"دك دك غو" يجابه غوغل بالخصوصية

الصفحة الرئيسية لمحرك البحث "دك دك غو"
الصفحة الرئيسية لمحرك البحث "دك دك غو"
ورغم تركيز الأنظار على فيسبوك الذي أمد الشركة المذكورة بمعطيات تخص مستخدميه فإن محركات البحث -وفي مقدمتها غوغل- تمتلك هي الأخرى معطيات تهم جوانب مختلفة من حياتنا أكثر بكثير من تلك التي يتوفر عليها فيسبوك بدءا من تحركاتنا اليومية إلى ما في جعبة هواتفنا النقالة من معطيات.

وقد تناولت صحيفة تلغراف البريطانية الموضوع من خلال مقال تناول التعريف بمحرك بحث يركز على الخصوصية بالدرجة الأولى اسمه "دك دك غو".

وعن هذه التجربة يقول مؤسس المحرك جبرائيل واينبورغ إن منهجية البحث في "دك دك غو" تختلف عن تلك المعتمدة في البقية، مضيفا أن الحصول على الخصوصية في الإنترنت "يجب أن يكون سهلا كإغلاق الستائر".

ولا يمكن محرك البحث المذكور الإعلانات من ملاحقة المستعمل عبر الشبكة العنكبوتية، كما أنه لا يتتبع المبحر الافتراضي حيث يجعل عالم الإنترنت خاصا بصاحبه فقط.

محرك "دك دك غو" أطلقته شركة أميركية تحمل الاسم ذاته، يرفع شعار حماية الخصوصية والبحث بسرية ولا يسجل بيانات المستخدمين، ولهذا السبب فإنه عند البحث عن موضوع ما فإن جميع المستخدمين يحصلون على النتائج ذاتها دون ترشيح، أما الإعلانات فيعرضها بالاستناد إلى الكلمات المبحوث عنها.

عشر سنوات
ويتيح محرك البحث لمستعمليه إمكانية حذف أرشيف إبحارهم في الإنترنت بشكل يسير، كما زود بخاصيات تمكن مستعمليه من حماية بياناتهم عند زيارة مواقع أخرى.

وتجربة البحث في موقع "دك دك غو" شبيهة من حيث الشكل بموقع غوغل حيث توفر الخدمة البحث في المضمون والصور والفيديو.

ويشكل العام الحالي مرور عشر سنوات على انطلاق هذا المحرك الذي بدأ كمشروع في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ونما تدريجيا مع مرور السنوات.

ويشهد الموقع حوالي 25 مليون عملية بحث في اليوم، وقد قارب الرقم الإجمالي لعمليات البحث خلال السنة الماضية ستة مليارات.

هذا التطور في الأرقام انعكس إيجابا على المؤسسة التي ارتفع كادرها البشري، فبعد أول عملية توظيف لشخص واحد عام 2011 يصل عدد العاملين في الموقع حاليا إلى خمسين مقارنة بـ88 ألف موظف لدى غوغل.

"دك دك غو" الذي رفض الكشف للصحيفة البريطانية عن حجم مداخيله المادية تمكن من إطلاق تطبيق خاص به لكل من أنظمة أندرويد وهواتف الآيفون.

video

 

 معايير الثقة
وبعيدا عن لغة الأرقام يقول واينبورغ (38 عاما) الذي يدير موقعه من قرية باولي الصغيرة في بنسلفانيا التي تبعد آلاف الأميال عن وادي السليكون "هدفنا هو الرفع من معايير الثقة على مستوى الإنترنت".

ويعتقد أن المرحلة القادمة بعد فضيحة كامبريدج أناليتيكا ستكون مختلفة عن السابق فـ"كثيرون أحسوا بالضرر وبشيء قريب من الاحتيال، الملايين من الناس أحسوا بذلك"، مضيفا "نريد أن نظهر أننا قادرون على صناعة بديل حقيقي لغوغل بإمكان الناس الاعتماد عليه".

ويرى القائمون على المحرك أن ما قام به فيسبوك من تسريب للبيانات شكل محطة لإعادة النظر في موضوع الخصوصية، وقد يكون ذلك الشجرة التي تخفي الغابة وفق مؤسس "دك دك غو" الذي قال إن "موقع فيسبوك يجري تحقيقا في الواقعة، وأنا أتوقع اكتشاف مخالفات أخرى غير كامبريدج أناليتيكا".

ويضيف "لاحظنا مؤخرا أن عدد مستعملي الإنترنت في الولايات المتحدة يسعون بشكل متزايد لتطوير حماية بياناتهم الخاصة بعد فضيحة فيسبوك".

وتشكل بيانات مستعملي مواقع الإنترنت -وعلى رأسهما فيسبوك- موردا ماليا مهما للأخير الذي يقدم خدماته مقابل الحصول على البيانات، وقال في هذا الإطار مدير العمليات في "فيسبوك" شيرلي ساندبورغ "خدماتنا تعتمد على معلوماتك الخاصة، ليس لدينا خيار لأننا إن لم نكن كذلك فسيكون (الموقع) خدمة مدفوعة الثمن".

المصدر : الصحافة البريطانية