هل ستصبح الروبوتات عدوا للإنسانية؟

الممثل الأميركي أرنولد شوارزينجر بجوار الروبوت الفتاك الشهير بسلسلة أفلام ذا تيرميناتور (غيتي)
الممثل الأميركي أرنولد شوارزينجر بجوار الروبوت الفتاك الشهير بسلسلة أفلام ذا تيرميناتور (غيتي)

في الوقت الراهن تزايدت مخاوف الخبراء من تحول الروبوتات إلى عدو للبشرية، الأمر الذي جعل مجموعة كبيرة منهم تناشد دعما دوليا من أجل حظر الأسلحة المستقلة الفتاكة.
 
في هذا السياق، عرضت صحيفة "لافانغوارديا" الإسبانية مثال فيلم الخيال العلمي الذي يحمل عنوان "ذا تيرميناتور"، والذي أخرجه جيمس كاميرون سنة 1984. وفي هذا العمل الفني تحدث كاتب السيناريو عن روبوت من صنع الذكاء الاصطناعي قاد جيشا من الروبوتات والآلات التي تمردت على الإنسانية. وفي ظل التقدم التكنولوجي يخشى العلماء أن يصبح ما صوره الخيال العلمي حقيقة.
 
واستشهدت الصحيفة بقول أستاذ القانون الإداري روزر مارتينيز كويرانتي، وهو مؤلف مشارك مع الأستاذ خواكين رودريغيز ألفاريز، لكتاب "الذكاء الاصطناعي والأسلحة المستقلة القاتلة". وأكد الخبير أنه "يمكن أن نصل إلى مرحلة تصبح فيها أنظمة الأسلحة المستقلة الفتاكة قادرة على الاستقلال ذاتيا وقيادة ذاتها بنفسها. .. ومثلما تخيلت رواية فرانكشتاين يمكن أن تتمرد ابتكارات الإنسان عليه وعلى المجتمع".
 
وعلى وجه الخصوص تنتشر مخاوف في جميع أنحاء العالم من أن تتحول الأجهزة العسكرية إلى كيانات قادرة على اتخاذ قرارات خاصة بها من دون أدنى سيطرة من البشر، خاصة عندما يتعلق الأمر باختيار وتنفيذ هجمات ضد أهداف بشرية.
 
ولا تقتصر المخاوف عند هذا الحد، إذ يخشى اختصاصيو القطاع من أن تؤدي آليات التعلم الاصطناعي إلى جعل الروبوتات تصل إلى مرحلة يتمكنون فيها من إعادة تقييم أهدافهم، أو تتحرر هذه الآلات بالكامل من سيطرة البشر الذين وضعوا برامج تتحكم فيهم. 

هل تتمكن الروبوتات من إعادة تقييم أهدافها أو تتحرر بالكامل من سيطرة البشر الذين وضعوا البرامج التي تتحكم فيها (رويترز-أرشيف)

وقد أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في خطاب له أمام الجمعية العامة جرس الإنذار، محذرا من بعض التطورات التكنولوجية التي عدها الخبراء أخطر من التكنولوجيا النووية، حيث إنها قادرة على تدمير العنصر البشري إذا وضعت تحت سيطرة الأيدي الخاطئة أو أصبحت هذه الأنظمة خارج السيطرة.

وأكد غوتيريس -وفقا لصحيفة "لافانغوارديا- أن "الروبوتات القاتلة خطر كبير ولا تساهم في ضمان السلام والأمن".
 
وفي الحديث عن الجهات المعارضة لوقف تطوير وانتشار الأسلحة المستقلة الفتاكة، أشارت الصحيفة إلى أن "إسرائيل وفرنسا وروسيا وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة أعلنوا عن معارضتهم لأي اتفاق من شأنه أن يحظر البحث والتطوير في مجال الأسلحة المستقلة الفتاكة".

وبعد أن كانت الصين جزءا من المجموعة المعارضة كشفت بعض المصادر عن استعداد هذه القوة العظمى إلى التوقيع على اتفاق معارض لهذه الأسلحة.
 
وأشارت "لافانغوارديا" إلى أنه في السنوات الأخيرة، سجل وجود أنظمة أسلحة مستقلة يكون تدخل العامل البشري في سلسلة قراراتها منخفضا أو منعدما تماما. ولكن حتى وقت ليس ببعيد تم اللجوء إلى أنظمة دفاعية فقط. ومن هذه الأنظمة نذكر تلك المثبتة في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين الشمالية والجنوبية، والتي تعزز بآليات إطلاق النار التلقائي عندما يتحرك أي شيء على الأرض.

وفي هذا الصدد لا توجد دراسات تؤكد أن الخطأ في هذه الأنظمة غير وارد، أو من شأنها أن تمنح البشر ثقة عمياء في التكنولوجيا. وفي المقابل يعلل مؤيدو الأسلحة المستقلة الفتاكة رأيهم بأن الروبوتات لن تكون قادرة على الشعور بالرغبة في الانتقام، التي تدفعها إلى التمرد ضد البشر.

وفي النقاش الدولي حول هذه المسألة، تطرح أسئلة من قبيل "ماذا سيحدث إذا سيطرت مجموعة من قراصنة الإنترنت على هذه الأنظمة دون أن يفطن إلى ذلك أحد وقامت بتغيير إعدادات شن الهجمات الخاصة بالروبوتات؟". وتطرح أيضا أسلحة حول الجهة التي ستتحمل المسؤولية إذا تمردت الروبوتات على البشرية.

المصدر : الصحافة الإسبانية

حول هذه القصة

دعا نشطاء حقوقيون دول العالم للإسراع بالتوصل لاتفاقية تحظر بموجبها الروبوتات القاتلة قبل فوات الآوان، وجاءت الدعوة بمناسبة تنظيم الأمم المتحدة مؤتمرا بسويسرا للخبراء الحكوميين في نظم الأسلحة الآلية الفتاكة.

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة