التقنيات السحابية تؤسس لإعلام المستقبل بقمة الرواد

ناقش المؤتمر أبرز التحديات التي تواجه الإعلاميين لمواكبة التطور التقني المتسارع وكيفية التعامل مع التغيرات التي فرضتها التكنولوجيا (الجزيرة)
ناقش المؤتمر أبرز التحديات التي تواجه الإعلاميين لمواكبة التطور التقني المتسارع وكيفية التعامل مع التغيرات التي فرضتها التكنولوجيا (الجزيرة)

اختتمت أمس الثلاثاء أعمال الدورة الثانية من مؤتمر "مستقبل الإعلام.. قمة الرواد"، التي نظمتها شبكة الجزيرة الإعلامية تحت عنوان "الإعلام والتكنولوجيا السحابية.. فرص بلا حدود".

وجمع المؤتمر ممثلي مؤسسات إعلامية ومسؤولين من كبريات الشركات التقنية العاملة في مجال الحلول الرقمية والابتكارات لنقاش التقنيات المستخدمة في مختلف مجالات العمل الإعلامي، وتدارس أبرز التحديات التي تواجه الإعلاميين لمواكبة التطور التقني المتسارع، والتعامل مع التغيرات التي فرضتها التكنولوجيا، وسبل التحقق من الأخبار، والحوسبة السحابية وأمن البيانات وأمن المحتوى والذكاء الاصطناعي.

وكان المؤتمر قد افتتح الاثنين بكلمة لرئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، قال فيها إن هدف المؤتمر هو تبادل وجهات النظر مع مجموعة من أبرز خبراء ورواد المجال الإعلامي والتكنولوجي، ووضع تصور مستقبلي لصناعة الإعلام، على أمل أن يسهم ما ستتم مناقشته خلال المؤتمر في تطوير عملية إنتاج ونشر المحتوى الإعلامي.

الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني عبّر عن أمله في أن يسهم المؤتمر في تطوير عملية إنتاج ونشر المحتوى الإعلامي (الجزيرة)

وقدم المدير التنفيذي للتكنولوجيا والعمليات بشبكة الجزيرة محمد أبوعاقلة عرضا حول تطور عملية التواصل عبر تاريخ البشرية، ابتداءً من الكتابة على الحجارة حتى استخدام الطائرات المسيرة.

وأكد أبو عاقلة في حديثه أن التقنيات السحابية ستشهد تطورا كبيرا في المستقبل، وتطرق إلى استخدام الروبوت والطيارات من دون طيار من قبل وسائل الإعلام للوصول إلى المناطق الخطرة أو مناطق الأزمات، وكيف أن تلفزيون المستقبل سيتمكن مشاهدوه من تعديل محتواه وطريقة عرضه بناء على رغباتهم الشخصية، وحتى ربما يمكن دمجه بجسم الإنسان.

وتحدث خلال اليوم الأول للمؤتمر رئيس منتدى الشرق والمدير العام السابق لشبكة الجزيرة الإعلامية وضاح خنفر عن القلق الذي كان يراود الصحفيين من تأثير التطور التقني، والتغيرات التي تشهدها وسائل الإعلام، والذي تحول الآن إلى نوع من التفاؤل. كما تحدث عن دور وسائل الإعلام في تقديم وعرض المعرفة وليس فقط نشر المعلومات المجردة في عالم يفيض بها.

وتطرقت جلسات اليوم الثاني من المؤتمر إلى مستجدات صناعات الإعلام، والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والأتمتة، وتقنيات التلفزيون الحديثة، وتعزيز غرف الأخبار.

وفي كلمته الختامية، قال المدير العام بالوكالة لشبكة الجزيرة مصطفى سواق إن الغاية من هذا اللقاء بناء منصة للتعارف والحوار لتدارس أهم التحديات التي يواجهها الإعلام المعاصر والتي تظهر تباعا مع كل ابتكار جديد، منوها إلى أن "الإعلام المهني الجاد يقوم على معايير مهنية صارمة كالصدق والدقة والموضوعية والتوازن والمحافظة على حقوق الآخرين وخصوصياتهم".

وشدد سواق على أن "مسؤوليتنا الإعلامية والمهنية والأخلاقية تفرض علينا مراعاة احتياجات المتلقي، والحرص على مرتكزات أساسية منها على سبيل المثال دقة المعلومات، والسياق، والعمق والرأي الموثق".

وأكد المدير العام بالوكالة أن هذه القمة تُمثِل من خلال الحضور والتجارب والمشاريع أملاً في التطوير المبدع الهادف الذي لا يكتفي بتطوير الأدوات التكنولوجية بل يأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات المعرفية التنويرية للمتلقي والمستخدم وخدمة الإنسان.

المصدر : الجزيرة