العمالقة خائفون.. فيسبوك في واحته المهجورة

مواقف زوكربرغ لم تمنع شركات عملاقة بقطاع التكنولوجيا من التحرك للنأي بنفسها عن فيسبوك (رويترز)
مواقف زوكربرغ لم تمنع شركات عملاقة بقطاع التكنولوجيا من التحرك للنأي بنفسها عن فيسبوك (رويترز)

تسببت الأضواء المسلطة على شركة فيسبوك بسبب فضيحة توظيف بيانات المستخدمين، في تحرك باتجاه سن تشريعات تضبط بشكل أكبر قضايا الخصوصية، غير أن هذا التحرك قابله تحرك مضاد من شركات تكنولوجية عملاقة تسعى للنأي بنفسها عن تداعيات استهداف فيسبوك.

وعرض موقع أشيوس تطورا لمواقف عدد من شركات قطاع التكنولوجيا وتفاعلها مع الضجة التي أثارها موقع فيسبوك وفرص تأثير ذلك في باقي شركات القطاع التي يسعى عدد منها للابتعاد عن شظايا النيران التي تستهدف شركة مارك زوكربرغ.

ماذا يحدث؟
- حقبة جديدة من عدم الثقة: المشرعون كانوا مترددين لسنوات عديدة في وضع نصوص قانونية بسبب مقاومة من لوبي قطاع التكنولوجيا الذي كان يحذر من أي قيود قد تدمر الإنترنت وتقتل الإبداع، لكن الأمر اختلف الآن.

- شكل إمضاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على قانون مكافحة الاتجار بالبشر في مارس/آذار الماضي الذي منح لضحايا الاتجار حق متابعة مواقع الإنترنت قضائيا بسبب دورها في تسهيل هذه الجرائم، نقطة تحول لشركات التكنولوجيا وحتى تلك غير المعنية بالقضية بشكل مباشر.

- أظهرت المصادقة على القانون أن رهان لوبي التكنولوجيا على مبدأ الثقة وتميز شركاتهم لم يعد مجديا لتجنب تمرير قوانين غير مناسبة لشركات القطاع.

- رغم أنه لا توجد نية لاعتماد قوانين جديدة في القريب العاجل، فإن تأكيد رئيس فيسبوك مارك زوكربرغ انفتاحه لقبول تشريعات جديدة دفعت عددا من منافسيه إلى التحرك، وذلك لأن تلك التشريعات لا تعني الشيء نفسه لهم مقارنة بما تعنيه لفيسبوك.

قلق ومخاوف
- رغم أن  زوكربرغ أشار في جلسات الاستماع بالكونغرس إلى أن أي قواعد جديدة يجب أن تكون مصممة بشكل ضيق وحذر من أنها قد تضر بالشركات الأصغر، فإن الشركات قلقة من أن يسعى  الكونغرس إلى معالجة هذه المسألة بمطرقة بدلا من مشرط.

- أظهرت جلسات الاستماع في الكونغرس خلال هذ الشهر أن الكثير من المشرعين يعانون من لبس في التفريق بين تدفق المعطيات عبر الإنترنت وطرق تبادلها بين الشركات.

- بالنسبة لشركات التكنولوجيا فإن المشرعين غير المطلعين يشكلون مصدر تهديد بحيث لم تنجح كل الجهود التي بذلتها الشركات في تفكيك الغموض ومساعدة المشرعين على فهم طرق إدارة تلك الشركات وكيف تحقق أرباحا.

الهرب من فيسبوك

- قبل فضيحة كامبريدج أناليتكا كان الكونغرس مهتما بقضية التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية عبر توظيف وسائل التواصل الاجتماعي وهو ما جعل العديد من الشركات بعيدة عن دائرة الضوء، ولكن الاهتمام انتقل الآن إلى قضية الخصوصية وهو ما يعني أن عددا أكبر من شركات قطاع التكنولوجيا بات معنيا.

- وفقا لخبير في تكنولوجيا المعلومات فإن هناك ميلا طبيعيا لدى مسؤولي الشركات لتمييز أنفسهم عن فيسبوك، وبغض النظر عن مدى قربهم من عملاق التواصل الاجتماعي إلا أن الجميع يحرص على تأكيد أنهم ليسوا فيسبوك، حسب ما ينقل موقع أشيوس.

- مخاطر اعتماد قوانين عامة تستهدف كل قطاع التكنولوجيا دفع شركات إلى التعبير عن اعتراضها، وحرص تحالف لمطوري التطبيقات خلال هذا الأسبوع على التواصل مع المشرعين وبينوا لهم كيف يجمعون المعطيات وكيف يتفاعلون مع فيسبوك والمنصات الأخرى.

وقال مدير التحالف مورغان ريد إن العديد من المطورين أحسوا خلال اجتماعات بالمشرعين بأنه ينظر إليهم كأنهم "مخترقون متعطشون للبيانات"، وحذر من أن التشريعات التي تستهدف كل القطاع دون تمييز قد تأتي بنتائج عكسية.

المصدر : مواقع إلكترونية