بيانات قمر اصطناعي "ميت" تكشف قارات مفقودة تحت القطب الجنوبي

من الصعب فحص بنية الطبقة الصخرية للقارة القطبية الجنوبية بسبب موقعها البعيد ووطبقات الجليد الهائلة التي تحجب جيولوجيتها الأساسية (الفرنسية)
من الصعب فحص بنية الطبقة الصخرية للقارة القطبية الجنوبية بسبب موقعها البعيد ووطبقات الجليد الهائلة التي تحجب جيولوجيتها الأساسية (الفرنسية)
اكتشف العلماء قارات مفقودة منذ زمن طويل مخبأة تحت الغطاء الجليدي للقارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا) باستخدام بيانات من قمر اصطناعي "مات" منذ خمس سنوات.

ويُلقي البحث الجديد -الذي نشر في دورية "سينتفيك ريبورتس"- الضوء على التاريخ الجيولوجي الضبابي للقارة القطبية الجنوبية على مدى المئتي مليون سنة الماضية، وتم اختزال ذلك في فيديو مدته 24 ثانية (أدناه) نشرته وكالة الفضاء الأوروبية (إيسا) في حسابها على يوتيوب.

ويعيد الفيديو تصوُّر الانهيار التكتوني في القطب الجنوبي، والانفصال من قارة "غوندوانا" الغابرة، التي كانت جزءا من قارة "بانغايا" العملاقة. ويبدأ الأمر قبل نحو 180 مليون سنة، عندما انشطرت الأجزاء الأساسية من يابسة القطب الجنوبي والهند وأستراليا من غوندوانا، وتحركت ببطء إلى مواقعها الحالية.

وتم تصوُّر الفيديو استنادا إلى عمليات رصد للقمر الاصطناعي "مستكشف حقل الجاذبية والمحيطات" (غوسي)، وهو قمر اصطناعي تابع لوكالة الفضاء الأوروبية كان يعمل في المدار من سنة 2009 إلى سنة 2013.

وخلال تلك السنوات الأربع حدد القمر الاصطناعي مجال جاذبية الأرض بدقة لم يسبق لها مثيل، قبل أن يتم تدميره عمدا في إعادة دخول إلى الغلاف الجوي للأرض. ومنذ ذلك الوقت مشط العلماء قياساته لإنشاء خرائط للغلاف الصخري (lithosphere) للأرض، وهو تلك الطبقة التكتونية النشطة التي تضم القشرة والغلاف الخارجي.

وترسم هذه الخرائط بقايا الأراضي الضخمة المفقودة المحصورة ضمن صفائح القارات التي تحركت عن موقعها، والتي تدعى "كراتون"، ورغم أن بعض هذه الكراتونات مفهومة جيدا بالفعل، فإنه من الصعب فحص بنية الطبقة الصخرية للقارة القطبية الجنوبية بسبب موقعها البعيد وطبقات الجليد الهائلة التي تحجب جيولوجيتها الأساسية.

وباستخدام أرصاد التلسكوب "غوسي" تمكن الفريق من رصد الكراتونات القديمة تحت حقول الجليد في شرق القارة القطبية الجنوبية، وربطها بجاري المنطقة القديمين: الهند وأستراليا. في المقابل، فإن غرب القارة القطبية الجنوبية يمتلك طبقة صخرية أرق تفتقر إلى هذه الكراتونات الضخمة.

المصدر : مواقع إلكترونية