هل يمكن حظر الروبوتات القاتلة؟

LONDON, ENGLAND - APRIL 23: A robot distributes promotional literature calling for a ban on fully autonomous weapons in Parliament Square on April 23, 2013 in London, England. The 'Campaign to Stop Killer Robots' is calling for a pre-emptive ban on lethal robot weapons that could attack targets without human intervention. (Photo by Oli Scarff/Getty Images)
الإنفاق العسكري على المركبات العسكرية غير المأهولة مثل الطائرات المسيرة والسفن سيفوق 120 مليار دولار خلال العقد المقبل (غيتي)

انتشر العام الماضي فيديو مرعب يظهر طائرات مسيّرة (درون) صغيرة جدا تستخدم الذكاء الاصطناعي في التعرف على الهدف والتأكد من هويته وقتله مباشرة.

الفيديو الذي مدته أقل من دقيقتين، أنتجته حملة تضم العلماء الرافضين لاستخدام هذه التكنولوجيا في الأغراض العسكرية.

وقد تجمعت مؤخرا عدة هيئات تحت اسم "حملة إيقاف الربوتات القاتلة"، من ضمنها دعاة الحد من الأسلحة وجماعات حقوق الإنسان والتكنولوجيون لحث الأمم المتحدة على صياغة معاهدة عالمية تحظر الأسلحة التي تعمل باستخدام اللوغاريتمات دون الأشخاص.

ففي خطاب الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 25 سبتمبر/أيلول الماضي، أكد الأمين العام أنطونيو غوتيريش أن هذه التكنولوجيا خطر عالمي جنبا إلى جنب مع تغير المناخ وتزايد عدم المساواة في الدخل.

وقبل أسبوعين، قالت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن الأسلحة "تؤثر على أمننا الجماعي"، وإن قرارات الحياة والموت يجب أن تظل في أيدي البشر.

ولكن العديد من الدول المؤثرة -بما في ذلك الولايات المتحدة- غير راغبة في وضع قيود، حيث تدعي أن التكنولوجيا ما زالت قيد الاختبار وأن وضع القيود قد يؤثر على التقدم في الأبحاث المدنية لهذه التكنولوجيا.

وقال ديريك مابل -وهو محلل يدرس الإنفاق العسكري في السوق لشركة أبحاث "جين" في لندن- إنه لا يمكنك إملاء قواعد الاشتباك في أوقات النزاع.

ولكن هناك جانب آخر لم يُذكر وهو الجانب الاقتصادي، إذ يقول مابل إن الإنفاق العسكري على المركبات العسكرية غير المأهولة مثل الطائرات المسيّرة والسفن سيتجاوز 120 مليار دولار خلال العقد المقبل.

وهذا الرقم الضخم أسال لعاب الشركات، فأعادت بوينغ تنظيم أعمالها الدفاعية لتشمل قسما يركز على الطائرات المسيرة وغيرها من الأسلحة غير المأهولة.

كما يقوم متعاقدون آخرون في مجال الدفاع مثل شركة لوكهيد مارتن وشركة بي.أي.إي سيستمز ورايثيون بإجراءات مماثلة.

من جهة أخرى، تواجه الحكومات مشكلة أن معظم الأسلحة التي أنتجتها لتكون لها الأفضلية في الحروب؛ أصبحت وبالا عليها إذ تعاني حاليا من تكلفة إبقائها بعيدة عن أيدي الأعداء.

غير أن الأمر مختلف مع هذه التقنية، إذ المعدات (الطائرات المسيرة) موجودة حاليا في محلات الألعاب، وما ينقصها لتتحول إلى قاتل محترف هو البرنامج الذي يتعرف على الهدف ويطلق الزناد دون تفكير.

وعن خطورة هذا الوضع قال رئيس قسم نزع السلاح في الحكومة النمساوية توماس هاجنكوزي "أنت تفوض الآلة قرارَ القتل، ولكن الآلة لا تملك أي مقياس للحكم الأخلاقي أو الرحمة".

المصدر : مواقع إلكترونية

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة