أقدم جينات أفريقيا اكتشفت في المغرب

الجمجمة التي عثر عليها في المغرب (الجزيرة)
الجمجمة التي عثر عليها في المغرب (الجزيرة)

وصف عالم آثار مغربي اكتشاف أقدم جينات بكهف شمال شرقي المغرب بأنه مهم جدا على أساس أن أفريقيا هي الموطن الأصلي للإنسان.

وقال عبد الجليل بوزوغار الباحث في المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث لرويترز إن "أقدم جينات في أفريقيا حتى عام 2017 كان عمرها 8100 عام ووجدت بمالاوي، بينما تعود الجينات المكتشفة بكهف تافوغالت قرب مدينة بركان (التي تبعد نحو 500 كيلومتر شمال شرقي الرباط) إلى 15 ألف سنة وتعد الأقدم على الإطلاق في أفريقيا".

وقال إن "مناخ أفريقيا بسبب حرارته المرتفعة يدمر الجينات البشرية لذلك لم نجد في السابق جينات أقدم من تلك التي وجدها العلماء في مالاوي".

وأضاف بوزوغار الذي أشرف على هذه الدراسة العلمية أن كهف "تافوغالت الموجود في جبل يقع على ارتفاع 720 مترا عن سطح البحر تتميز بمناخها المعتدل والبارد نسبيا".

وقال إن الأهمية الثانية لهذا الاكتشاف تتمثل في "استعمال تقنيات عالية جدا في المختبر لنصل إلى الجينات رغم وجودها في منطقة لا تحافظ مناخيا عليها".

وذكر أنه في السابق كان "البحث يجري في أماكن في الهياكل العظمية لا تحافظ على الجينات مثل القفص الصدري والأرجل لكن بحثنا في الأذن الداخلية حيث يوجد ما هو أشبه بدهاليز وهي منطقة توجد بها الجينات بكثافة".

وتشكل فريق البحث من المعهد الوطني لعلوم الآثار وجامعتي محمد الأول بوجدة ومحمد الخامس بالرباط وجامعة أوكسفورد ببريطانيا والمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي بلندن ومعهد ماكس بلانك بألمانيا.

وأوضح أن "منطقة شمال أفريقيا تعد أهم منطقة لدراسة خروج الإنسان العاقل من أفريقيا رغم أن الصحراء الكبرى قلصت أحيانا التحركات البشرية مع أفريقيا جنوب الصحراء والأمر نفسه بالنسبة للبحر الأبيض المتوسط فيما يخص جنوب أوروبا".

وكان العلماء قد أعلنوا منتصف العام الماضي اكتشاف جمجمة أقدم إنسان عاقل في المغرب غرب البلاد يبلغ عمرها 300 ألف عام.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

اهتزت وجهة النظر التقليدية لتطور الإنسان وكيفية عمارته للأرض بعد سلسلة من الاكتشافات الحفرية المثيرة التي توحي بأن أفريقيا لم تكن مهد البشرية الوحيد.

أعلن فريق من الباحثين أمس الخميس أن اكتشاف هيكل عظمي يعود إلى أربعة ملايين وأربعمائة ألف عام، يثبت أن البشر لم يتطوروا عن أسلاف يشبهون قردة الشمبانزي، طاعنين بذلك في الافتراضات القديمة بأن الإنسان تطور من أصل قرد.

كشفت دراسة بريطانية أن الإنسان القديم كان يستخدم مستحضرات التجميل قبل 50 ألف سنة، مشيرة إلى أنهم وجدوا أصدافًا استخدمت أوعية لخلط وتخزين الأصباغ. وقالت إن هذه الاكتشافات تقدم دليلاً ملموسًا يدحض النظرية القائلة بأن الإنسان القديم كان غبيا ولا يعرف التجميل.

المزيد من علوم وتقنية
الأكثر قراءة