المركبة الفضائية "كاسيني" تنهي مهمتها بالاحتراق

نموذج من المركبة كاسيني (غيتي)
نموذج من المركبة كاسيني (غيتي)
أعلنت وكالة الطيران والفضاء الأميركية "ناسا" أمس الجمعة أن مركبتها الفضائية "كاسيني" أنهت مهمتها التي استمرت قرابة عشرين عاما، بالاحتراق في الغلاف الجوي لكوكب زحل.

وأوضحت "ناسا"، في بيان لها، أن بث الإشارات اللاسلكية من المركبة الفضائية "كاسيني" توقف في الوقت الذي اندفعت فيه المركبة بقوة صوب الغلاف الجوي لكوكب زحل، مشيرة إلى أنها نفذت مهمتها الأخيرة بالغوص في الغلاف الجوي لكوكب زحل المحاط بحلقات، بعد 21 جولة غوص سابقة.
مشرفو المشروع كاسيني خلال إجابتهم على أسئلة الصحفيين (غيتي)

اضطراب واحتراق
وقد تسببت كثافة الغلاف الجوي في اضطراب سير المركبة الفضائية وقطع الاتصال اللاسلكي. وبعد فترة وجيزة، تسبب الاحتكاك مع الغلاف الجوي في احتراق المركبة كاسيني وتفتتها، مثلما يحدث غالبا في حالة نيزك.

وفي مركز مراقبة مهمة المركبة كاسيني، كان يمكن رؤية العلماء، الذين أمضى الكثيرون منهم حياتهم المهنية في العمل في المهمة التي بدأت قبل 19 عاما و11شهرا، في موقع وكالة ناسا على شبكة الإنترنت وهم يصفقون ويتعانقون داخل مختبر الدفع النفاث في باسادينا بولاية كاليفورنيا

تفاعل العلماء المشرفين على المركبة خلال اللحظات الأخيرة من نهاية مهمتها (غيتي)

مواصلة الاستكشاف
وذكرت ناسا في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر "لقد أظهرت لنا كاسيني جمال زحل، وكشفت عن أفضل ما فينا، والآن الأمر متروك لنا لمواصلة عملية الاستكشاف".

والمركبة كاسيني هي أول مركبة فضاء تدور حول زحل، وبالغوص الأخير تنهي مهمة قدمت خلالها اكتشافات رائدة شملت التغيرات الموسمية على سطح زحل، بحسب "ناسا".

واستطاعت هذه المركبة الفضائية المحملة بمجموعة من الأدوات والكاميرات القوية، أخذ قياسات دقيقة وصور مفصلة في ظل ظروف جوية مختلفة.

وكانت مهمة كاسيني قد بدأت في أكتوبر/تشرين الأول عام 1997 من القرن الماضي، وهي مشروع تعاون بين وكالة ناسا ووكالتيْ الفضاء الأوروبية والإيطالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات