هل تنقذ البكتيريا الأرضَ من الاحتباس الحراري؟

TAHARA, JAPAN - SEPTEMBER 17: Sunrise over the ocean prior to the ISA World Surfing Games at the Pacific Long Beach on September 17, 2018 in Tahara, Aichi, Japan. (Photo by Matt Roberts/Getty Images)
العلماء عثروا على البكتيريا بصدع "كلريون-كليبرتون" على مسافة أربعة كيلومترات تحت سطح الهادي (غيتي)

اكتشف العلماء في أعماق المحيط الهادي بكتيريا فريدة من نوعها تمتص ثاني أكسيد الكربون، وتحول نفسها إلى مصدر غذائي للمخلوقات البحرية الأخرى.

وكان العلماء يدرسون النظم البيئية بمنطقة صدع كلاريون-كليبرتون، وهي خندق يمتد لمسافة أربعة كيلومترات تحت سطح المحيط. ويجري حاليا استكشاف المنطقة بحثا عن إمكانيات التعدين فيها، حيث يأمل متعاقدون من كوريا وألمانيا والمملكة المتحدة أن يكون الموقع مصدرا واعدا للمعادن مثل النيكل والنحاس والكوبالت. وتجري فرق بحث حاليا مسوحات لتقييم التنوع البيولوجي للمنطقة لفهم التأثير الذي قد يحدث التعدين بأعماق البحار.

وفي إطار سلسلة تجارب على الرواسب الموجودة بمنطقة كلاريون-كليبرتون أجراها أندرو سويتمان وزملاؤه من جامعة هيريوت وات بأدنبرة في المملكة المتحدة، اكتشفوا شيئا غير متوقع، وهو بكتيريا تستهلك كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون.

وقال سويتمان في بيان "اكتشفنا أن البكتيريا القاعية تستهلك كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون وتمتصها في كتلتها الحيوية من خلال عملية غير معروفة، ومن ثم يحتمل أن تصبح كتلتهم الحيوية مصدر غذاء لحيوانات أخرى في أعماق البحار".

وأضاف "لذا فإن ما اكتشفناه فعليا هو مصدر غذاء بديل محتمل في أعمق أجزاء المحيط، حيث كنا نظن أنه لم يكن هناك شيء".

وقبل هذه الدراسة -التي نُشرت نتائجها بدورية "ليمنولوجي آند أوشنوغرافي"- اعتقد الباحثون أن أكبر مصدر للكتلة الحيوية في قاع البحر هو المادة العضوية، مثل الأسماك الميتة والبلانكتون.

وقال الفريق: من الضروري القيام بمزيد من الأبحاث حول بيولوجيا قاع البحار قبل بدء أنشطة التعدين. وإذا تم توسيع نطاق نتائج الدراسة إلى المحيطات على مستوى العالم، فقد يعني ذلك أن مئتي مليون طن من ثاني أكسيد الكربون يتم تحويلها إلى كتلة حيوية كل عام.

وأضاف الباحثون "هذا يعادل نحو 10% من كمية ثاني أكسيد الكربون التي تزيلها المحيطات سنويا، وقد يكون ذلك جزءا هاما من دورة الكربون في أعماق البحار".

وتأتي هذه النتائج بعد دراسة أخرى أجريت العام الماضي، حيث اكتشف العلماء وجود بكتيريا في بحيرة عميقة أسفل طبقة جليدية في القطب الجنوبي الغربي تستهلك غاز الميثان، وهو من الغازات الرئيسية المسببة للاحتباس الحراري. ووجد أن تلك البكتيريا كانت تتغذى على الميثان وتمنعه من دخول الماء والتسرب نهاية المطاف إلى الغلاف الجوي.

فهل تكون البكتيريا (تلك المخلوقات المجهرية الضعيفة) هي من تنقذ الأرض من خطر الاحتباس الحراري؟

المصدر : نيوزويك

حول هذه القصة

BERHEIM, GERMANY - NOVEMBER 13: Steam rises from the Neurath coal-fired power plant operated by German utility RWE, which stands near open-pit coal mines that feed it with coal, on November 13, 2017 near Bergheim, Germany. The COP 23 United Nations Climate Change Conference is taking place in Bonn, about 60km from the Niederaussem plant. The nearby Rhineland coal fields are the biggest source of coal in western Germany and the power plants in the region that they supply

قال علماء كنديون إنهم اقتربوا من تطوير طريقة جديدة لإنتاج معدن في المختبر يمكنه امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي لكوكب الأرض، ويتعلق الأمر بتسريع التكوين الطبيعي لمعدن “المغنسيت”

Published On 23/8/2018
A picture shows salt on the shore of the Dead Sea in southern Israel on November 9, 2011. The Dead Sea may soon shrink to a lifeless pond as Middle East political strife blocks vital measures needed to halt the decay of the world's lowest and saltiest body of water, experts say. AFP PHOTO/JACK GUEZ (Photo credit should read JACK GUEZ/AFP/Getty Images)

تزيد ملوحة البحر الميت بنحو عشرة أضعاف عن ملوحة مياه البحار والمحيطات, لذلك لا توجد أشكال حياتية فيه، باستثناء نوع من البكتيريا المحبة للملح، التي تبين أن لها استخدامات عديدة.

Published On 17/10/2017
تخليق بكتيريا لا يمكنها البقاء بدون الإنسان

توصل الباحثون بجامعة موسكو إلى اكتشاف بكتيريا قديمة تعود لملايين السنين ظلت على قيد الحياة طوال هذه الفترة، وهو ما يمكن أن يحل لغز إكسير الحياة وطول العمر.

Published On 5/10/2015
المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة