بدون لمس.. هكذا نتفاعل مع التكنولوجيا قريبا

واجهة المستخدم المستقبلية
تعتبر واجهة المستخدم الفضاء الذي يمكن عن طريقه التفاعل مع حاسوب بأشكال متعددة (غيتي)

طرأت عدة تغييرات على الطريقة التي يتفاعل من خلالها البشر مع أجهزة الحاسوب، وسيستمر هذا الأمر بشكل كبير خلال العقد المقبل.

وتعتبر واجهة المستخدم الفضاء الذي يمكن عن طريقه التفاعل مع جهاز الحاسوب أو الآلة، ويتم هذا التفاعل عبر أشكال مختلفة مثل لوحة المفاتيح في حاسوبك ونموذج الدفع الإلكتروني في مواقع التسوق، وصوتك الذي تأمر به المساعد الصوتي في الهواتف الحديثة.

وفي تقرير له نشره موقع "إنتريستنغ إنجينيرنغ" الأميركي، أشار تايلور دونوفان بارنيت إلى أن طريقة تفاعلنا مع الحواسيب تغيرت بشكل كبير خلال العقدين الماضيين، وستستمر في التغير خلال السنوات القادمة.

فهل فكرت في الجيل القادم من واجهات المستخدم، وكيف سيتفاعل البشر مع هذه الأجهزة المستقبلية؟

واجهة المستخدم
الحصول على واجهات مستخدم شبيهة بتلك التي ظهرت في فيلم "تقرير الأقلية" لتوم كروز ليس بعيدا.

ولا تحتاج واجهات المستخدم التفاعلية إلى لمس الجهاز ماديا، فمن خلال القيام بحركات بسيطة بالأصابع أو اليد أو الجسم يمكن التحكم بالعديد من الأجهزة.

فمثلا تخيل أنك تحاول التقاط صورة جماعية تكون أنت جزءا منها. يمكنك -بالطبع- استخدام ميزة ضبط المؤقت حتى تتمكن من التقاط الصورة المثالية.

لكن من خلال استخدام جهاز يتم التحكم فيه من خلال الإشارات باليد أو الصوت، يمكنك التقاط صور دون الحاجة لأن تكون خلف الكاميرا.

بهذه التكنولوجيا الجديدة لواجهة المستخدم لن تكون بحاجة إلى الفأرة أو لوحة المفاتيح أو جهاز التحكم عن بعد أو حتى الأزرار، ومن المتوقع أن ينتشر هذا النوع من الواجهات خلال السنوات الخمس القادمة.

 

الملموسة
إن القدرة على صنع حاسوب يدمج البيئة المادية مع العالم الرقمي ليست بعيدة عن الواقع، فستسمح واجهة المستخدم الملموسة لشاشة الحاسوب بالتعرف على الأجسام عن طريق وضعها على الشاشة.

وتعد شاشة عرض "بيكسل سنس" من مايكروسوفت مثالا ممتازا على هذا النوع من التكنولوجيا.

ويمكن لمستخدمي النموذج الأولي لهذه التقنية -التي تتخذ شكل طاولة ضخمة تعمل باللمس- وضع أجسام شائعة والتعرف عليها باستخدام مجموعة معقدة من أجهزة الاستشعار التي تساعد على اكتشاف الأجسام التي تلمس الشاشة.

كما يمكن القيام ببرمجة النظام للتعرف على الأحجام والأشكال والتفاعل مع الأجهزة المختلفة.

ويهدف هيروشي إيشاي رئيس مختبر الإعلام في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إلى إنشاء عالم يحتوي على واجهات مستخدم ملموسة "بتات ملموسة" بحيث يحتوي كل "بت" على معلومة قابلة للمس مما يجعل المعلومات الرقمية قابلة للتلاعب بها وملموسة بشكل مباشر.

الدماغ
هل فكرت بالتخاطر مع الطابعة لتقوم بطباعة ملف العمل؟

هذا ما يسمى واجهة الدماغ الحاسوبية التي تعتبر أكثر الأفكار الشبيهة بالخيال العلمي بهذه القائمة، حيث يمكن للإنسان قريبا السيطرة على أجهزة الحاسوب من خلال دماغه، حيث يبعث الدماغ إشارات كهربائية فريدة من نوعها، كل مرة "يفكر فيها".

وأشار الكاتب إلى أن الباحثين سوف يتمكنون في المستقبل من رسم هذه الموجات الدماغية لتنفيذ أوامر محددة.

ويمكن عن طريقها تشغيل الإضاءة أو فتح التلفزيون، ويمكنك ببساطة التفكير في المهمة وسيتم إنجازها.

وأنشأ مؤسس شركة "إيموتيف" تان لي سماعة رأس مستقبلية ترصد موجات الدماغ التي تولدها الأفكار وتمنح المستخدمين "قدرات على التخاطر".

via GIPHY


قراءة المشاعر
يمكن لعواطفك التحكم في اختياراتك بشأن المقترحات المتعلقة باستخدام التطبيقات أو الإعدادات الموجودة على أجهزتك، أو حتى كيفية استخدامك للحاسوب الخاص بك. ورغم أن هذه الطرق تركز بشكل أساسي على تحسين واجهات المستخدم فإن حصولنا على عالم حيث يمكن لمشاعرنا التحكم بالأجهزة بشكل كامل ليس بعيد المنال.

في الوقت الحالي، توجد تقنية قراءة المشاعر التي يمكن أن تغير طريقة استخدامك للأجهزة إلى الأبد.

ووفق تقرير صدر حديثا عن كلية سلون للإدارة التابعة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، فإنه مع تقدم مجال الذكاء الاصطناعي أكثر يمكن استخدام هذه التقنية لتحليل لغة الجسد مثل حركة العين والتعبيرات واستجابة الجلد لمعرفة كيف يشعر الشخص.

وبفضل تكنولوجيا قراءة المشاعر، سيتم تصميم واجهات الحاسوب لتتناسب مع حالتك المزاجية وتكون قادرة على تقديم اقتراحات بشأن التطبيقات، وتحسين نظام تشغيل الحاسوب، والتأثير على كل ما تراه وتسمعه.

الواقع الافتراضي والمعزز
حاليا تعتبر الألعاب والترفيه أكثر المجالات التي تستخدم تقنية الواقع الافتراضي والواقع المعزز، بيد أن ذلك قد يتغير في المستقبل القريب.

فيمكن للشركات استخدام تقنية الواقع الافتراضي في صنع المنتجات وخوض تجارب موسيقية، وإنشاء أنظمة تشغيل متعددة المهام. بينما تُستخدم تقنية الواقع المعزز لربط العالم الرقمي بالعالم الحقيقي.

المصدر : مواقع إلكترونية