عـاجـل: مراسل الجزيرة: مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم الأمعري برام الله إثر هدم منزل عائلة أبو حميد

هل تنقذ البكتيريا الأرضَ من الاحتباس الحراري؟

العلماء عثروا على البكتيريا بصدع "كلريون-كليبرتون" على مسافة أربعة كيلومترات تحت سطح الهادي (غيتي)
العلماء عثروا على البكتيريا بصدع "كلريون-كليبرتون" على مسافة أربعة كيلومترات تحت سطح الهادي (غيتي)

اكتشف العلماء في أعماق المحيط الهادي بكتيريا فريدة من نوعها تمتص ثاني أكسيد الكربون، وتحول نفسها إلى مصدر غذائي للمخلوقات البحرية الأخرى.

وكان العلماء يدرسون النظم البيئية بمنطقة صدع كلاريون-كليبرتون، وهي خندق يمتد لمسافة أربعة كيلومترات تحت سطح المحيط. ويجري حاليا استكشاف المنطقة بحثا عن إمكانيات التعدين فيها، حيث يأمل متعاقدون من كوريا وألمانيا والمملكة المتحدة أن يكون الموقع مصدرا واعدا للمعادن مثل النيكل والنحاس والكوبالت. وتجري فرق بحث حاليا مسوحات لتقييم التنوع البيولوجي للمنطقة لفهم التأثير الذي قد يحدث التعدين بأعماق البحار.

وفي إطار سلسلة تجارب على الرواسب الموجودة بمنطقة كلاريون-كليبرتون أجراها أندرو سويتمان وزملاؤه من جامعة هيريوت وات بأدنبرة في المملكة المتحدة، اكتشفوا شيئا غير متوقع، وهو بكتيريا تستهلك كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون.

وقال سويتمان في بيان "اكتشفنا أن البكتيريا القاعية تستهلك كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون وتمتصها في كتلتها الحيوية من خلال عملية غير معروفة، ومن ثم يحتمل أن تصبح كتلتهم الحيوية مصدر غذاء لحيوانات أخرى في أعماق البحار".

وأضاف "لذا فإن ما اكتشفناه فعليا هو مصدر غذاء بديل محتمل في أعمق أجزاء المحيط، حيث كنا نظن أنه لم يكن هناك شيء".

وقبل هذه الدراسة -التي نُشرت نتائجها بدورية "ليمنولوجي آند أوشنوغرافي"- اعتقد الباحثون أن أكبر مصدر للكتلة الحيوية في قاع البحر هو المادة العضوية، مثل الأسماك الميتة والبلانكتون.

وقال الفريق: من الضروري القيام بمزيد من الأبحاث حول بيولوجيا قاع البحار قبل بدء أنشطة التعدين. وإذا تم توسيع نطاق نتائج الدراسة إلى المحيطات على مستوى العالم، فقد يعني ذلك أن مئتي مليون طن من ثاني أكسيد الكربون يتم تحويلها إلى كتلة حيوية كل عام.

وأضاف الباحثون "هذا يعادل نحو 10% من كمية ثاني أكسيد الكربون التي تزيلها المحيطات سنويا، وقد يكون ذلك جزءا هاما من دورة الكربون في أعماق البحار".

وتأتي هذه النتائج بعد دراسة أخرى أجريت العام الماضي، حيث اكتشف العلماء وجود بكتيريا في بحيرة عميقة أسفل طبقة جليدية في القطب الجنوبي الغربي تستهلك غاز الميثان، وهو من الغازات الرئيسية المسببة للاحتباس الحراري. ووجد أن تلك البكتيريا كانت تتغذى على الميثان وتمنعه من دخول الماء والتسرب نهاية المطاف إلى الغلاف الجوي.

فهل تكون البكتيريا (تلك المخلوقات المجهرية الضعيفة) هي من تنقذ الأرض من خطر الاحتباس الحراري؟

المصدر : نيوزويك