات إلى أكثر من مئة شهاب في الساعة (رويترز-أرشيف)
يصل عدد الشهب في وقت ذروة زخة شهب البرشاويات إلى أكثر من مئة شهاب في الساعة (رويترز-أرشيف)

سيكون سكان النصف الشمالي من الكرة الأرضية على موعد مع رؤية ورصد زخة شهب البرشاويات لهذا العام، حيث ستصل ذروتها هذا المساء وستمتد حتى صباح يوم غد الاثنين.

ويوضح الخبير الفلكي بدار التقويم القطري الدكتور بشير مرزوق أن زخة شهب البرشاويات من الزخات الشهابية المميزة، حيث إنها من أكثر الزخات الشهابية كثافة ونشاطا، إضافة إلى أن معدل سقوطها عند ذروتها يكون كبيرا، إذ يصل في وقت الذروة إلى أكثر من مئة شهاب في الساعة بحسب تقدير خبراء الفلك المتخصصين في رصد الشهب.

وتجدر الإشارة إلى أن سكان المنطقة العربية ليسوا بحاجة إلى أجهزة أو تلسكوبات فلكية لرصد ورؤية زخة شهب البرشاويات، إذ يمكنهم رؤيتها ورصدها بالعين المجردة بدءا من هذا المساء وحتى بزوغ فجر الاثنين، وذلك بالنظر أعلى الأفق الشمالي الشرقي من سماء كل دولة.

ويمكن لهواة الفلك استخدام الكاميرات الرقمية الحديثة للحصول على صور لزخة شهب البرشاويات، مع الأخذ في الاعتبار زيادة زمن التعريض أثناء التصوير للحصول على صور مميزة لتلك الشهب.

أما عن مصدر تلك الشهب، فيوضح مرزوق أنه يعود إلى مذنب "سويفت تتل" (Swift-Tittle) الذي اكتشف سنة 1862، وذلك عندما تتحرك الأرض في مدارها حول الشمس وتمر قرب حبيبات الغبار التي خلَّفها المُذَنَّب خلال أغسطس/آب من كل عام، فتتقاطع تلك الحبيبات مع الغلاف الجوي الأرضي وتحدث وميضا.

وتحدث ظاهرة الشهب بصفة عامة نتيجة مرور الأرض قرب المخلَّفات الدقيقة وحبيبات الغبار التي تخلفها جُسيمات المُذَنَّبَات.

يُذكر أن زخة شهب البرشاويات تنشط سنويا خلال الفترة من 23 يوليو/تموز حتى 24 أغسطس/آب من كل عام، بينما تبلغ ذروتها خلال يومي 12و 13 أغسطس/آب من كل عام.

ويعود سبب تسميتها بشهب البرشاويات إلى أنها تظهر في كوكبة "برشاوس" (حامل رأس الغول)، وتلك الكوكبة تظهر على هيئة صورة تجسد الرجل الذي يحمل رأس الغول.

وبحسب الخبير الفلكي فإن رصد شهب البرشاويات هذا العام سيحظى بفرصة جيدة، حيث إن عمر هلال ذي الحجة في تلك الليلة سيكون يومين، وهذا يعني أن القمر لن يكون موجودا في السماء وقت وصول شهب البرشاويات ذروتها، وهو ما يجعل السماء أكثر إظلاما، لأن القمر لن يؤثر في رصد الشهب.

ويجب الأخذ في الاعتبار أن أفضل الأماكن لمشاهدة شهب البرشاويات هي الأماكن الأكثر إظلاما والبعيدة عن المناطق السكنية التي تحوي ملوثات ضوئية وبيئية قد تعيق رؤية الشهب، بينما تعتبر أفضل الأوقات لرؤية شهب البرشاويات قبيل منتصف الليل وحتى بزوغ فجر اليوم التالي.

المصدر : الجزيرة