ظاهرة فلكية نادرة في فبراير

أطوار القمر هي نتاج حركته حول الأرض والتي تؤدي إلى رؤية جزء محدد منه في كل منزلة (دار التقويم القطري)
أطوار القمر هي نتاج حركته حول الأرض والتي تؤدي إلى رؤية جزء محدد منه في كل منزلة (دار التقويم القطري)

يطل علينا القمر كل ليلة على مدى أيام الشهر الهجري بوجه مختلف عن الآخر فيما يُعرف بمنازل (أطوار) القمر، وخلال هذه المنازل يبدو لنا القمر كل ليلة بشكل مختلف، ما بين هلال، وتربيع أول، وبدر، وتربيع أخير، وغيرها من المنازل المختلفة للقمر، وتتغير تلك المنازل اعتمادا على تغير موضع القمر بالنسبة للأرض والشمس.

وتعتبر منزلة البدر من أهم المنازل القمرية، إذ يحدث مرة واحدة في منتصف الشهر الهجري، ويحدث مرة واحدة أو مرتين على الأكثر خلال الشهر الميلادي، إضافة إلى الاعتماد على تلك المنزلة في معرفة مدى دقة الحسابات الفلكية المستخدمة في حساب التقاويم الهجرية.

وقال الخبير الفلكي بدار التقويم القطري بشير مرزوق إن فبراير/شباط الجاري سيشهد ظاهرة فلكية نادرا ما تحدث، حيث لن يصل القمر فيه إلى منزلة البدر، وهذه الظاهرة تحدث فقط في فبراير عندما يحدث بدران في يناير/كانون الثاني من العام نفسه، فيطلق على البدر الثاني "القمر الأزرق"، ثم لا بد وأن يظهر بدران مرة أخرى خلال مارس/آذار أو أبريل/نيسان من العام نفسه.

وأشار مرزوق إلى أن تلك الظاهرة نادرا ما تحدث، وقد حدثت آخر مرة خلال فبراير/شباط من عام 1999 عندما شهد شهرا يناير وأبريل ظاهرة القمر الأزرق في ذلك العام، بينما ستتكرر تلك الظاهرة مرة أخرى خلال فبراير/شباط لعام 2037، كما سيشهد شهرا يناير/كانون الثاني ومارس/آذار من العام نفسه ظاهرة القمر الأزرق.

وتأتي أهمية تلك الظاهرة لتؤكد مدى دقة الحسابات الفلكية في حساب مدارات الأجرام السماوية، والتقويم الهجري، حيث إن بدايات ونهايات الأشهر الهجرية تعتمد على حركة القمر في مداره حول الأرض، ويُكمل القمر دورة كاملة حول الأرض كل 29 يوما ونصف يوم تقريبا.

وتُعرَّف منازل القمر بأنها المراحل التي يمر بها القمر أثناء حركته حول الأَرض، والتي تؤدي إلى رؤية جزء محدد من القمر في كل منزلة، وتنتج منازل القمر عن موضع القمر بالنسبة لكل من الشمس والأرض، ومنازل القمر هي هلال أول الشهر، ثم التربيع الأول، ثم الأحدب الأول، ثم البدر (القمر الكامل)، ثم الأحدب الثاني، ثم التربيع الثاني، ثم هلال آخر الشهر، ثم المحاق.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

لطالما ربط العرب بين منازل القمر وفصول السنة، وأطلقوا عليها أسماء وأنشؤوا لها الأسجاع التي تناقلتها الأجيال، وهذا المقال يعرفنا على هذه المنازل وأبرز ما قيل فيها.

سيشهد سكان الكرة الأرضية في 15 فبراير/شباط الجاري الكسوف الشمسي الأول لهذا العام، وسيكون من نوع الكسوف الجزئي حيث سيحجب القمر حوالي 60% من كامل قرص الشمس عند ذروة الكسوف.

شهدت عدة دول في العالم مساء الأربعاء خسوفا كليا للقمر، حيث تابع هواة الفلك ثلاثة مشاهد للقمر متمثلة في الخسوف الكلي، والقمر الأزرق، والقمر العملاق، وذلك في حدث فلكي فريد.

أكدت دراسة علمية جديدة أن القمر البدر بريء من تهمة التسبب بالزلازل الكبرى التي تحدث على الأرض، وأن ما يتناقله الناس بهذا الشأن مجرد حكايات شعبية.

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة