في عهد ترامب.. أميركا مهددة بفقدان ريادتها التكنولوجية عالميا

أشارت دراسة حديثة إلى انخفاض التحاق الطلاب الدوليين ببرامج الفيزياء البارزة في الجامعات الأميركية بمعدل 12% العام الماضي (رويترز)
أشارت دراسة حديثة إلى انخفاض التحاق الطلاب الدوليين ببرامج الفيزياء البارزة في الجامعات الأميركية بمعدل 12% العام الماضي (رويترز)

يشعر السياسيون والمنظمون والناشطون في جميع أنحاء العالم، وخاصة في أوروبا، بقلق متزايد بشأن هيمنة صناعة التكنولوجيا في الولايات المتحدة.

فهي كبيرة وقوية، وتحتاج إلى السيطرة عليها. إنهم يقودون الاقتصاد الأميركي الذي يسمح لهم بالابتعاد عن بقية العالم.

فقد أصبحت هيمنة الشركات الأميركية على الإنترنت واضحة على مدى العقد الماضي.

لقد أصبح الإنترنت والاقتصاد حكرًا على حفنة من الشركات العملاقة التي يقع معظمها في سياتل ووادي السيليكون. فإلى جانب آبل وأمازون، يوجد فيسبوك ومايكروسوفت وألفابت، الشركة الأم لغوغل، وكلها شركات أميركية.

لهذا ليس من المستغرب أن يبدأ القلق في الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا، فبالإضافة إلى فرض غرامات كبيرة على غوغل وآبل، قام الاتحاد مؤخراً باستثمار أكثر من مليار يورو في إنشاء شركات أوروبية في مجال الذكاء الاصطناعي بهدف المنافسة في الموجة التالية من التغير التكنولوجي.

كما أوضح الروس والصينيون واليابانيون قلقهم بتشديد الإجراءات والقيود على الشركات الأميركية لدخول أسواقهم.

ووفقًا لتقرير صدر هذا الشهر عن مركز ريادة الأعمال الأميركية، فإن نسبة الأموال الجديدة التي تتدفق إلى الشركات الناشئة في الولايات المتحدة تشهد تراجعا حادا.

فقبل عشرين عاما، شكلت الولايات المتحدة 95% من استثمارات رأس المال المغامر في شركات التكنولوجيا الجديدة حول العالم. واليوم انخفض هذا المعدل إلى 50%، نصف هذا الانخفاض حصل في السنوات الخمس الأخيرة فقط.

لا يرجع هذا الانخفاض للعوامل الخارجية فقط، بل أيضا لتغير اللهجة داخل أميركا تجاه رواد الأعمال الأجانب.

فقد أشارت دراسة حديثة إلى أن التحاق الطلاب الدوليين ببرامج الفيزياء البارزة في الجامعات الأميركية قد انخفض بمعدل 12% العام الماضي.

هذا بالإضافة إلى الأخبار التي تفيد بأن العديد من الخبراء المعترف بهم دوليًا في مجال العلوم قد تجنبوا عقود التكنولوجيا الأميركية بسبب الوضع المتقلب لتأشيرة الدخول لأرض الأحلام (بسبب قرار ترامب بحظر السفر).

هذه هي المنافسة التي يبدو أن الولايات المتحدة تحاول خسارتها بنفسها من خلال توفير بيئة معادية للمهاجرين، وتجاهل الخبراء العلميين الأوائل في البلاد، والانخراط في الممارسات السياسية والتجارية الخارجية المشكوك فيها.

وبسبب أجندة أعمال ترامب هذه، لم تعد الولايات المتحدة مكانًا مغريا للباحثين والخبراء في مجالات التكنولوجيا.

وبإضافة عامل المنافسة الخارجية الذي بدأ يتشكل في الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا، نستطيع أن نقول إن أميركا لن تكون "أولا" في مجال التكنولوجيا في حالة استمرار هذا النهج.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

أوقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عملية استحواذ كبرى لشركة برودكوم السنغافورية على كوالكوم الأميركية بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي، وهواجس بأن الصفقة قد تمنح الصين اليد العليا بمجال الاتصالات المتنقلة.

13/3/2018
المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة