العالم يشهد الكسوف الجزئي الأول هذا العام

صورة مركبة لمراحل كسوف الشمس الكلي في أغسطس/آب 2017 (غيتي)
صورة مركبة لمراحل كسوف الشمس الكلي في أغسطس/آب 2017 (غيتي)

سيشهد سكان الكرة الأرضية الخميس المقبل (15 فبراير/شباط الجاري) الكسوف الشمسي الأول لهذا العام، والذي يتفق توقيت وسطه مع اقتران شهر جمادى الآخرة لعام 1439هجرية.

وذكر الخبير الفلكي في دار التقويم القطري بشير مرزوق أن الكسوف الأول لهذا العام سيكون من نوع الكسوف الجزئي للشمس، حيث إن القمر سيحجب حوالي 60% من كامل قرص الشمس عند ذروة الكسوف الشمسي.

وأوضح أن الكسوف الشمسي يحدث عندما يكون مركز الأجرام الفلكية الثلاثة (الشمس والأرض والقمر) على خط استقامة واحد ويكون القمر في الوسط فيحجب حينها كامل قرص الشمس في حالة الكسوف الكلي أو جزء منه في حالة الكسوف الجزئي.

وسوف يرى الكسوف الجزئي للشمس في كل من الجزء الجنوبي لقارة أميركا الجنوبية ومناطق القطب الجنوبي وأجزاء من المحيط الهادي والمحيط الأطلسي، في حين لن يتمكن سكان قطر ودول المنطقة العربية من رصد الكسوف، وذلك لأنه سيحدث ليلا في تلك المناطق، ولكن يمكن متابعة الكسوف الجزئي عبر البث الحي من وكالة ناسا الفضائية من خلال موقع البث المباشر للوكالة أو عبر يوتيوب من خلال الإنترنت.

وأضاف الخبير الفلكي أن أول كسوف شمسي هذا العام سيبدأ عند الساعة 6:55 مساء بتوقيت غرينتش، في حين سيبلغ الكسوف ذروته عند الساعة 8:51 مساء، وسوف تنتهي آخر مراحل الكسوف الجزئي عند الساعة 10:47 مساء بتوقيت غرينتش مستغرقا مدة زمنية قدرها ثلاث ساعات و52 دقيقة منذ بدايته وحتى نهايته.

وتأتي أهمية الكسوف والخسوف من أنها تؤكد مدى دقة الحسابات الفلكية في حساب التقويم الهجري، إذ يحدث الكسوف الشمسي عند لحظة الاقتران (قبل لحظة ميلاد الهلال الجديد)، في حين يحدث الخسوف في منتصف الشهر القمري (طور البدر).

ومن المعلوم أن الكسوفات الشمسية تنقسم إلى أربعة أنواع: كسوف كلي، وجزئي، وحلقي، وكسوف مختلط.

ويجب الأخذ في الاعتبار أنه يجب استخدام مرشحات ضوئية عند النظر إلى قرص الشمس وقت حدوث الكسوف الكلي، لأنه من الممكن أن يسبب أضرارا بالغة للعين عند النظر إلى الشمس مباشرة بالعين المجردة بعكس الخسوف الذي يمكن النظر إليه ورصده بالعين المجردة وقت حدوثه، لأنه لا يترتب على النظر إلى القمر وقت الخسوف أي ضرر بالعين.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

سيشهد عام 2018 الكثير من الأحداث الفلكية، من بينها خسوفان للقمر، وعبور لعطارد أمام قرص الشمس، واقتراب تاريخي للمريخ بعد غياب 15 سنة، إضافة إلى عدد من زخات الشهب اللامعة.

الكسوف الكلي للشمس حدث مميز ونادر يستحق السفر والمتابعة، فهو منظر غير متكرر وغير موصوف، يحول النهار إلى ليل، ويغمر النفس البشرية برهبة عجيبة.

كسوف الشمس من أهم الظواهر الفلكية التي أخذت انتباه الناس منذ القدم وما زالت. ورغم أن هذه الظاهرة الطبيعية باحت بكل أسرارها، فقد حظيت على مر الزمان وللآن باهتمام العلماء.

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة